لبنان: الرئيس ميشال سليمان يدعو حزب الله إلى الانسحاب من سوريا

دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان السبت 17 ماي 2014 إلى ضرورة انسحاب حزب الله من سوريا التزاما بإعلان بعبدا الذي وافقت عليه القوى السياسية اللبنانية الاساسية في العام 2012 والذي ينص على تحييد لبنان وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية
وجاءت دعوة سليمان حزب الله للانسحاب من سوريا خلال حفل المصالحة في بلدة بريح في منطقة الشوف بين المسيحيين والدروز بعد 30 عام من التهجير
وأكد سليمان على ضرورة الابتعاد عن صراعات المحاور الخارجية والإقلاع عن وهم الاستعانة بالخارج لتحقيق الغلبة في الداخل
واعتبر سليمان أن اللقاء في بلدة بريح “يؤكد على أن يكون الجيش وحده ماسكا بالسلاح لكسر الحواجز وتجارب الأمن الذاتي وحماية العيش المشترك الحر المتعدد ثقافيا ودينيا”.
من جانبه قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط:” إن بلدة بريح تختتم اليوم الجرح الأخير من حرب الآخرين على أرضنا”، داعيا إلى “طي صفحة الماضي بما يمثله من أحقاد”.

هذا وفي  نفس السياق شدد سليمان في حديث إلى صحيفة «السفير» اللبنانية على أنه “ضد انخراط حزب الله في الصراع السوري، لان هذا التدخل يؤدي إلى توترات في لبنان”.
وأضاف “اذا شاركوا (عناصر حزب الله) في معركة حلب وسقط المزيد من القتلى في صفوف الحزب، فهذا سيعيد توتير الاجواء ويجب ان تتوقف الامور عند القصير والعودة إلى لبنان”.
وقال سليمان “انا قلت احمي المقاومة برموش عيني، ولكن اريد حمايتها ايضا من نفسها، وعندما اجد تصرفات حزب الله خطأ، اصارحهم ولا اثني عليهم” ويتعرض سليمان منذ يومين لانتقادات من عدد من حلفاء حزب الله ودمشق بسبب إرساله مذكرة إلى الأمم المتحدة ضمنها، بحسب ما ذكر المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية “الخروق والاعتداءات ضد الاراضي اللبنانية من كافة الاطراف المتصارعة في سوريا”
وسلم سليمان الخميس مذكرة مماثلة إلى ممثل الجامعة العربية في لبنان عبدالرحمن الصلح، ليتولى نقلها إلى الامين العام للجامعة نبيل العربي، بحسب ما ذكر المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية. ويتضمن نص المذكرة الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس “سردا ومعلومات عن الخروق السورية للسيادة اللبنانية، ما تسبب باصابة مواطنين في ممتلكاتهم وارواحهم”، مشيرا بالتحديد إلى “قصف مروحية عسكرية في لبلدة عرسال، وإلى قصف صاروخي من جماعات مسلحة سورية غير نظامية على بلدات الهرمل وسرعين وبعلبك والنبي شيت”.
هذا وقد لعب حزب الله دورا اساسيا في سقوط منطقة القصير في محافظة حمص في ايدي قوات النظام بعد ان بقيت اكثر من عام تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.
وبعد السيطرة على القصير في الأسبوع الأول من جوان الماضي ، أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ان حزبه سيواصل القتال في سوريا. وقال “ما بعد القصير مثل ما قبل القصير. بالنسبة إلينا، لا يتغير شيء.. حيث يجب أن نكون وسنكون، وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل تحمل مسؤولياته”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: