لبنى العباسي: ذئبان يتحاوران و بالأحرى يتامران على أراضي محايدة

لقاء الغنوشي و الباجي في باريس أرض الحياد التي اعتادت استعمار الشعوب و سفك الدماء و تجويع العباد … لم يكن مفاجأة بالنسبة اليا … فالشيخ الغنوشي سلك نهج الثوار، نهج الأحرار … فقد اقتدى باخوته في النضال فالدكتور المرزوقي طالما كان حريصا على استقبال الباجي و مرجان و البكوش و حامد القروي و … وقائمة الجلادين تطول للبحث عن سبل الخروج من الأزمة …
و رئيس الحكومة علي العريض و من قبله الجبالي لا يحلو لهما الحوار الا مع كمال لطيف و الباجي و … لدراسة الشأن السياسي الوطني …
و رئيس المجلس الوطني التأسيسي الدكتور مصطفى بن جعفر يستشير هلوند في تغيير ربطة العنق … و يسافر خصيصا الى فرنسا ليتلقى التعليمات في لقاء مباشر و ثنائي ، و لتحديد موعد الانتخابات على هوى السلطات الأجنبية، و ليعود بمجلة الاستثمار المحررة خارج أرض الوطن … و الهزائم كثيرة وصولا الى تعليمات تعليق نشاط المجلس الوطني التأسيسي .

الغنوشي و المرزوقي و العريض و بن جعفر و الجبالي يوطدون العلاقة مع أعداء الثورة و شركاء بن علي و مهندسي الاستبداد و أباطرة دولة الفساد … حكام تونس الثورة يجددون العلاقات بين الذئاب و الخرفان و السجان و السجين و الجلاد و المجلود … فعدو الأمس صديق اليوم … غريب هو منطق الكرسي فهو على نقيض منطق الثورة …
حوار الغنوشي و الباجي هو حوار الذئاب التي تعودت شم دماء الأبرياء المنسابة من زنزانات الجلادين … ذئاب لا تشتهي شم رياحين الحرية … انه حوار المهووسين بالسلطة لا الوطن ، فالمشترك هنا حب المناصب لا حب البلاد … انه حوار التامر على الثورة انه حوار السخرية من دماء الشهداء و جرحى الثورو … لقاء الغنوشي و الباجي دقت فيه مسامير جديدة في نعش الشهيد … و دقت فيه طبول الحرب على الثورة …

لكن أبشر الذئبين أن خططهما فاشلة و أن شباب الثورة لا يهاب الموت و لن يبيع القضية لن يتخل عن وصية الشهيد …

بقلم الأستاذة: لبنى العباسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: