لجنة التحقيق اللّيبية في حادثة قصف طرابلس تؤكّد تورّط الإمارات و مصر

قدّمت “لجنة التحقيق الليبية في حادثة قصف طرابلس” تقريرها النهائي للمؤتمر الوطني، اليوم، و من جهته أعلن المؤتمر الوطني العامّ في ليبيا أنّ التقرير تضمّن تأكيدا على تورط الإمارات و مصر في قصف طرابلس. و كانت القاهرة و أبو ظبي نفتا تورطهما في الغارات على طرابلس في وقت سابق.

و قال المتحدث باسم المؤتمر الوطني عمر حميدان إن لجنة التحقيق استندت إلى العديد من الأدلة، مشيرا إلى أن “هذا الاعتداء يشكل خرقا لسيادة ليبيا”. و أوصت اللجنة برفع تنبيه إلى مجلس الأمن عن طريق رئيس ليبيا أو ممثل ليبيا لدى الأمم المتحدة.

وكان المؤتمر الوطني أدان القصف الجوي الذي خلف حينها عشرات القتلى والجرحى، وأدى إلى تدمير عدد من المباني والآليات العسكرية، وأشار إلى أنه يتحرى تورط الإمارات ومصر في الغارات، كما أكد أن الرد على ذلك سيكون دبلوماسياً وسياسياً واقتصادياً وقضائياً.

هذا و تحدّثت تقارير سابقة عن أن ليبيا ستتوجه مباشرة إلى الجامعة العربية والأمم المتحدة من أجل مقاضاة هاتين الدولتين إذا ثبت تورطهما، فضلا عن المقاطعة الاقتصادية.

وسبق أن وجه المتحدث باسم قيادة “عملية فجر ليبيا” أحمد هدية اتهاما مباشرا لمصر والإمارات في الغارات التي استهدفت على دفعتين مواقع للثوار جنوبي طرابلس وخلفت نحو ثلاثين قتيلا في صفوفهم.

وتبنت قيادة “عملية الكرامة” بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغارات على طرابلس، لكن محللين شككوا في قدرة طائرات حفتر على بلوغ العاصمة وضرب مواقع بدقة عالية.

وفي سياق نفي الاتهامات، أكد عبد الفتاح السيسي الشهر الماضي أن القوات المسلحة المصرية لم تقم بأي عمل عسكري داخل الأراضي الليبية أو خارج الحدود المصرية.

وكانت الخارجية المصرية أصدرت من جانبها بيانات بالمضمون نفسه، وقالت إن الاتهام عار عن الصحة، وأضافت أن مصر تأمل تشكيل حكومة وطنية تحقق تطلعات الليبيين.

و من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مصر والإمارات شنتا مؤخرا ضربات جوية على مواقع في العاصمة الليبية طرابلس، و هو ما نفاه البلدان. و نددت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي بـ”التدخلات الخارجية في ليبيا التي تثير الانقسامات وتجهض العملية الديمقراطية”.

و في السياق نفسه قال محلّلون و متابعون للوضع في المنطقة أنّ الولايات المتحدة الأمريكية و ان كانت قد ندّدت بخرق سيادة ليبيا في العلن فإنّها مورّطة بطريقة غير مباشرة في قصف طرابلس، مضيفين أنّ تقديم الولايات المتحّدة الأمريكية طائرات و معدّات عسكريّة لمصر في الأشهر التي تلت الانقلاب على الرئيس الشرعي محمّد مرسي و إعلانها عن نيّتها في تزويد القوات المسلّحة المصرية بعشر طائرات أباتشي في الأيام القليلة القادمة هو اسناد عسكري أمريكي هدفه بالأساس زعزعة الأمن بالمنطقة و خلق ظروف مواتية لتدخّل أجنبي بليبيا.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: