لطفي العماري

لطفي العماري بين امتهان المغالطة و التضليل باستغلال شعار “الإرهاب”( بقلم ليلى العود)

كم أشفقت على الإعلامي لطفي العماري عندما أتى إلى حصة “كلام الناس “بقناة الحوار التونسي الأربعاء 28 جانفي 2015 بأسلحته ضد موقع الصدى ليثبت بهذه الأسلحة أن الموقع يحرض على العنف ..طبعا لم يستعمل العماري تهمة العصر الإرهاب بل اكتفى بالقول أن  لغة الموقع لغة عنيفة
ومن بين الأسلحة التي أتى بها العماري  فقرة من خبر نشرته أنا ليلى العود بالموقع بتاريخ 27 جانفي 2015 تحت عنوان “تنظيم الدولة يدعو لهجمات بأوروبا ويعلن امتداده لخراسان” .

[ads2]
وقد اختار العماري من مقال هذا الخبر الفقرة التالية وقرأها بكل حقد وحماس – طبعا ليست حركة حماس الشريفة التي اتهمها العماري بحفر الانفاق لحد جبل الشعانبي في تونس – بل بحماس خبيث لتوريط الموقع بهذه الفقرة وهي الآتية :

“من جهة أخرى دعا العدناني أنصار التنظيم في أوروبا إلى “استهداف الصليبيين في عقر دارهم”، مضيفا “لم تروا منا شيئا بعد”.

وتابع “نحن خصوم بين يدي الله لكل مسلم يستطيع أن يريق قطرة دم صليبية واحدة ولا يفعل، سواء بعبوة أو طلقة أو سكين أو سيارة أو حجر أو حتى بركلة أو لكمة”، مضيفا “رأيتم ما فعل إخواننا بفرنسا وأستراليا وبلجيكا رحمهم الله جميعا”.

فماذا أراد العماري تمريره للمتلقي باختيار هذه الفقرة؟ طبعا ما أراد تمريره  أن موقع الصدى يحرض على الإرهاب في أوروبا .

إلا أن مدير موقع الصدى  راشد الخياري الذي كان أيضا من ضيوف الحصة علم العماري  شيئا غاب عنه وهو عليه أن يفرق بين مقال رأي و مقال خبر ….وما جاء في هذا المقال هو خبر نشر في جل وسائل الإعلام العالمية وانا  أصلا في نشري لهذا الخبر  ذكرت المصدر الذي أخذته منه  وهما الجزيرة والفرنسية.

اقول للعماري دعك من هذا الأسلوب الذي تريد به توريط خصومك بتهمة العصر وهي الإرهاب ..هذا الشعار الرنان الذي اخترعه إرهابيو العالم ويستغله الخبثاء بمن فيهم لطفي العماري حسب مصالحهم وإيديولوجيتهم.

وبما أنني إلى اليوم لم أفهم المعنى الدقيق لشعار الإرهاب الذي يلوكه الجميع , وفي انتظار أن يقام حوار دولي لتعريفه تعريفا حقيقيا ساكتفي بختم مقالي بابيات للشاعر نزار قباني :

متهمون نحن بالارهاب
اذا رفضنا زمنا
صارت به أميركا
المغرورة … الغنية … القوية
مترجما محلفا …
للغة العبرية …
… متهمون نحن بالارهاب
واذا رمينا وردة ..
للقدس ..
للخليل ..
أو لغزة ..
والناصرة ..
اذا حملنا الخبز والماء
الى طروادة المحاصرة
متهمون نحن بالارهاب
اذا رفعنا صوتنا
ضد الشعوبيين من قادتنا
وكل من غيروا سروجهم
وانتقلوا من وحدويين الى سماسرة

متهمون نحن بالارهاب
اذا اقترفنا مهنة الثقافة
اذا قرأنا كتابا في الفقه والسياسة
اذا ذكرنا ربنا تعالى
اذا تلونا ( سورة الفتح)
وأصغينا الى خطبة الجمعة
فنحن ضالعون في الارهاب

متهمون نحن بالارهاب
ان نحن دافعنا عن الارض
وعن كرامــــــة التــراب
اذا تمردنا على اغتصاب الشعب ..
واغتصابنا …
اذا حمينا آخر النخيل فى صحرائنا …
وآخر النجوم فى سمائنا …
وآخر الحروف فى اسمآئنا …
وآخر الحليب فى أثداء أمهاتنا ..
….. ان كان هذا ذنبنا
فما اروع الارهــــــــاب!!

ليلى العود

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: