لطيفة العرفاوي و إذا أتتك “مظلّتي” من ناقص ( بقلم منجي باكير /كاتب صحفي)

لطيفة العرفاوي و إذا أتتك “مظلّتي” من ناقص ( بقلم منجي باكير /كاتب صحفي)

عبارة إذا أتتك مظلتي من ناقص ، كانت قد تفوّهت بها إحدى ركائز المشهد الثقافي الكاراكوزي في بلادنا ذات يوم و كانت تعني بها – إذا أتتك مذمّتي من ناقص … فهي الشهادة لي بأنّي كامل – لإمام الشعراء المتنبّي ،،، تلك العبارة وفي صيغتها المشوّهة و الملطّخة و التّعيسة استعملتها أيقونة من أيقونات ثقافة النّمط في أحد برامج العهر الإعلامي ذات يوم و بقيت هذه الجملة في عقبها مرجعيّة لكثير من الصور الكاريكاتوريّة المضحكة / المبكية لذات النّهج الفنّي و الإعلامي الهابط الذي أصبح سِـمة المرحلة الرّاهنة ….

هذه العبارة استحضرها عقلي في – جناس معنى – عندما طالعت تصريحا إلى أحد الإذاعات المحليّة نُسب للطيفة العرفاوي أبدت فيه هذه – الفنانة – رأيها في رؤساء البلاد من بورقيبة إلى السبسي ،،، و لمّا أتت على ذكر الرئيس السّابق الدكتور المنصف المرزوقي قالت بأنّها لا تكبر فيه شيئا باعتباره لا يحمل وطنيّة صادقة …! هكــــــــــذا ، و بكل بساطة و أريحيّة تخرج هذه – الشهادة التاريخيّة – من لطيفة العرفاوي ذات الماضي التليد و الرّصيد الكبير في خدمة العهد البنفسجي و الترويج و الصّياح ليل نهار – مدحا لمناقبه – و ما كان يمتاز به هذا العهد الأغبر من ((أمن و أمان)) ، عهدٌ ظهرت عوراته و بان زور شهادة لطيفة فيه من بعد الثورة الشعبيّة التي كنستها كما كنست كثيرا من شهود الزور من الإعلاميين و الفنانين و المطبّلين ..

لطيفة و بكلّ جرأة تستنقص من وطنيّة الرئيس السّابق ، الرئيس الذي كلّفته – وطنيّته – أعزّ سنين عمره و حرمته قطف ثمار دراساته بينما كان غيره يتمسّح على عتبات قرطاج ليفتح المصحّات 5 نجوم ، الرئيس الذي عاش على شظف العيش محكوما و حاكما محاكاة لبني وطنه و لم يحترف التجوال بين النزل و عواصم العالم في بذخ و ترف ..

رئيس يكفيه من الوطنيّة أنه أرسى ديمقراطيّة و كرّس حقوقا أتعبت كثيرا من أشباهها الذين يجنّون إلى عهود استعباد الرعيّة و التمعّش من دماءهم قبل عرقهم . رئيس تكفيه من الوطنيّة ( فقط واحدة ) أنّه لم ينقلب و لم – يتعاضد – مع دعاة الإنقلاب يوم كانت الفرصة سانحة لأن يفعلها ، كما يكفيه أنّه أصبح عنوانا تونسيا مضيئا في المحافل العالميّة و لم يقف على باب السفارات يستجدي – جنسية – بديلة … رئيس بعد شهادة العمق الشعبي فيه و في وطنيّته أظنّه لا يحفل بمثل هكذا شهادة و لا تربكه و لا تثنيه أيضا عن إكمال المشوار .

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: