لطيفة الوافي: إنتبات….ام من باب الاحتقار للذات…؟

لست فقيهة ولا متفقهة…لست وصية على قناعات غيري، ولا انا باعلم، او ا عرف ،او اذكى من احد..لكن لي تجربتي التي اعتز بها واسعى لاثرائها بما يقنع عقلي….واحترم في المقابل تجارب الاخرين..مهما ابتعدت عن قناعاتي واختلفت ….ولهذا اتفاعل مع بعض التعليقات واصر على ذلك مرحبة بالراي المخالف طالما كان في مستوى التناظر الفكري والتفاعل البناء….شد تانتباهي اشارة الكراهية التي لمحاليها زميلنا المحترم اسماعيل بوسروال والتي اصبحت كالظاهرة تتكرر في العديد من الصفحات والتعليقات….وهي في الواقع حالة عامة العام الذي تكتسح الساحة بالبلاد ،وما فضاءاتنا الا عينة منها وانعكاس لها.. وكانها القبس الذي يزداد لهيبايوما بعد يوم حتى يضطرم نارا….فتاكل نافخ الكير قبل الهشيم….في الواقع يحتار عقلي…ولا يجد تبريرا وان تبين تفسيرا….لم الكراهية اساسا ؟

لم هذا الخطاب التحقيري بين ابناء الوطن.؟ بين ابناء قطاع…بين ابناء جهة؟بين ابناء بطن واحد؟ اصوات تخترق الحدود والبحار والمحيطات من هنا، من عندنا ، تتحدث عن التواصل …تتحدث عن السلم العالمي….تتحدث عن حق الاقليات…..تتحدث عن الانفتاح على الاخر مهما كانت درجة عداوته لنا وكراهيته الاصيلة المتاصلة للغير…..نفرش البساط وردا من لحمنا….ونملا المنابر عبق عنبر من عظام شهدائنا لنقول للجلاد نحبك…ثم نحبك…ونتسامح عن ظلمك. ..في مظهر غريب للحب والصفح…..وعندما تحين منا التفاتة الى داخل الوطن …نتافف من الوجوه التي تشبهنا …ونقرف من اشباحنا التي تسعى امامنا ……ونصم اذاننا عن حديث يصدعها وكانه نعيق الغربان في الوادي السحيق….فيرد الوادي صداها علينا ….ونجن… ولا نسمع…مالذي تغير؟ ويتغير؟ هذا الذي نتسامح معه ،حر، وله الحق في ذبحنا واغتصاب ارضنا من بعدنا…هذا الذي نهرول زحفا…وطني عندما يفقر شعبا ليطعم كلبا.في بيت بريجيت وحديقتها….ونحترمه.. وانساني لدرجة الحيوانية وهو يخصص ميزانية شعب ليؤمن قوت دوابه…انه الرجل الابيض المقدس….ومالهذا الاسمر اذا ؟ لا ينصفه حتى ابن جلده…ناكل من نفس التربة ويحوينا نفس البطن وتاوينا نفس الحدود….وبعض العيون شاخصة ابدا هناك بعيدا عن فكرنا ….عن ملح عرقنا…تتهددنا بطمس كل اثار الجدود….؟ اهو استعذاب العبودية؟ام هو انصهار في الاخر لحد الكبر ونكران الذات..؟

على كل هذا ام ذاك..لا اجد مبررا لمثل هذا الخطاب..لكني افسره على انه نابع عن: كبر(بخفض الكاف) وهو الغرور اللامتناهي والسخيف،او ظلم ،او حسد… وهي من ارذل الصفات التي نهى عنها ديني وحذر منها رب العباد عباده لدرجة اللعن والعياذ بالله لذا عن نفسي احرص على تجنبها ما استطعت….واحب كل تونسي ، وافخر بنسبي العربي…وهو بذلك ،اولى مني بالصفح والتسامح ،وهو اولى مني بالذود عنه لان الشاعر قال ارضي وان جارت علي عزيزة ،،،،واهلي وان جاروا علي كرام…هذا منطقي ،ولعلها عاهتي…من يدري؟؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: