“لعن الله رجلا أمّ الناس و هم له كارهون”.. (بقلم رانيا الذوادي)

بأيّ حق و وفق أيّ قانون تفرض وزارة الشؤون الدينية إمامها على المصلّين ؟؟!!

المتعارف عليه و ما ألفه المسلمون هو أنّ الإمام يقع اختياره بالإجماع من طرف القوم الذين سيؤمّهم في صلاتهم و لا يجوز أن يُكره قوم ما على قبول إمام هم له كارهون ؛ إمام تلقّنه الوزارة بيداغوجيا معيّنة يخدّر بها المصطفّين أمام المنابر و يأتيه نصّ خطبة الجمعة من رئيسه في الوزارة بما يتناسب و ميولات السلطة و إملاءات الغرب..

فلا يخفى علينا أنّ الاعتبارات السياسية تطغى على تعيين أئمة المساجد من قبل وزارات الداخلية في جلّ  الدول الإسلامية، التي تنسّق مع الأجهزة الأمنية و البوليس السياسي العائد بقوّة على الساحة، في اختيار الأئمة و في ملاحقتهم سياسياً. ففي الظاهر يخيّل لنا أنّ وزارة ما يسمّى بالشؤون الدينية هي التي تعيّن الأيمة و لكن الحقيقة أنّ وزارة الداخلية و جهات مخابراتية هي التي تقف وراء هذا التمشّي.. و الإمام الذي يحيد عن السّراط الذي رسمه الغرب لعملاءه في الدول الإسلامية، و القاضي بـ “حصر دور المسجد في تعليم قواعد الإسلام و قيم التراحم”، لا منبر له على أرض المسلمين..

فيا ساسة التسوّل استفيقوا، فقد شبعت الشعوب المسلمة من سياسة التحييد المقرفة و فاضت بها كؤوس قرفكم من تقزيم دور المساجد في تقويم المجتمع و استرجاع إشعاع الأمّة الإسلامية.. فلا يأخذكم الضنّ أنّ هاته الشعوب ستحني لكم الرؤوس إن أنتم كبّلتموهم بتسوّلاتكم من وليّ أمركم أمريكا.. و اعلموا أنّ الشعوب التي أبصرت نور الحريّة و الحقّ لن تستكين مجدّدا…

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: