397793_101407283320381_222743119_n

لفافة : ميلاده كان فخرا ! و بدء عهد البطشة.. مقال/ الكاتب سـامي بـللّـعـج

لفافة : ميلاده كان فخرا ! و بدء عهد البطشة..

                                                                مقال/ الكاتب سـامي بـللّـعـج
بادرني ابني البكر بالسّؤال مستفسرا : من جلب لنا الاستقلال يا أبتاه؟ ..فاحترت في الاجابة عن سؤال من فتى يافع رقيق لم يتجاوز ربيعه الحادي عشر.. و أحسست أنّي في منطقة حصار بين الإصداع بالحقيقة.. و بين الرّفق بطفولة ابني و إيثار غضّ الطّرف.. حتّى لا أحشو عقله الطريّ بأفكار قد تكون مسقطة على وعيه الذي يتلمّس معالم النّضج بخطى وئيدة و لكنّها ثابتة بإذن الله. و على قدر مواربتي من تقديم الجواب الشّافي له ..في غضون دقائق مبعثرة ..على قدر سعيي في ذكر أكبر عدد ممكن من أسماء المناضلين و المجاهدين و “”الفلاّقة””…و ذلك لأدرأ عنه مغبّة ما تكبّده جيلي و الجيل الذي سبقه ..و الجيل اللاّحق من بعدهما ..في التشبّع بتاريخ مغلوط عن استقلال وطننا الغالي علينا جميعا “”تونس””. و كلّنا يعلم مدى الشّخصنة التي لحقت استقلال بلادنا و ابتسار هذا الانعتاق العظيم من المستعمر الفرنسي الغاشم في شخص المجاهد الأكبر “الحبيب بورقيبة “.

و بمجرّد انسلالي من بين حضرة ابني المسكون بالأسئلة الحائرة و المهووس بتسقّط الأجوبة التي كانت كالجروح الغائرة — انطويت على نفسي أتفكّر في استقلال البلد الذي ولدت فيه و شربت من ضرعه و الذي حتما سأموت فيه . فما وجدت غير فكرة قسريّة تقتحم عليّ هدأة وعيي الذي بدأ يتلمّس معالم الإجابة عن هذا السّؤال الّذي غدا وجوديّا بامتياز..و لم تكن تلك الفكرة غير تداعي ذكرى قديمة عن مسلسل مكسيكي مبتذل كان عنوانه :””أنت أو لا أحد””..و بقدر حلقات هذا المسلسل الغير متناهية في عددها ..بقدر ما وجدت بعض العزاء في إيجاد مشبّه به إلى شبيه كان قد جثم على قلوب كلّ التّونسيّين بقوّة الحديد و النّار ..و ذلك طيلة ثلاثة عقود من الاستبداد المطلق بالسّلطة و من التّصفية الجسديّة اللاّمشروطة لكلّ من يعارض حكمه و من التشبّه بالأسرة الملكيّة الحسينيّة في البذخ و الإنفاق على قصور فاخرة كانت طبقاتنا المعدمة أولى بها ..و كان اقتصادنا المريض على الدّوام أجدر بأن ينتفع بريعها.

أي نعم ..لقد انتصب المجاهد الأكبر و بكلّ ما في صيغة “أفعل” من تكبير و تفخيم – على منضدة دستوريّة كتب على قاعدتها : “”أنت أو لا أحد..””..و لقد عرف الاستعمار الفرنسي من أين تؤكل الكتف و بذلك فإنّنا نلمحه و منذ ثلاثينات القرن الماضي – قد نزل بكلّ ثقله في توظيف هذه الزّعامة المبشّرة بكلّ عمالة ..فانتبذها لغاياته الاستعماريّة المقنّعة و من ثمّة حافظ عليها بشتّى الوسائل و من دون سائر الزّعامات المتوفّرة في الرّقعة التونسيّة الصّغيرة . و بهذا ندرك جيّدا العلّة الكامنة وراء انتقاء “فرنسا” للسيّد الحبيب بورقيبة منذ صولاته و جولاته بجهة قصر هلال السّاحليّة في سنة 1934..فقد استلهمت فرنسا الاستعمارية من خطب بورقيبة الرنّانة في مؤتمر قصر هلال لسنة 1934 معالم القطع مع الهويّة العربيّة الاسلاميّة و بوارق العزيمة الكأداء في طرح بديل علماني على طراز غربي و نمط أوروبّي لا يختلف اثنان في مدى جرأته التي تتتجاوز حدود الوقاحة على المقدّس الاسلامي و الذي هو هويّة البلاد التونسية التّليدة.

لقد انهمك “المجاهد الأكبر ” في طلب ودّ الأميرة فرنسا منذ أن هاجر إليها طلبا للعلم و طلبا للنّسب من خلال زواجه برفيقة درب جنرال فرنسي كانت له ملاحم في الحرب العالميّة الأولى ..فعرف كيف يقنص عصفورين نفورين بفخّ واحد تلخّص في ذكاءه الوقّاد و سرعة بديهته في استلهام مكامن لغة فولتير و سحرها الأخّاذ . و هكذا و بعد أن وطّد موطأ قدم له في جامعة “السّوربون” العريقة من خلال دراسته للحقوق كان قد استيقن من ولوجه إلى وعي الجهاز الاستعماري الفرنسي من الباب العملاق جدّا ..فما كان من الأميرة الفرنسية صاحبة الحماية القسريّة على بلادنا تونس – إلاّ أن قبلت هذا الطّامح الآتي من بعيد جدّا في البداية ..و من أقرب من حبل الوريد حين صاهرها في رمز شامخ من رموز وطنيّتها الظّاهرة في المحفل الأوروبّي آنذاك..و بخاصّة حين درس آليّات نظام حكمها و تشريعات دواليب قوانينها. إنّ العبقريّة الفذّة للشابّ السّوربوني القادم من الإيالة التونسية آنذاك و الواقعة تحت الحماية الفرنساويّة – عرفت كيف تقتحم على فرنسا هدأة التنعّم باحتلال شعب تونسي جلّه يندرج ضمن قطيع الرّعاع التبّع. و ليس غريبا أن تغفل فرنسا الحامية – زعما آنذاك- عن مقوّمات هذه الشّخصيّة البورقيبيّة الفتيّة و ما تحمله في طيّاتها من وصوليّة مذهلة تكاد تجعل الميّت حيّا يرزق..

إنّ مشروع الزّعامة المرتقبة من قبل فرنسا آلى على نفسه المراهنة على معاداة دين و هويّة بني بجدته و ذلك تودّدا منه للمستعمر الفرنسي و طمأنة له على التّشارك معه في سياسة استلاب البيئة التونسيّة و اجتثاثها من هيمنة المقدّس الاسلامي و الذي يشكّل ضربا لمصالح فرنسا الاستعماريّة و مراميها الاستيطانيّة البعيدة المدى . لعلّ قلّة قليلة منّا يفوتهم معرفة أنّ من سوّقوه لنا مجاهدا أكبر لم يكن إلاّ سليل أحد “صبايحيّة ” عائلة البايات الحسينيّة ..و أنّه لم يتسنّ له خوض غمار هجرته إلى السّوربون الفرنسي إلاّ من خلال وساطة والده لدى نفوذ العائلة الحسينيّة المستكينة لمعاهدة باردو المذلّة و الذّليلة في آن معا. و بهذا يتّضح لنا أنّ منشأ هذه الزّعامة الموهومة كانت ركيزته المحاباة و المحسوبيّة و ربّما الرّشوة..و ما كان منبته الحسك فإنّ صيرورته و مستقرّه لن يكون إلاّ الشّوك و الأذى. إنّ المتفحّص في التاريخ المسوّق لنا زورا و بهتانا -على أنّه نضاليّ بامتياز -لا يفوته أن يلحظ تلك التّصفية الممنهجة لكلّ الزّعامات التي دارت حول مدار حقّ الإيالة التونسيّة في الاستقلال ..و التي كانت تشحذ ضمائر التونسيين في سبيل إرغام فرنسا على الإنسحاب من ترابنا و التنازل نهائيّا عن خدعة الحماية التي قامت على معاهدة مذلّة ذات 1881 في قصر باردو اللّعين. و بذلك نستكنه حقيقة كلّ الذين قضوا من رفقاء درب الزّعيم الأوحد “بورقيبة”: فكيف طالت يد التصفية الجسديّة التي وقودها الاغتيالات :”” فرحات حشّاد””..ثمّ ..””الهادي شاكر “”..ثمّ..””علي البلهوان””..ثمّ أولئك الذين قضوا على إثر أحكام عسكريّة جائرة و متسرّعة و سريعة التّنفيذ من قبل جهاز فرنسا العسكري و الاستعماري…فمن منّا لا يلحظ سعي فرنسا الاستعماريّة في الحفاظ على سلامة روح الظّافر بمباركة شعبيّة ساذجة منذ مؤتمر قصر هلال سنة 1934 ..فكانّها كانت تهيّأ له السّلامة الجسديّة من خلال نفيه إلى “برج البوف”..أو .. النّأي به إلى جزيرة “جالطا” ..و ذلك في حمأة الاغتيالات الغير المسؤولة من قبل عصابات اليد الحمراء أو جماعات السّاق السّوداء .

لقد كان الاتّفاق الضّمني بين فرنسا و “بورقيبة” : قائما على قاعدة : “” عاهدني يا حبيب التّوانسة السذّج..على مناصبة العداء إلى المقوّم الإسلامي ..و ذلك من خلال سحب البساط من تحت المنارة الزّيتونيّة المعمورة–و إنّي بدوري سأمهّد لك الطّريق إلى تبوّأ زعــامـة منقطعة النّظير في بلادك و حتّى خارجها..و التي ستتجاوز الزعامة و الريادة التاريخيّة لنظام البايات الملكي..و سأعطيك الصّلاحيّات التي بها تدكّ العرش الحسيني و تعلن ‘جملوكيّتك الفذّة’..و التي لن ينازعك عن رئاستها أيّ نزق … “”.
و بهكذا فإنّ كلّ ضمير تونسي حيّ سيجد التبريرات المعقولة في مبادرة “زعيم الأمّة ” إلى إغلاق جامع الزّيتونة المعمور بالضبّة و المفتاح ..و ذلك حالما تسنّى له الهيمنة على رئاسة حكومة فتيّة تحت سلطة باي مهلهل أذلّته الحماية أيّما إذلال و لم تبق له إلاّ على سلطة مريضة من بعد هتك شرف ابن عمّه “المنصف باشا باي”..و من ثمّة تسويقه على أنّه الرّمز الحيوي للعمالة الملكيّة في أبشع صورها لاستعمار فرنسي غاشم و مذلّ.

لقد وجد ابن “الصّبايحي”: أصيل المنستير.. و المجنّد لدى الأسرة الحسينيّة المتداعية -فرصته الذّهبيّة لأخذ ثأره من هذه الأسرة الملكيّة الموغلة في إذلال رعيّتها من خلال تقليد أخرق منذ ولاية محمد الصادق باي و المتمثّل في تفبيل راحة اليد بكلّ انغماس و صغار لم تشهد له الحلقات التاريخية للجنس البشري مثيلا.

و لا يفوتني في لفافتي هذه أن أذكّر من وسعه الصّبر على ما تجود به ذاكرتي و قريحتي ….بتلكم الصّورة السّوداء و البيضاء لحبيب الأمّة “بورقيبة” و هو يقبّل صفحة و راحة يد محمّد الأمين باشا باي.و ذلك خلال فترة رئاسته لحكومة جلالته و قبل اشهر قليلة من غدره به و الاطاحة بعرشه و من ثمّة إعلانه لقيام الجمهوريّة أو لنقل جملوكيّته التي سيكون على راسها بصلاحيّات ملك مطلق النّفوذ. و لست هنا بصدد التّعاطف مع أسرة ملكيّة سادت ثمّ بادت بقدر ما أردت أن أنوّه إلى شهادة حيّة لابنة محمّد الامين باي و التي كتب الله لها أن تكون زوجة لاحد أمراء الأسرة المالكة بالمغرب الشّقيق..فلقد حدّثتنا من بعد قرابة النصف قرن أنّ “الحبيب بورقيبة ” حلف على المصحف أمام وليّ نعمته الباي بأنه لن يفكّر مطلقا في الاطاحة به أو الغدر بسلطانه –خصوصا و انّ “”محمّد الأمين باشا باي “” قد قبل على نفسه صلاحيّات ملك محدود السّلطان و مقيّد بدستور صارم سينبثق عن اوّل مجلس تأسيسي لرقعتنا التونسيّة الصّغيرة مساحة و الكبيرة تاريخا و حضارة . و لست بصدد إيراد هذه الجزئيّات عبثا و إثقالا لوعي قرّائي ..إنّما غايتي من وراء هذه الجزئيّات هو تقديم البراهين و الحجج و القرائن و الأدلّة : على أنّ المجاهد الّذي سوّقوه لنا أكبرا : لا ذمّة له و لا إلاّ و لا عهدا .. إنّما ديدنه الغدر و الحنث و النّكوص على العقبين بحكم أنّ الضّوابط الأخلاقيّة و الدّينيّة لا تعني له شيئا في غمرة التّـــفـــرنـــس -إن صحّ التّعبير أو الإستلاب الحضاري المتماهي مع نكران الهويّة العربيّة و الإنتماء الإسلامي .

فهل بعد كلّ ما تقدّم و هو فيض من غيض ..يجوز لنا التحدّث عن صانع الاستقلال أم عن بديل توعوي له : يمكن تسميته بمانح “”القـــلال””إلى الحماية الفرنسيّة..و لعمري فإنّ هذه القلال كانت مملوءة حقدا على المشروع الإسلامي و مناوءة للتّعليم الديني الإسلامي و الذي دعامته الاخلاق الفاضلة و التي هي شرط أساسي لسؤدد أيّة منظومة بشريّة ..كما أنّ هذه القلال الرّمزيّة كانت معبّأة بالتبعيّة السّياسيّة و الانبطاحيّة الاقتصاديّة لصالح مستعمر غاشم وجد أنّ مصلحته في استمرار استعماره على شكل جديد من العمالة التي ستوفّر عليه الأموال الطّائلة و المهتوكة بسبب نزيف آلة عسكريّة لا قرار لمصاريفها المجحفة.
لقد سحبت فرنسا الاستعماريّة آليّاتها الحربيّة و تركت مكانها مشروع نظام مسخ كان قد سوّق على أنّه جمهوريّا ..و لم يفتها أن تنصّب على رأس هذه “”الجملوكيّة “”العميلة ..أكثر رمز يتماهى مع مخطّطاتها الرّامية إلى مواصلة الاحتلال بشكل منمّق و مقنّع ..يتمشّى مع مقتضيات موجة التحرّر العالميّة .

و لذلك لا يجب علينا الذّهول أمام تزكية فرنسا ذات الأنمطة أو الحلقات الإستعماريّة المتجدّدة ..لعمليّة الإغتيال البورقيبي الغادرة ..للزّعيم “”صالح بن يوسف””..و أكثر من ذلك غضّ الطّرف عن هذه الجريمة السّياسيّة البشعة أو هذا السّفح المشين لدولة لا زالت تحت تبعيّتها على كلّ الأصعدة . و من جرّاء هذا التّداخل في المصالح بين نظام بورقيبة المأفون..و بين نظام فرنسا ذو الجمهوريّات المختلفة في الرّقم و المتآلفة في الهمّ الإستعماري: نجد أنّ الدّعم اللاّمشروط لجملوكيّة بورقيبة من قبل فرنسا الاستعماريّة هو أشبه مايكون بالصكّ الهولامي الحجم على بياض أشبه بترامي أطراف القطبين الشّمالي و الجنوبي معا.
لقد رأى المجاهد الذي شهر بصيغة التّفضيل اللاّمحدودة في كبره .. — الأطماع تترى من حوله طيلة حكمه الإستبدادي الفردي المطلق ..و ذلك على مدار أكثر من ثلاثين سنة من قبضة الحديد و بطشة الأمن العتيد . فلطالما تخوّف من أقرب المقرّبين إليه : بدءا بـــ”الباهي الأدغم”..مرورا بــ: ” الهادي نويرة”..وصولا إلى “محمّد مزالي”..نزولا إلى “الباجي القائد السّبسي” …و ربّما يعود سبب هذا إلى رؤيته انعكاس وصوليّته و انتهازيّته في هذه الزّمرة المتلهّفة و اللاّهثة على السّلطة..(( و الببعض منهم إلى يوم النّاس هذا )).

و لم يدر في خلد الزّعيم المتهاوي و الأشبه بالعملاق الّذي ساقاه في الوحل..أنّ الضّربة ستأتيه من أقرب المقرّبين إليه و الذي هو رأس حربة آلته البوليسيّة الماحقة و السّاحقة و القاتلة …فكان أن كرّر التاريخ إنتاج مفاصله ذات القذارة الإنسانيّة البشعة ..و مثلما أطاح المجاهد الأكبر ذات صيف من سنة 1957 بملكه و سلطانه المقيّد بأغلال ملكيّة دستوريّة أضاعت ماء وجه الأسرة الحسينيّة — فإنّ السفّاح الأشهر في آلة داخليّته المجرمة أعاد استنساخ فعلته الغادرة ..ثمّ أطبق على الزّعيم المختار من فرنسا ..تحت نير إقامة جبريّة بقصره المهمل في المنستير ..و ذلك طيلة ثلاثة عشرة سنة كانت تقريبا ضعف المدّة الزّمنيّة التي فرض فيها بورقيبة بدوره الإقامة الجبريّة على سلطانه السّابق محمّد الأمين باشا باي…

يا لهذا التّاريخ المفعم بالفعل الظّالم و بردود الفعل الّتي تؤكّد أنّ عدالة السّماء لا تترك شاردة و لا واردة : إلاّ جعلتها تذكرة لأولي الألباب . فمنّي لفافتي المتفكّرة في زعامة واهية و موهومة و غارقة في جنون العظمة التي تهذي لمتسمّعين من “دساترة ” جعلوا محرابهم بشرا غارقا في أنانيّته و متنعّما في بطشته…و منكم فسيفساء شهاداتكم العينيّة و ذاكرتكم الجماعيّة و الّتي هي بدورها أمانة في رقابكم..و لن يعتقكم منها إلاّ الإصداع بالّذي مضى من شخصيّة تمّ تسويق ميلادها بيننا : على أنّه كان فخرا لنا و بدء عهد : ؟؟ وسؤالي في آخر هذه التّداعيات : ألم يإن للّذين” تدستروا “..أو أصرّوا على “نوفمبريّتهم ” أن يستنكفوا عن تأليه بشر مثلهم ..أم أنّ تعبئة “القلال ” ستبقى طاغية على حقيقة الإستقلال.

سـامي بـللّـعـج

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: