لقاء مباشر بين فرقاء ليبيا في المغرب وجولة ثانية للحوار خلال أيام لبحث الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة

اختتمت أمس السبت في المغرب جولة جديدة من المفاوضات بين أطراف الأزمة الليبية بعد عقد أوّل لقاء مباشر بين طرفيها الرئيسيين، على أن تُستأنف في غضون أيامللبحث في مسألتي التدابير الأمنية واختيار حكومة وحدة وطنية.

وكان وفدا الحوار اجتمعا أمس السبت لأول مرة مند انطلاق جولة هذا الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة  الخميس الماضي في مدينة الصخيرات المغربية جنوب الرباط.

هذا و قد شارك في المفاوضات ممثلون عن المؤتمر الوطني العام بطرابلس ومجلس النواب المنحل المنعقد في طبرق شرقي ليبيا، اللذين يتنازعان منذ الصيف الماضي على الشرعية.

كما يضم الحوار أيضا مقاطعين لهذين الطرفين، إضافة إلى شخصيات من المجتمع المدني الليبي. كما حضره سفراء فرنسا وألمانيا وبريطانيا وممثل الاتحاد الأوروبي.

وحضر الجلسة المشتركة كل من وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار ومدير المخابرات الخارجية المغربية ياسين المنصوري، إضافة إلى رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون.

[ads2]

وقال ليون في تغريدة على تويتر إن المفاوضات التي تمت خلال ثلاثة أيام في الصخيرات بناءة, لكنه شدد على أنه يتعين مواصلة العمل من أجل الوصول إلى اتفاق.

وأضاف أن “الأطراف بدأت تضع أفكارا على طاولة المباحثات، ونحن نقترب من الحصول على اتفاق نهائي، وهذا أمر لم يكن متاحا منذ بضعة أسابيع، وهذه أيضا أول مرة يجلس فيها الطرفان وجها لوجه”.

ومن جانبه قال عضو في المؤتمر الوطني الليبي العام، مشارك في الحوار، إن  كل طرف من أطراف الحوار (المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي ليبيا وقضت بحله المحكمة العليا في طرابلس) سيعود إلى موفِده  للتشاور بشأن الأسماء المرشحة لرئاسة حكومة التوافق والعودة للمغرب الأربعاء المقبل، لمناقشة هذه الأسماء، بجانب حسم الجهة التشريعية التي ستصادق على الحكومة”

. وأوضح، أن ”  الجلسات الختامية لهذه الجولة خصصت للوصول لاتفاق مكتوب بين الطرفين عن معايير اختيار رئيس الحكومة وشكلها ومدتها وصلاحياتها، إضافة لعدد الحقائب فيها” ..مضيفا أن “حسم مسألة الجهة التشريعية التي ستصادق على الحكومة الجديدة، تأجل الى جلسات لاحقة نهاية الأسبوع”.
وأوضح أن وفد المؤتمر “متفائل بنتائج جلسات الحوار، خصوصا بعد أن استطاعت البعثة الأممية، حصر الحوار يوم الجمعة، مع ممثلي المؤتمر الوطني ومجلس النواب، وإن كانت بشكل غير مباشر”.

وفي مؤتمر صحفي أمس، قال رئيس وفد المؤتمر الوطني العام  صالح المخزوم إن مقترح المؤتمر للخروج من الأزمة يقضي بتسمية مجلس رئاسي مكون من ستة أعضاء، بواقع ثلاثة أعضاء عن المؤتمر الوطني العام وثلاثة عن مجلس النواب المنحل، يتولى الصلاحيات السيادية والرئاسية ومراقبة عمل الحكومة.

وقال المخزوم إن مقترح المؤتمر الذي قدمه للمبعوث الأممي “يضم تولي الطرفين مناقشة التفاصيل المتعلقة بشروط ومعايير اختيار رئيس الحكومة وأعضائها، ومدة عملها وآلية اتخاذ قراراتها وبرنامجها ومراقبتها وإقالتها”.

من جهته كشف عضو في المؤتمر الوطني العام أن هذا المقترح يحتاج إلى تعديل دستوري لاحقا، مشيرا إلى أن المؤتمر “منفتح على كل الخيارات”

في المقابل، أبدى امحمد شعيب النائب الأول لرئيس البرلمان الليبي المنحل قضائيا  تفاؤلا بتقدم الحوار، قائلا “أعتقد أن هناك مقترحات يمكن أن تكون أرضية لحل مبني على الحوار، ونحن أكدنا منذ البداية أن الحوار هو الحل”.

بدوره قال سليمان الفقيه -وهو عضو مجلس النواب المنحل لكنه مقاطع لجلساته- “اتفقنا على وجود رئيس وزراء ونائبين له”.

وأكدت مصادر من داخل الاجتماع لقناة الجزيرة  أن وفد البرلمان المنحل يصر على أنه الجهة الوحيدة المخولة بإضفاء الشرعية على أي حكومة وحدة وطنية.

كما كشفت المصادر للجزيرة وجود خلافات بين الأطراف المشاركة حول الجهة التي تتولى إضفاء الشرعية على حكومة الوحدة الوطنية في حال تشكيلها.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: