لك معاملة خاصة

 

عظمة هذا الدين أنه للمجموع ، لكن لو أن الفرد وحده طبقه لقطف ثماره ، وله معاملة خاصة .
دققوا في كلامي : الناس شردوا عن الله ، لم يستجيبوا له ، لا تنظروا إلى هذا الجمع الغفير ، رواد المساجد في الشام مجتمعون يوم الجمعة ، في كل مساجدها ، لا يزيدون عن 500 ألف إنسان ، سكان دمشق 5 ملايين ونصف مليون ، أي العشر ، المجموع في شرود عن الله عز وجل .

لو أن الناس شردوا ، لم يستجيبوا ، غارقون في شهواتهم ، في كسب الأموال الحرام ، في الاعتداء على الأعراض ، في الانغماس في المتع الرخيصة ، وأنت واحد ، لو طبقت كلمة الله فلك من الله معاملة خاصة .
أطمئنك أيها الشاب ، هناك فساد عام ، لكن الله عز وجل لا يأخذ واحداً بذنب غيرِه .

﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾

( سورة الأنعام الآية : 164 )

أنت مستقيم ، لك حفظ من الله ، لك مستقبل مريح ، لك زوجة تسعدك إن شاء الله ، لك بيت يؤويك ، لك دخل يكفيك ، لك سمعة طيبة .
﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾

( سورة فصلت )
لك معاملة خاصة .

أنا أعلم علم اليقين أن كل شاب منكم بحاجة ماسة إلى عمل ، وإلى بيت ، وإلى زوجة ، أليس كذلك ؟ كل شاب منكم بحاجة إلى عمل يدرُّ عليه مبلغاً يغطي حاجاته ، وإلى بيت يسكنه ، وإلى زوجة يسعد بها ، الحل ـ دقق ـ أقسم لكم بالله العظيم لزوالُ الكون أهون على الله من ألا تحقق هذه الآية .

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾

( سورة الطلاق )
أنا أعتمد على كلام الإله ، كلام الإله هو أكبر ضمان لكم .
﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ ﴾

( سورة السجدة )
دققوا :
﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾

( سورة الجاثية الآية : 21 )
هذا ظنك بالله عز وجل ؟ شاب مؤمن ، مستقيم ، عفيف ، يغض بصره ، يضبط لسانه ، يخدم الناس ، دخله حلال ، يؤدي صلواته كاملة ، هل هذا يعامَل كما يعامَل فاسق ؟ هل هذا ظنك بالله عز وجل ؟

﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ ﴾

﴿ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾

( سورة القلم )

﴿ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾

( سورة القصص )

تفاءلوا ، والله مع الإيمان بالله لا ألم ، ولا هم ، ولا حزن ، ولا قلق ، ولا يأس ، ولا إحباط ، الإحباط الذي يعم المسلمين من ضعف إيمانهم ، الله موجود ، وما سلّمك إلى أحد ، كيف يقول لك : اعبدني ؟ وأمْرُنا بيد آخر ؟ هذا مستحيل !.
﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾

( سورة هود الآية : 123 )

علاقته مع الله طيبة ، يتقي الله ، يضبط جوارحه يضبط يده ، يضبط حركته ، يضبط دخله ، يسعى لمرضاة الله ، له جامع يؤويه ، له مرجع ديني يستشيره ، يحب أن يخدم أمته ، هذا الشاب والله لزوال الكون أهون على الله مِن ألاّ يرى نتيجة عمله توفيقًا في الدنيا .
﴿ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ﴾

( سورة هود الآية : 88 )

هذه آية وحيدة بالقرآن ، لا ينجح شيء في الأرض إلا بتوفيق الله :

﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾

كما قدمت قبل قليل : لو أن شاباً واحداً آمن واتقى لفتح الله عليه خير الدنيا والآخرة ، لأنه لا إله إلا الله ، لا رافع ، ولا خافض ، ولا معز ، ولا مذل ، ولا معطي ، ولا مانع إلا الله .

﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: