ahmed mansour

لماذا يعادي الألمان أردوغان؟/ بقلم أحمد منصور

لماذا يعادي الألمان أردوغان؟/ بقلم أحمد منصور

 

لا يصبح يوم في ألمانيا دون أن تجد في صدر الصفحات الأولى للصحف أو وسائل الاعلام الأخرى انتقادات للرئيس التركي رجب الطيب أردوغان ولتركيا، رغم أن ألمانيا بها جالية من أصول تركية ربما يصل عددها لخمسة ملايين تركي هم الذين جلبهم الألمان بعد الحرب العالمية الثانية لإعادة بناء ألمانيا، حيث بحث الألمان وقتها عن أقوى وأفضل الشعوب صاحبة القدرة والجلد على العمل والبناء فوجدوهم الأتراك فأرسلوا عشرات الأطباء ومسؤولي الهجرة إلى تركيا وانتشروا في القرى والجبال التركية وكل من كان لديه صحة وعافية وقدرة على العمل ورغبة في السفر كان يتم الكشف الطبي عليه وإعطاؤه تأشيرة دخول لألمانيا وتذكرة سفر فورا، هؤلاء العمال الأتراك هم الذين بنوا ألمانيا وكان كل منهم يقوم بعمل محدد كل يوم وينجزه، بعد ذلك تزاوجوا وتناسلوا وأصبح هناك في ألمانيا أربعة أجيال على الأقل من الألمان من أصول تركية يديرون كثيرا من المشاريع الصغيرة والمتوسطة وانخرط كثير منهم في السياسة والمجتمع، من ثم كان يجب علي الألمان أن يحفظوا الفضل للأتراك، لكن ما يجري الآن على عكس ذلك لاعتبارات أخرى حاولت أن أجمع أبعادها وألخصها فيما يلي:
أولا : ألمانيا دولة مسيحية يديرها حزب مسيحي رئيسي ومن ثم فسياستها تجاه العالم الإسلامي وتجاه الآخرين تنبع من كونها محورا رئيسيا في النادي المسيحي أو الصليبي كما سماه جورج بوش، ومن ثم لا ينتظر منها إلا ما يتوافق مع هذه السياسة.
ثانيا : تمكنت تركيا خلال السنوات العشر الأولى من فترة حكم حزب العدالة والتنمية أن تقفز من المرتبة 37 إلى المرتبة 17 في الاقتصاد العالمي وهذا أمر أزعج كل النادي المسيحي بكل أطيافه أن تتمكن دولة إسلامية تقع في قلب العالم وعلى أطراف أوروبا من أن تتبوأ هذه المكانة بهذه السرعة ويصبح لها تأثير مباشر وقوي في الاقتصاد العالمي وأن تكتسح بجودة منتجاتها أوروبا والأسواق العالمية .
ثالثا : حققت تركيا تقدما كبيرا في مجال الصناعة والتجارة في كل المجالات حتى أنها طورت كثيرا من أسلحتها بشكل سبقت فيه مصانع السلاح الغربية التى أصبحت تنظر بقلق لتقدم تركيا في الصناعات العسكرية ولم يعد سرا أن كثيرا من العلماء الأتراك العاملين في مجال تطوير الأسلحة إما تم تصفيتهم أو تعرضهم لمحاولات اغتيال من قبل أجهزة استخبارات علي رأسها الموساد وأجهزة أخرى غربية .
رابعا : أن بعض المشاريع التي أقامتها تركيا مثل المطار الثالث ستؤثر بشكل مباشر على مطار فرانكفورت من حيث كونه يحتل المرتبة الأولى في رحلات الترانزيت والخدمات لشركات الطيران بين المشرق والمغرب حيث يمثل المطار الثالث خيارا أفضل بالنسبة لموقع تركيا كما أن مشروعات التنمية العملاقة التي أقامتها تركيا جعلتها تدخل نادي المنافسة ليس على المرتبة 17 وإنما على المراتب الأولى.. لذلك يتآمر الجميع باختصار على تركيا .

الوطن القطرية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: