لماذا ينفون فرضية أن الدساترة وراء الإغتيالات..بقلم وليد سلامة

يتّهمون النهضة بالوقوف وراء الإغتيالات السياسيّة والإرهاب المسلّط على هذا الشعب. طيّب، فلنبق على هذه الفرضيّة قائمة الذّات لأنّ كواليس السّاسة حمّالة شياطين. ولكنّني أضيف فرضيّة أخرى لا تلغيها بل تضاهيها في الموضوعيّة وهي أنّ الدّساترة يقفون وراء هذا الذّي يحدث لأنّ لهم مصلحة واضحة في ذلك…الدّساترة هم من ثار ضدّهم الشعب وهم من اختبؤا كالحشرات تحت طلاء جدران بيوتهم بعد فرار ربّهم الذّي كانوا يعبدون…الدساترة هم من كانوا العين السّاهرة لأجهزة القمع البورقيبي و النوفمبري وهم من خبر الشعب قساوة قلوبهم تجاهه حين لفّقوا التقارير الأمنيّة ضدّه والتي نتج عنها استباحة الأعراض وقتل الأرواح وتعذيب الأجساد وقمع الحريات…الدّساترة هم من كانوا يسرقون أموال هذا الشعب ويساعدون على سرقتها…الدّساترة هم من كان يرهب التونسيين طيلة عقود فيمنعون هذا من تكوين حزب أو نقابة وذاك من آداء صلاة أو شعيرة وتلك من نشر مباديء الحريّة وأخرى من ارتداء حجاب…الدساترة هم من وصفوا (ولا يزالون) ثورة 17 ديسمبر بأنّها “تحرّكات جياع سيدي بوزيد و القصرين الحاقدين و الكسالى”… الدساترة هم من كرّسوا الجهويات وفرّقوا الجماعات تارة بالحديد والنار وطورا بالخديعة…الدساترة هم من وقفوا إلى غاية 13 جانفي 2011 مع آلهتهم يدعمونها كي تمعن في تقتيل الشعب…الدساترة هم أعداء هذا الشعب الصريحين الواضحين وهم من خسر السلطة والمكانة وهم أصحاب مصلحة في معاقبته على ما فعله بهم في ثورة 17 ديسمبر المجيدة…تذكّروا فقط أنّ من ضحّى بشعبه لعقود لن يزعجه الإنتقام منه…ورحم الله شهداءنا بدء بمحمّد البوعزيزي (البطل رغم فحيح أشباه الرجال) وصولا إلى سقراط…لهم جنّات الخلد بإذن الله وللدساترة حساب عسير مع الثّورة في قادم الأوقات…لن ترحمهم ولو بعد حين، لأنّها مجيدة رغم أنوفهم و أنوف من لفّ لفّهم..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: