لنتصالح مع الأخلاق الفاضلة

من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الاخلاق

قال عليه الصلاة والسلام
إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم , ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق.

وقال عليه الصلاة والسلام
إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم
.
وقال صلى الله عليه وسلم
إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا.

وقال صلى الله عليه وسلم
ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق

وكثيرة هي الأحاديث التي يحث فيها الرسول صلى الله عليه وسلم على حسن الخلق وهو الذي ما بعث إلا ليتمم مكارم الأخلاق
لأن أساس ديننا العظيم هو مكارم الأخلاق ومحاسنها، وقد وصف الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه بحسن الخلق، فقال جل وعلا: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ {القلم:4}.
و في يومنا ما نلاحظه من جرائم كالإدمان على المخدرات والاغتصاب والسرقة والزنا والرشوة واستيلاء المسؤولين على الأوال العامة و جرائم القتل يجعلنا نقر أننا نعيش أزمة أخلاق حقيقية طغت على كل الفضاءات والمجالات كانت أسبابها متداخلة بين السياسي والثقافي والاعلامي والاجتماعي
وإن كنا لا نبرئ أي جهة في التواطئ ضد الأخلاق فإننا نحمل السياسيين عندنا النسبة الأكبر لأنهم وقعوا على اتفاقيات دولية شعارها فصل الدين عن الدولة وترتكز على نظام لا يعترف بالأخلاق و أعلنوا بصفتهم عملاء لهذا النظام العالمي حربهم على مرجعية أخلاق الأمة وسخروا كل الفضاءات – خاصة الإعلام – لتمرير ثقافة الفساد بغية إفساد المجتمع و العودة به إلى عهد الجاهلية الذي كان القوي يأكل فيه الضعيف و تنتهك فيه كل المحارم ومررت مادة إعلامية غالبا ما يدو مضمونها حول علاقات وأوضاع أسرية واجتماعية أقرب منها لحياة الفوضى ولكل ما يخرج الإنسان من فطرته السليمة ومن إنسانيته وتخالف في كل تفاصيلها تعاليم الإسلام منبع الاخلاق .. والغاية إغراق الشعوب في الشهوات والحياة المادية وبالتالي إلغاء الفكر ليسهل الاستعباد والإذلال دون محاسبة أو تمرد

ولكن ها هي الشعوب فاجأت الجميع و ثارت وتمردت ولا ننتظر في هذه الثورات إلا البدء بتحديد أهدافها و نظن أن هدف العودة إلى أخلاقياتنا لا بد وأن يكون على رأس أهداف ثوراتنا… والعودة إلى أخلاقنا لا تكون الا بالعودة الى مرجعيتها وهو القرآن الكريم نستمد منه أخلاقنا الحقيقية ونحن نعلم أنه لما سئلت السيدة عائشة عن أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم قالت:كان خلقه القرآن
وما علينا إلا العودة إلى اتباع القرآن و الاستقامة على ما فيه من أوامر ونواهي ، و التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن…فلنبدأ باحصاء سيآتنا بنية التخلص منها حتى تستقيم أخلاقنا

 ليلى العود
 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: