( لنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا) لماذا يسعى أهل الباطل لإخراج أهل الحق؟

الآية التي اخترتها هي الآية 13 من سورة إبراهيم والتي جاء فيها قول الله سبحانه وتعالى
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ- 13 – ابراهيم
واختياري للآية كان من وحي ما يكتب على لافتات متظاهرين يسعون إلى الإساءة إلى الإسلام ويطالبون بمغادرة تونس الحبيبة إذا أردنا تطبيق الإسلام في الدستور الجديد

فهذا الجزء من الشعب المتصدي لشرع الله يريد التشبث بالبعد عن الفطرة السليمة واعتناق ملة الشذوذ الاخلاقي وتعدد الممارسات الجنسية المحرمة والتي أفرزت الآلاف من أبناء الزنا و العديد من المآسي الصحية والاجتماعية

ومن عارض هذه الفواحش ودعا الى تطبيق حكم الله فعليه أن يخرج من الوطن ويذهب إلى أفغانستان أو أي مكان يختاره
وإخراج أهل الحق من الأرض كان من بين الاساليب التي اعتمدها أهل الباطل في إدارة صراعهم ضد شرع الله
فها هم قوم شعيب يقولون له لما نصحهم باتباع شرع الله

(قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا…(88)) [سورة الأعراف].

أما قوم لوط – الذين يسير على دربهم بعض التونسيين بل ويطالبون بادراج فصل في الدستور الجديد يبيح المثلية الجنسية – فلما أنبهم لوط عليه السلام على فعلهم المشين طالبوه بالخروج من الوطن

(فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) (56) سورة النمل
وحتى قوم رسولنا صلى الله عليه وسلم اعتمدوا معه أسلوب الاخراج من الوطن

وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً

فأهل الباطل يخافون من الحق وأهله, فيسعون بكل الطرق الى إبعادهم ومن بينهذه الطرق إخراج أهل الحق من وطنهم لان مقياس المواطنة والانتماء والولاء بنظر أهل الباطل هو الالتزام بمنهجهم الفاسد والبعيد عن القيم والمعاني الإنسانية السامية, وكلما كان أهل الحق بعيدين عن مواقع التأثير والاحتكاك بالآخرين كلما كانت فرصهم في التغيير ضعيفة.. وان هذا الفصل المادي يأخذ الى جانب الاخراج من الوطن أشكالا متعددة في زمننا الحاضر, لإبعاد أي إنسان صالح مصلح يحاول أن يغير في فكر وسلوكيات المجتمع من مواقع التأثير فنرى سعي أهل الباطل بكل ما أوتوا من مكر وقوة مواصلة الاستحواذ على أكبر سلاح مؤثر في عصرنا وهو سلاح الإعلام ليمرروا عبره فسادهم وشذوذهم وسياساتهم المضللة للرأي العام والمزورة للحقائق

أنهي لنقول أن أهل الباطل لا يوجد لديهم حلولٌ وسطى في تعاملهم مع أهل الحق, فإما الالتزام بالمنهج الباطل أو الإخراج والطرد من الوطن أو الوظيفة أو أي موقع تأثيري في مؤسسات المجتمع.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: