لن تمكن قبل أن تبتلى

ليست البطولة ألا تمتحن ، لا بد من أن تمتحن ، ولكن البطولة أن تنجح في الامتحان ، قد تمتحن بالفقر ، وقد تمتحن بالغنى ، وقد تمتحن بالصحة ، وقد تمتحن بالمرض ، لا سمح الله ، وقد تمتحن بالقوة ، وقد تمتحن بالضعف ، وقد تمتحن بالوسامة ، وقد تمتحن بالدمامة ، وقد تمتحن بتألق الذكاء ، وقد تمتحن بالمحدودية ، وقد تمتحن بطلاقة اللسان ، وقد تمتحن بعيب اللسان ، البطولة لا أن تنجو من امتحان ، لكن البطولة أن تنجح بالامتحان .
الإمام الشافعي سُئل : أندعو الله بالامتحان أم بالتمكين ؟ فقال : ” لن تمكن قبل أن تبتلى ” .
صدقوا أيها الإخوة ، لا يمكن أن يرقى الإنسان عند الله إلا بعد الامتحان ، الله عز وجل عنده امتحانات لا تعد ولا تحصى ، الله عز وجل قادر أن يحجِم كل إنسان ، أو أن يعيده إلى حجمه الحقيقي ، أنا مستقيم ، أنا نزيه ، أنا لا آكل مالا حراما إطلاقاً ، يتبجح ، ويحكي ، هو لا يأكل على مستوى ألف ليرة ، يأتي برقم يسيخ ، يقول لك : ماذا نفعل ؟ بلوى عامة ، إياك أن تظن أن الله لا يمتحنك .

 

النابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: