لن يحكمنـا “جنكيزخـان” جديـد.. (مقـال الباحث شاكر الشرفي)

تُذكرني حالة البعض اليوم و هم يتقبّلون نتائج الانتخابات بحالة المسلمين حينما غزاهم الطاغية الماغولي جنكيزخان حيث شرع في تقتيلهم قرية قرية، فكانت بعض القرى حينما تسمع بقرب وصول جيوشه عوض التفكير في الجهاد و المقاومة يتهيأ سكانها للذبح و الموت من شدة خوفهم. نفس الصورة و نفس الحالة النفسية يريد البعض زرعها فينا، بل يحدثني البعض باضطراب ان مكاسب الثورة سيُقضي عليها و ان أبواب السجون ستُفتح من جديد لمن يطالب بحق او ينتقد السلطان الجديد و أنّ التاريخ سيعود بنا الى الوراء بمشاهده المروعة و ان المحاكم و المشانق ستنتصب و ان الحرمات ستنتهك و ان مراكز التعذيب ستعود الخ من الصور تصور حالة الهزيمة والإحباط و تبعث الرعب في قلوب الناس. صور تعدّهم لقبول الواقع الجديد بهزيمة نفسية تقتل فيهم إرادة المقاومة السلمية و تسلبهم القدرة على الانتفاض من جديد لو أراد الحكام الجدد المسّ من مكاسب سالت من أجلها الدماء

ولكنّ الغريب  ان بعض المثقفين الذين عرفتهم والتقيتهم في ساحات النضال قبل و بعد الثورة لحقهم هذا التفكير السلبي فهم ينشرونه و يبشرون به في أحاديثهم و كتاباتهم بوعي او بدون وعي. و بذلك تتهيأ الأرضية لوأد الثورة و مكتسباتها و لعودة الاستبداد من جديد.

لقد استطعنا ان نحطم الأصنام التي تأسست عليها الدكتاتورية و انتجنا أسسا جديدة تقطع مع الاستبداد و التغول و الدكتاتورية بدءا بدستور ثوري وصولا الى وعي ثوري منتشر لدى كل أبناء شعبنا. و ليس فقط لدى نخبه المناضلة علينا ان نحافظ عليها كما وجب علينا ان ننشر التفكير الإيجابي بان اي حزب او شخص تنتجه صناديق الاقتراع سنقيله اذا استبدّ بالشعب. هكذا هي الديموقراطية أن نراقبه فان انحرف عن اتجاه ما بعد 14 جانفي الذي اختارته الجماهير سننتفض من جديد و نملأ الشوارع و الساحات لا ان نستسلم و نعطه دورة اخرى ليكون جنكيزخان علينا من جديد.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: