لوموند: زيدان عقد صفقة مع واشنطن لتسليمهم 213 ليبي

قالت صحيفة لوموند الفرنسية في عددها الأخير إن رئيس الحكومة الليبية المؤقتة على زيدان قام في الزيارة الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية بتسليم قائمة بأسماء مائتان وثلاثه عشر ليبي لوكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) بهدف القبض عليهم أو قتلهم داخل الأراضي الليبية بتهمة التطرف وبث الفوضى في ليبيا .

وبحسب الصحيفة الفرنسية، تعهد زيدان بتغطية العمليات مالياً وبشرياً من خلال “رجال” له في ليبيا، مشيرة إلى أنه سوف تشهد الساحه الليبية أعمال دموية تطال كل قيادات الجماعات الإسلامية في كل الأراضي الليبية، مضيفة أن أمريكا طلبت من زيدان المساعدة في تحديد أماكن تلك الجماعات على الأراضي الليبية المترامية الأطراف

هذا وقد كشف مسؤول أمريكي أن الحكومة الليبية “اطلعت” على العملية التي اعتقل فيها الجيش الأمريكي أبو أنس الليبي في طرابلس.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي قوله الأحد إن الحكومة الليبية اطلعت على عملية اعتقال الليبي غير أن المسؤول ، الذي طلب عدم نشر اسمه، لم يحدد توقيت أو كيفية إبلاغ ليبيا بالعملية.

كما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف: “نتشاور بانتظام مع الحكومة الليبية في كثير من القضايا الأمنية وقضايا مكافحة الارهاب.”

ومن جهتها أعلنت جماعة الإخوان المسلمين الليبية عن تحميلها مسؤولية تداعيات خطف أبو أنس الليبي لرئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان شخصيا،حيث قالت في بيان أصدرته أن عملية الخطف قد تجر البلاد إلى ساحة لتصفية حسابات تهدد أمنها و استقرارها وفرصها في التنمية و الازدهار..
وأوضحت الجماعة أنها تتابع بقلق شديد خبر خطف المواطن الليبي نزيه عبد الحميد الرقيعي،المكنى بأبي أنس الليبي معلنة استنكارها لخرق السيادة الليبية والتعدي على السلامة الشخصية لمواطن ليبي .

وأعربت الجماعة عن استغرابها للبيان الصادر عن الحكومة في وقت سابق الذي ذكرت فيه أنها حريصة على علاقتها الاستراتيجية مع الحكومة الأمريكية في المجال الأمني والدفاعي وتطوير قدرات العناصر الليبية وتدريب الجيش الليبي

ويذكر أن رئيس الوزراء الليبي قد صرح – في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بوزارة الخارجية الأمريكية في شهر مارس الماضي – أن قضية العلاقة مع الولايات المتحدة هي جانب استراتيجي في علاقة ليبيا الخارجية وفي علاقة ليبيا الجديدة …مضيفا ” أنّ هذه العلاقة ستكون في أحسن مستوى في شتى الجوانب السياسية والاقتصادية والتعليمية والتعاون التقني والأمني في سبيل حفظ الأمن في الشرق الأوسط والبحر المتوسط وشمال أفريقيا والساحل والصحراء.”

كما ناشد زيدان الثلاثاء 17 سبتمبر 2013 المجتمع الدولي لاستعادة الأمن بليبيا وتأتي مناشدة زيدان المجتمع الدولي مع توقعات بالتدخل العسكري في ليبيا وتونس حيث قال مصدر أمني جزائري أن هناك احتمالا لتدخل عسكري غربي في كل من ليبيا وتونس على غرار ما وقع بمالي

ونقلت صحيفة الخبر الجزائرية عن هذا المصدر الأمني الذي لم تكشف عن اسمه قوله أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة منح الضوء الأخضر للجيش وأجهزة الأمن المختلفة، للتعامل مع أي تهديد أمني على الحدود بصورة خاطفة تزامنا مع وجود عدة دول غربية تراقب الأوضاع الأمنية المضطربة في ما سموه مثلث الإرهاب الجديد الواقع بين 4 دول هي تونس، ليبيا، النيجر والجزائر والذي تشكّل بعد التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي. ولم تستبعد مصالح الأمن الجزائرية تدخلا عسكريا في هذه المناطق شبيها بما وقع في شمال مالي.

ومن جهته وصف وزير خارجية النيجر محمد بازوم ليبيا بواحدة من أكبر القواعد الدولية للإرهاب وحث القوى العالمية للتدخل عسكريا فيها مضيفا أن الماليين الذين فروا من مالي إبان التدخل العسكري الفرنسي قد استقروا في قواعد بجنوب ليبيا
وفي نفس السياق اتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي ليبيا في وقت سابق بالسماح لمرتزقة يسعون لزعزعة استقرار تشاد بإقامة معسكر تدريب على أراضيها وهو اتهام نفته السلطات الليبية
ويرى محللون وخبراء أن الدول الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا أو في تونس لا ترغب في صعود أنظمة إسلامية للحكم وتسعى إلى إقصائها كما أنها بدأت تفقد مصالحها في المنطقة وخاصة المصالح النفطيةبليبيا و يريدون استرداد هذه المصالح والقضاء على حكم الإسلاميين بحجة الحرب على الإرهاب.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: