لو أتقنت عملك أنت مجاهد، طورت صناعتك أنت مجاهد

لا تهتم بنشر الحق، لا تهتم بمن حولك، رأيتهم على ضياع وضلال، ولم تعبأ بهم إطلاقاً، هذا الموقف يغضب الله عز وجل والدليل:
عندما أرسل الله عز وجل ملائكة لإهلاك قرية عادوا وقالوا: ” يا رب إن فيها صالحاً، قال: به فابدؤوا، شيء عجيب ! لمَ يا رب ؟! قال: لأنه لم يكن وجهه يتمعر إذا رأى منكراً “.

من علامة الإيمان أن تنقل هذا الخير إلى الآخرين

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً ﴾

فواجهوهم بزحف مثله، طبعاً كل واحد منا لو أتقنت عملك أنت مجاهد، طورت صناعتك أنت مجاهد، استغنيت بصناعتك عن الاستيراد فأنت مجاهد، درست، حصلت على درجة عالية جداً وعدت إلى بلدك المسلم، ونفعت بها الناس فأنت في جهاد.
هناك ولاية واحدة في أمريكا خمسة آلاف طبيب معهم بورد، آثروا أن يبقوا هناك، أن يخدموا الطرف الآخر، أنت حينما تعود إلى بلدك أنت مجاهد.

 

أنا أدعو الشباب لا تكن رقماً سهلاً، مليارات من البشر جاؤوا، وكبروا، وتزوجوا ، وخلفوا أولاداً، وماتوا ولم يعلم بهم أحد، لكن سيدنا صلاح الدين الأيوبي تقرأ قصصه فترتوي، وقف أمام سبعة و عشرين جيشاً، وسيدنا ابن الوليد خاض مئة معركة، ومع ذلك حقق نصراً كبيراً جداً، من قال لك: إن العظماء جاؤوا سابقاً ولا يوجد عظماء بعدهم ؟ أبداً.

 

لمَ لا تكن إنساناً عظيماً ؟ أكلت، وشربت، ونمت، يوجد غير هذا ؟ نأكل، نشرب ونقول: ما المواضيع التي تطرقت لها قناة الجزيرة ؟ لا يوجد عندنا غيرها، ونحلل التحليلات، شيء صحيح وشيء غير صحيح ، وننام، وإلى متى ؟ حتى يتفاجأ بأزمة قلبية وإلى القبر، هذا واقع المسلمين.

 

خطط، إن لم تخطط يُخطط لك، إن لم تكن رقماً صعباً كنت رقماً سهلاً عند أعدائك، أليس كذلك ؟ أنا أرى الشباب أمامي، الشباب عماد الأمة، الشباب مستقبل الأمة، الشباب قادة الأمة، تفوق بالدراسة، هذا العصر عصر علم، والحرب كانت بين ساعدين، فأصبحت بين آلتين، الآن بين عقلين، يقول لك: طائرة بلا طيار، تقصف بأدق الأهداف، هذا اختراع عقل بشري، طائرة بلا طيار إصابتها مئة بالمئة دقيقة من دون طيار، هذه مشكلة، الآن حرب بين عقلين.
أيها الأخوة، كما أنهم يزحفون، ينبغي أن نزحف لهم، وإن شاء الله الوعي بدأ يتنامى.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: