ليبرمان: التسوية في سوريا جيدة بالنسبة لإسرائيل

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أفيغدور ليبرمان، أن الاتفاق الأمريكي الروسي بشأن تسوية في سوريا ونزع سلاحها الكيميائي هو خطوة جيدة بالنسبة لإسرائيل، وأن الاختبار يكمن في تطبيقها.

وقال ليبرمان لإذاعة الجيش الإسرائيلي الأحد إن “التسوية مع سوريا جيدة لإسرائيل، لكن الاختبار في تطبيقها”.

وتابع ليبرمان أن “الاختبار هو بالتنفيذ، وللأسد (الرئيس السوري بشار الأسد) سجل إشكالي جدا بكل موضوع المصداقية والنوايا الحقيقية، إذ أنه نفى قبل مدة أن لدى سوريا سلاحا كيميائيا أصلا”.

وأضاف ليبرمان أنه “بعد أسبوع ستتمكن إسرائيل من اختبار مصداقية الأسد” وما إذا كان سيسلم خارطة مواقع الأسلحة الكيميائية التي بحوزته إلى الغرب، وعندها ستقارن إسرائيل بين المعلومات التي سيسلمها الأسد والمعلومات الموجودة لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

وأردف أنه “بعد ذلك سنعرف ما إذا كانت نواياه جدية أم أن هذا مجرد تضليل، ولذلك فإنه يتعين علينا أن نكون منصتين ويقظين وعدم الدخول في حالة نشوة ولا في حالة خوف”.

وفي ما يتعلق بانضمام إسرائيل إلى المعاهدة الدولية لمنع نشر السلاح الكيميائي بعد التسوية في سوريا قال ليبرمان إنه “فقط بعد أن يتحول الشرق الأوسط إلى شرق أوسط جديد فعلا سيكون بإمكاننا التوقيع على أية معاهدة”.

وكان مسؤولون سياسيون إسرائيليون اعتبروا أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا حول نزع السلاح الكيميائي من النظام السوري هو حدث بالغ الأهمية ويكاد يكون تاريخيا، لكن تقارير أخرى أشارت إلى تحسب إسرائيلي من انعكاسات هذا الاتفاق على التعامل الأميركي مع إيران.

ونقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الأحد عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين ان الامتحان حاليا هو إلى أي مدى ستحرص الولايات المتحدة وروسيا على أن يلتزم الرئيس السوري، بشار الأسد، بتنفيذ تعهده بشأن فرض رقابة دولية على مخزون الأسلحة الكيميائية وتدميرها.

وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أنه في حال أظهرت الولايات المتحدة حزما ونفذ الأسد تعهداته فإن الحديث يدور هنا عن حدث بالغ الأهمية ويكاد يكون تاريخيا في الشرق الأوسط، وذلك لأن سوريا ستفكك سلاحها الاستراتيجي، ولأن الاتفاق مع دمشق بهذا الخصوص سينعكس على التعامل مع إيران.

ووفقا للمسؤولين الإسرائيليين فإن نزع السلاح الكيميائي السوري بموجب الاتفاق بين وزيري الخارجية الأمريكي، جون كيري، والروسي سيرغي لافروف، في نهاية الأسبوع الماضي، يشكل اختبارا للمجتمع الدولي بشأن إنشاء نظام فعال لا يسمح للأسد بإخفاء السلاح الكيميائي أو نقله إلى حلفائه وفي مقدمتهم حزب الله.

وقالت مصادر في الحكومة الإسرائيلية للصحيفة إن الاختبار بنزع السلاح الكيميائي السوري يكمن بجدول زمني محدد لتنفيذ ذلك وأنه من دون جدول زمني كهذا فإن الاتفاق الأميركي الروسي سيبقى في الدرج.

وتنظر إسرائيل إلى احتمال نقل السلاح الكيميائي السوري أو جزء منه إلى حزب الله على أنه يشكل تجاوزا لخط أحمر ستعمل إسرائيل في أعقابه عسكريا.

وفي غضون ذلك يصل كيري إلى إسرائيل اليوم وسيجتمع مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لإطلاعه على التطورات في القضية السورية والاتفاق مع روسيا على نزع السلاح الكيميائي منها، كما سيبحث الاثنان في دفع المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية.

من جهة ثانية، قالت صحيفة (إسرائيل اليوم) المقربة من نتنياهو، إنه يسود قلق في إسرائيل من أن الأداء الأميركي في القضية السورية سيؤدي إلى تغيير إلى الأسوأ في التعامل مع إيران.

وأضافت الصحيفة أن التخوف في إسرائيل هو من تعزز الإرادة لدى الإدارة الأمريكية بالتوصل إلى تفاهمات مع إيران، ولذلك تطالب حكومة إسرائيل بأن تحدد الولايات المتحدة جدولا زمنيا خلال مفاوضاتها مع إيران من أجل وقف البرنامج النووي وإبقاء الخيار العسكري على الطاولة.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن نتنياهو سيتوجه في نهاية الشهر الحالي إلى نيويورك للمشاركة في افتتاح أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأنه مثلما فعل العام الماضي فإنه سيخصص خطابه أمام الجمعية العامة للموضوع الإيراني.

وليس معروفا بعد ما إذا كان نتنياهو سيلتقي مع الرئيس الأمريكي، باراك أواباما، خلال تواجده في الولايات المتحدة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: