ليبيا: أربعة مسؤولين أمريكيين يؤكدون استهداف مقاتلات إماراتية ومصرية لمواقع الجماعات الإسلامية في ليبيا

نقلت صحيفة ” نيويورك تايمز” الأمريكية  عن  أربعة مسؤولين أمريكيين كبار، لم تكشف عنهم أن مقاتلات إماراتية ومصرية شاركت في الهجوم على المجموعات الإسلامية في ليبيا الأسبوع الماضي.

وأضاف التقرير الذي نقلته نيويورك تايمز :” منذ انقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسي شكلت الحكومة المصرية الجديدة والسعودية والإمارات تكتلا لدحض ما يعتبرونه تهديدا منافسا من الإسلاميين في الوقت الذي احتشدت  جماعات إسلامية بينها الإخوان المسلمين بدعم من حكومات تركيا وقطر لمواجهة ذلك التكتل”

هذا وقد رفضت الولايات المتحدة الأمريكة التأكيد على صحة كلام المسؤولين الأمريكيين وقالت  الناطقه باسم الخارجيه الامريكيه، جين بساكي: “لست في موقع تاكيد صحه تلك التقارير أو تقديم أي معلومات إضافيه حول تلك الغارات وعلي الصحفيين توجيه اسئلتهم إلي الحكومات في ليبيا ومصر والإمارات، وبالنسبه لنا فنحن مازلنا نشجع علي دعم المؤسسات الليبيه المنتخبه واتخاذ كل الخطوات المؤديه إلي الاستقرار ووقف إطلاق النار.”

ويذكر أن طائرات مجهولة الهوية شنت  فجر  الاثنين 18 أوت 2014 غارات جوية على معسكري اليرموك ” و “وقصر بن غشير” الواقعين في طريق مطار طرابلس الدولي،والتابعين لقوات”فجر ليبيا ” المتصارعة مع قوات الانقلابي خليفة حفتر

وقد أفاد المكتب الإعلامي لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا بأن الطيران الذي ضرب معسكرات “فجر ليبيا” لا يتبع حلف الناتو.

وذكرت تقارير أن الطائرات التي أغارت على مواقع الجماعات الإسلامية الليبية تعود إلى الجزائر وفرنسا وإيطاليا وهو ما نفاه  السفير الإيطالي والسفير  الفرنسي في ليبيا للمجموعات التي تقود عملية فجر ليبيا المتصارعة مع الانقلابي الليبي خليفة حفتر الذي يقود ما يطلق عليه عملية الكرامة

هذا وقد ثبت مشاركة كل من الجزائر ومصر والإمارات في الحرب الليبية ومساندة الثورة المضادة في ليبيا بقيادة المدعو خليفة حفتر

فبالنسبة للإمارات ومصر أكد ثوار ليبيا أنهم حصلوا على معلومات موثقة وممهورة بالأسماء والتفاصيل بشأن التدخل الإماراتي وسلطة الانقلاب في مصر في الشأن الليبى والعمل على إجهاض الثورة الليبية كما حدث مع الثورة المصرية تماما.
ونشرت الصفحة الرسمية لـ “غرفة عمليات ثوار ليبيا” على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بيانا أكدت فيه أن جهاز الأمن الإماراتي قام بتشكيل خليتين من أجل الانقلاب على الثورة الليبية وضرب نتائجها،وإيقاف تصدير النفط الليبي.
وكشف البيان أن الغرفة تمكنت من الوصول إلى كل ما يتعلق بهذه الخلية الأمنية الخاصة في ليبيا والتي تديرها وتمولها الإمارات وذلك منذ تاريخ 26-10-2013.

وتابع البيان:” قال مصدر ليبي رفيع المستوى إن مجموعة تابعة لمحمود جبريل هي التي قامت باختطاف أبو أنس الليبي بطلب وتمويل من دولة الإمارات التي قامت بتسليمه للمخابرات الأمريكية على الفور”.
وحول تفاصيل الخليتين قال البيان:” الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان هو الذي يدير الخلية الأمنية الخاصة التي تعمل في ليبيا، أما أعضاء الخلية فهم عدد من المعادين للثورة الليبية، ومن بينهم الساعدي القذافي قبل القبض عليه ، إضافة إلى شخص يُدعى محمد إسماعيل، وهو ليبى مقرب من الفريق أول عبد الفتاح السيسي”.
وأكد ثوار ليبيا أن الخلية الأمنية تتخذ من مدينة أبو ظبي مقراً لها، حيث تجتمع بصورة دورية بحماية الأمن الإماراتي، وبحضور الشيخ طحنون بن زايد، فيما كثفت مؤخراً من جهودها من أجل إسقاط المؤتمر الوطني وافتعال مزيد من الفوضى في البلاد، ووضع حد زمني لإسقاط المؤتمر الوطني بحلول فبراير 2014.
وتابع البيان:” أما الخلية الإعلامية التي تمولها دولة الإمارات، وتضع هدفاً رئيسياً لها يتمثل في تشويه التيار الإسلامي بليبيا، فمقرها في العاصمة الأردنية عمان، ويديرها رجل الأعمال الليبي جمعة الأسطى، وهو رجل مقرب من سيف الإسلام القذافي، ويملك قناة تلفزيونية تدعى “قناة العاصمة”.
وكشف البيان أن جمعة الأوسطى تم تكليفه أيضاً مهمة الإشراف على أخبار ليبيا التي تبثها عدد من القنوات الممولة من الإمارات، ومن بينها سكاي نيوز – العربية – وقناة ليبيا الأحرار.

وكشفت مصادر ليبية مطلعة، إن الإمارات عرضت على الرئيس الفرنسي «فرانسوا هولاند» مبلغاً مالياً كبيراً يقدر بعشرات المليارات من الدولارات، مقابل التدخل العسكري في ليبيا، وسيطرته على مقاليد الحكم، وطرد القوى والفصائل الإسلامية المسيطرة على الحكم، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين.

وأضافت المصادر كما ذكر موقع “الصفوة” أن الإمارات تمارس ضغوطاً كبيرة على المسئولين الفرنسيين من أجل القبول بهذا العرض، خصوصاً بعد إدراك الإمارات أن القوى الإسلامية تمكنت من حسم المعركة لصالحها في مواجهة القوى العلمانية والليبرالية المدعومة إماراتياً، وأنه لا أمل بالانقلاب على الإسلاميين، وتكرار التجربة المصرية، لأن إسلاميي ليبيا يملكون جيشا  عسكريا مسلحا  لا تستطيع أي قوة عسكرية محلية مجابهتها، مهما كان حجم دعمها الخارجي، وبالتالي لا حل إلا بالتدخل الخارجي، الذي سيكون غطاؤه محاربة الإرهاب والتطرف، كما حصل في مالي وأفريقيا الوسطى.

وتابعت المصادر: إن المسؤولين الفرنسيين وعدوا الإماراتيين بدراسة الأمر جيداً، لكنهم يدركون حجم المخاطر والأثمان التي سيدفعونها في حال أقدموا على مثل هذه الخطوة، فهم يعلمون أن الليبيين سيقاتلون بشراسة غير مسبوقة، ولن يسمحوا للفرنسيين الدخول إلى ليبيا مهما كلّف الثمن

ويبدو أن فرنسا تريد من دول جوار ليبيا أن يخضوا الحرب على الإسلاميين في ليبيا بالوكالة عنها  فراحت تطلق الدعوات لهذه الدول للتدخل في الصراع الليبي للقضاء على من أسمتهم الإسلاميين المتشددين

ففي 7 أفريل 2014 طالب وزيرر الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان بتحرك جماعي قوي من الدول المجاورة لليبيا واصفا الجنوب الليبي بوكر الأفاعي الذي يتحصن فيه  إسلاميون متشددون حسب تعبيره 

كما دعا قائد أركان الجيش الفرنسي الأميرال إدوار غييو سابقا إلى تدخل عسكري في ليبيا وقال إنه يفضل عملية دولية لمواجهة الاضطراب في جنوب ليبيا.
وأوضح غييو أن عدم وجود سلطة مركزية قوية في طرابلس زاد من انعدام الأمن في الجنوب الليبي، وأن فرنسا لا تريد أن تتحول هذه المنطقة إلى معقل جديد للإرهاب. على حد وصفه

هذا وقد كشفت وسائل إعلام  استجابة الجزائر لدعوة فرنسا التدخل في ليبيا من بينها جريدتي التايمز البريطانية بتاريخ 31 ماي 2014 و جريدة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية بتاريخ 6 جوان 2014  وأكدتا عن  مشاركة الجيش الجزائري العملية العسكرية التي يقودها في ليبيا اللواء خليفة حفتر لإجهاض الثورة الليبية
و نشرت الوطن أن أكثر من 3500 من القوات الخاصة الجزائرية مدعومة بأكثر من 1500 من قوات الدعم متواجدة على الحدود.
وتحدث مصدر دبلوماسي آخر للصحيفة عن نشر 5000 عسكري مدعومين بطائرات حربية للنقل وأخرى طائرات مقاتلة وطائرات هيليكوبتر وطائرات بدون طيار.وأشارت الصحيفة إلى أن الكتيبة التي شاركت في عملية “العقرب السريع” في شهر جانفي 2013، التي تم من خلالها تحرير رهائن عين أمناس، جنوب البلاد، تشارك أيضا في العملية العسكرية في ليبيا

ومن جانبها أكدت صحيفة”لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية مشاركة الجزائر اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في حربه على الثوار الليبيين

ومن بين ما نشرته صحيفة “لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية حسب صحيفة الخبر الجزائرية في عددها الصادر الثلاثاء 17 جوان 2014 أن “المخابرات المركزية الأمريكية أرسلت اللواء حفتر للاستيلاء على السلطة في ليبيا، بدعم من قوات الكومندوس الجزائرية والأمريكية، وفي حال فشل هذه المهمة، ستحاول قوات تهريبه و أن كومندوس “سوكافريكا” التابعين لـ”أفريكوم”، الذين خطفوا أبو أنس الليبي، “هم الذين سيتولون عملية دعم حفتر أو تهريبه، لامتلاكهم طائرات خاصة قادرة على الهبوط في أي مكان”.
كما أكدت صحيفة”لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية وجود فوج من المظليين الجزائريين في ليبيا لمساندة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بحجة أنه “يحارب إرهابيي أنصار الشريعة”.
هذا وأضافت صحيفة الخبر الجزائرية أن اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، سبق وأن قال في حوار مع صحيفة مصرية بتاريخ الأحد الفاتح من جوان 2014، بأن :“التعاون مع الجزائر سهل وسريع، وقد قطعنا شوطا كبيرا في الاتصال بهم”.

لكن لم يحدّد حفتر طبيعة وكيفية الاتصال التي ربطها بالسلطات الجزائرية.

أما جريدة الخبر الجزائرية فقد  نشرت مقالا بتاريخ الأحد 17 أوت 2014 تحت عنوان “سيناريوهات قد تدفع الجزائر التدخل ليبيا” نقلت فيه عن صحيفة الشروق التونسية ان “تقريرا اخباريا كشف عن أن الجزائر لن تتدخل عسكريا في الجارة ليبيا إلا في حالتين وبسيناريو محدود، وهو غارات جوية مركزة أو غارة كبيرة ومحدودة في الزمن تنفذها قوات محمولة جوا تنطلق من قواعد جوية في الشرق وفي الجنوب الشرقي للبلاد.”…وهو ما يزيد من احتمال أن تكون  من بين الطائرات التي أغارت على ليبيا فجر الاثنين 18 أوت 2014 طائرات جزائرية كما أفادت بعض المصادر الليبية

ومن جهته نشر الديبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت بتاريخ 6 جوان 2014 مقالا في مدونته بعنوان “جنرالات الخيانة يقحمون الجزائر في حرب على الليبيين” كشف فيه مشاركة الجيش الجزائري في حرب على الليبين …ومن ضمن ماجاء في مقاله :

“هذه هي المرة الأولى التي يرسل فيها جنرالات الجزائر بآلاف الجنود الجزائريين للقتال خارج الجزائر.
وهذه المرة سيقاتلون ، جنبا إلى جنب مع جنود فرنسا وأمريكا، أشقاءهم وجيرانهم تحت ذريعة الحرب على الإرهاب.

ما توقعناه و حذرنا منه مرار حدث، فبعد مساعدة فرنسا على غزو مالي وأمريكا على التواجد في منطقة الساحل، يخطو جنرالات الجزائر خطوة أخرى غير مسبوقة ويزجون بأبناء الجزائر في حرب تريدها القوى الإستعمارية لإخضاع المنطقة والإستمرار في نهبها و فرض الهيمنة عليها.

لم يكن الناس يصدقون أن أبناء البلد الذين خاضوا حربا شرسة ضد الإستدمار الفرنسي لتحرير وطنهم، وقد كلفهم ذلك ملايين الشهداء عبر132 عام، وساهموا في تحرير الكثير من البلدان خاصة في إفريقيا، هم أنفسهم الذين سيتعاونون مع القوى الإستعمارية ويعيدونها، علنا وبشكل مفضوح، للمنطقة بل ويجعلون من أبناء الوطن وقودا لحروب خارجية، بالضبط كما كانت نفس القوى الإستعمارية تزج بالجزائريين في حروبها الظالمة في إفريقيا و آسيا وأروبا.

وأنهى زيتوت مقاله بقوله : “يتملكني غضب عارم و ألم شديد لما آلت إليه أرض الأحرار والشهداء”

أما عن الدور المصري في الانقلاب على الثورة الليبية فقد قال العقيد محمد الحجازي، الناطق الرسمي باسم اللواء المتقاعد وقائد الانقلاب على الثورة الليبية خليفة حفتر، إن قوات اللواء حفتر “تنتظر قيام الجيش المصري بعملية عسكرية داخل الأراضي الليبية”.
و أضاف الحجازي : “هذه المساعدة العسكرية ستكون بغرض محاربة الإرهاب الذي تعاني منه مصر وليبيا”.
ومن جانبه كشف المرصد العربي للحقوق والحريات أن قائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي كلف رسميا عددا من قوات التدخل السريع بالدخول إلى ليبيا سرا لتنفيذ عمليات نوعية بشكل سري ضد الكتائب الثورية في شرق ليبيا ودعما لقوات قائد الانقلاب بليبيا خليفة حفتر، في الوقت الذى تنفس فيه الليبيون الصعداء بالأنباء المتداولة عن التوصل الى حوار سياسى ومشاورات عبر وسطاء بين خليفة حفتر والكتائب الثورية. وهو ما أكدته تصريحات السيسي نفسه عند زيارته القصيرة إلى الجزائر في 25 جوان 2014 حيث قال :“لدينا أيضاً موقف في ليبيا ونحن دول جوار مباشرة لها”.

ومن جانبها ذكرت الخبر الجزائرية بعددها الصادر 12 ماي 2014 أن موقعا إسرائيليا مقربا من دوائر أمنية في تل أبيب قال إن تقريرا أمريكيا حذر من أن يتذرع عبد الفتاح السيسي بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين، وتأتي هذه المخاوف بالموازاة مع ترويج وسائل الإعلام المصرية بشكل مستمر لمعلومات غير مؤكدة عما يسمى “بالجيش المصري الحر” في شرق ليبيا

وحسب مقال نشر في القدس العربي الاثنين 2 جوان 214 بعنوان ” حفتر يدعو مصر لاحتلال ليبيا ” فإن حفتر قد قال أنه ” مع أي ضربة عسكرية تؤمن حدود مصر حتى داخل ليبيا” وذلك في دعوة مباشرة للحكومة المصرية للتدخل العسكري في بلاده.
وأضاف المقال : ” الخريطة الجغرافية التي اقترحها حفتر تمتد من «درنة وبنغازي وأجدابيا وسرت وطرابلس» حتى الحدود الجزائرية، فيما يشبه شيكاً على بياض لاحتلال الأرض الليبية من شرقها الى غربها

هذا وقد أعلن الكاتب والمفكر الإسلامي الليبي، محمد عمر حسين، عن أسر الثوار الليبيين لجنودٍ مصريين كانوا يقاتلون لصالح قوات اللواء خليفة حفتر، قائد محاولة الانقلاب في ليبيا.

وقال “حسين” إنه سيتم عرض الجنود المصريين المعتقلين على شاشات التلفاز قريبًا؛ “ليسلموا على أهاليهم ويعتذروا للشعب الليبي عما فعلوه”، ، موضحًا تورطهم بالدعم اللوجيستي والعسكري لـ”حفتر”.

ولفت إلى أن الثوار الليبيين يمتلكون تسجيلات لاتصالات خاصة بهؤلاء الضباط توضح تورطهم في دعم “حفتر”.

 

 

 

 

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: