ليبيا : اتفاق لوقف إطلاق النار مع الانقلابي خليفة حفتر

توصلت لجنة إدارة الأزمة بمدينة بنغازي الليبية إلى اتفاق مع  قائد الانقلاب على الثورة الليبية اللواء المتقاعد خليفة حفتر يقضي بوقف إطلاق النار وبدء حوار بين جميع الأطراف وإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها.

هذا وقد دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الى عقد حوار واسع للقوى والفعاليات الليبية الأسبوع المقبل في ليبيا، وذلك بعد سلسلة من المشاورات المكثفة أجرتها البعثة مع الفرقاء السياسيين
وشددت بعثة الأمم المتحدة على أن الحوار هو مطلب ليبي بالأساس، ولن يستطيع أيا كان فرض اية آراء أو مواقف مسبقة فيه وأكدت على التزامها بالحيادية والموضوعية في كافة نشاطاتها وفعالياتها والتي تأتي منسجمة مع التفويض الممنوح لها من مجلس الامن.
ويذكر أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر يقود  انقلابا على الثورة الليبية مدعوما بالغرب وبدول عربية من بينها الإمارات ومصر والسعودية حسب تقارير امنية وسياسية وإعلامية
وقد فشل حفتر في تحقيق الانقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية في شهر فيفري 2014 وعاد ليقوده من جديد الجمعة 16 ماي 2014 وذلك بهجوم شنته ميليشياته على مدينة بنغازي بعملية اطلقوا عليها اسم « كرامة ليبيا» استهدفت في البداية معسكرات للثوار في ضواحي بنغازي ثم تطورت العملية مع تدخل الطيران الليبي وكانت النتيجة الأولية خسارة قوات حفتر لعدد كبير من عناصرها حيث ذكرت إذاعة التوحيد المقربة من ثوار بنغازي أن العدد وصل إلى 64 قتيلا في اليوم الأول فقط؛ تركهم حفتر حتى دون دفنهم قبل التراجع

وأعادت ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر هجومها على مدينة بنغازي ليل الاحد 1 جوان 2014 مما أسفر عن سقوط 18 قتيلا من بينهم مدنيون وإصابة 42 آخرين جروح بعضهم خطيرة
وحسب مراسل الجزيرة في بنغازي أحمد خليفة فإن الضحايا المدنيين قد لقوا حتفهم بعد سقوط قذائف على منازلهم الواقعة في محيط الاشتباكات التي جدت ليل الاحد 1 جوان 2014 بين ثوار 17 فبراير وميليشيات حفتر

هذا وقد صد ثوار 17 فبراير هجومات ميليشيات حفتر وكبدوها خسائر في الأرواح والآليات العسكرية
كما تعرض الانقلابي خليفة حفتر إلى محاولة اغتيال الأربعاء 4 جوان 2014 بهجوم من سيارة مفخخة على مقر تابع له في منطقة الأبيار شرقي بنغازي مما أدى إلى إصابته في ذراعه ورجله و إلى مقتل عدد من ميليشياته وإصابة العميد صقر الجروشي آمر السلاح الجوي
وقد توعد العميد الحروشي بشن غارات جوية مؤلمة وقاسية- حسب تعبيره – على من وصفهم “بأعوان الشر”، في إشارة منه إلى مقرات كتائب ثوار 17 فبراير ومقرات تنظيم أنصار الشريعة.
ومن جانبه قال قائد الانقلاب على الثورة الليبية خليفة حفتر في ظهور تلفزي أنه عولج من جروحه بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها وتوعد برد عنيف بقوله :”سوف ننهي الإرهاب والتطرف، والأيام كفيلة بأن تريهم الرد.. وسندفع كل ما نستطيع لدحر الذين استنجدوا بكلابهم من الدول الأخرى”.
ومن جهتهم عرض ثوار 17 فبراير صورا لخليفة حفتر وللعميد صقر الحروشي بعد محاولة الاغتيال وكتبوا على صفحتهم بالفيس بوك “أن الثوار لم يستخدموا بعد القوة ” مضيفين ” هذه العملية اثبتت الدعاية الكاذبة التي تقال عن عبقرية المجرم السفاح حفتر و خبرته الامنية”
وتوعد الثوار خليفة حفتر بنفس مصير العقيد معمر القذافي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: