ليبيا: المؤتمر الوطني العام يبدي استعداده للعودة إلى الحوار بالمغرب وسط مظاهرات شعبية ضد مسودة برناردينو ليون

ليبيا: المؤتمر الوطني العام يبدي استعداده للعودة إلى الحوار بالمغرب وسط مظاهرات شعبية ضد مسودة برناردينو ليون

 

أكد رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي نوري أبو سهيمين استعدادهم للعودة إلى المفاوضات الجارية بمدينة الصخيرات بالمغرب بقيادة المبعوث الأممي برناردينو ليون.

جاء ذلك في رسالة وجهها أبو سهيمين  رئيس المؤتمر إلى  ليون  أمس الجمعة

وذكرت الرسالة “إنه من الضرروي أن تأتي هذه الخطوة في إطار الشرعية القانونية التي تحترم سيادة الدولة، وعندما يتوفر الوقت الملائم طبقا للمناقشات حول السبل، والوسائل اللازمة لبدء مفاوضات المسار الأمني الرسمية والتي يمكن تحقق أرضية آمنة وضامن حقيقي لتنفيذ أي اتفاق يتم التوقيع عليه من الأطراف المعنية”.

وأبدى أبو سهيمين الاستعداد لاختيار فريق أمني  مختص من ضباط رئاسة الأركان ومن قادة الثوار المنضوين تحتها، للمشاركة في مفاوضات المسار الأمني بالمغرب.

وجاء قرار المؤتمر الوطني العام إستعداده للمشاركة في المفاوضات مجددا بعد  تأجيل مشاركة فريقه في جولة الحوار بمدينة الصخيرات المغربية المزمع المنعقدة أول أمس الخميس

ويذكر أنه تم الأحد الماضي تأجيل توقيع الاتفاق على المسودة المعدّلة للمقترح الأممي القاضي بإنهاء الأزمة بين الأطراف الليبية

ويدعو الاتفاق -المنتظر توقيعه بالأحرف الأولى- إلى تشكيل حكومة توافق وطني تعمل لسنة واحدة، فيها مجلس وزراء برئيس ونائبين وصلاحيات تنفيذية، لكن الخلاف الأساسي الذي بقي مطروحا بين الجانبين يتعلق بمجلس الدولة والمسؤول عن قيادة الجيش.

كما يتعلق  الخلاف أيضا بمسألة سحب الثقة من الحكومة وتعيين قائد عام للجيش، وكيفية اختيار تسعين عضوا بمجلس الدولة الممثلين في المؤتمر. .

[ads1]

وأفاد المستشار الأول لفريق الحوار عن برلمان طرابلس أشرف الشح أن أحد البنود المرفوضة يتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية، “حيث كانت المسودة تعطي البرلمان والمحكمة العليا صلاحية سحب الثقة من الحكومة”، إلا أن وفد المؤتمر فوجئ بتعديل البنود لتقتصر الصلاحية على البرلمان فقط.

ويتعلق البند الثاني حسب الشح “بالأساس الدستوري الذي يستمد منه البرلمان شرعيته، حيث يجب عدم إلغاء حكم الدستورية”، والبند الثالث يرتبط بتشكيل المجلس الأعلى للدولة حيث بقي غامضا، بحسب قوله.

ومن جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المقرب من برلمان طبرق المنحل الشريف الوافي أنه لم يتم الاتفاق بعد على أسماء معينة، موضحا أن المؤتمر الوطني العام يريد أن يكون (مجلس الدولة) صمام أمان لأي قرار يمكن أن يصدر من مجلس النواب”.

وأضاف أن هناك اقتراحا ينص على تأليف مجلس الدولة من 45 شخصية من الإسلاميين و45 عضوا من التيار المدني و30 عضوا من الشخصيات الليبية العامة، لكي يكون هناك توازن في القرار، بحسب قوله.

ومن جانبه  أفاد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا  برناردينو ليون  أن الأطراف أحرزت تقدما كبيرا للتوصل إلى اتفاق سياسي بعد يوم من اجتماعه بالوفود الحاضرة بالمفاوضات بمدينة صخيرات المغربية بغياب  المؤتمر الوطني الذي أكد أنه ما زال يدرس المسودة .

وذكر ليون أنه تم الاتفاق بشأن 99% من نقاط الخلاف للوصول للاتفاق الذي سيمهد لتشكيل حكومة وحدة تساعد في إخراج البلد من الأزمة.

ومن جهته أعلن مجلس طبرق المنحل أنه متمسك بالتعديلات التي قدمها بخصوص مسودة الاتفاق ولا سيما حقه في اختيار رئيس الحكومة التوافقية وأحد نائبيه شرطا أساسيا لنقل صلاحيات القائد الأعلى إلى رئاسة الحكومة، وفق ما أعلنه المتحدث باسم المجلس فرج بوهاشم

وعلى الصعيد الشعبي تشهد كل من العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي مظاهرات متواصلة رفضا لمسودة برناردينو ليون ورفع المتظاهرون شعارات ضد الثورة المضادة ورشقوا صور ليون بالأحذية واعتبروه يسعى بمسودته إلى القضاء على ثورة 17 فيراير ووصاية دولية على ليبيا .

ورفع المتظاهرون لافتات حملوا فيها المؤتمر الوطني العام ورئيسه أبو سهيمين مسؤولية التوقيع على مسودة ليون ببنودها الحالية .

من جهتهم أطلق ثوار ليبيا هاشتاغ تحت عنوان ” أوقفوا مسودة ليون ” لمنع ما أسموه عودة الديكتاتورية الفاشية برعاية الامم المتحدة في شخص ممثلها بارناردينو ليون

ويذكر أن جلسات عديدة للحوار الليبي – الليبي تحت الرعاية الاممية انعقدت في غدامس بليبيا وفي الجزائر والصخيرات المغربية، لكنها لم تنجح حتى الآن في إقرار اتفاق سلام بين البرلمانيين المتنافسين في طرابلس وطبرق .

الصدى + وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: