ليبيا : المؤتمر الوطني يعلق مشاركته بالحوار بعد استيلاء عصابات حفتر على المصرف المركزي ونهب أمواله

علق المؤتمر الوطني العام الليبي  مشاركته في اجتماعات الحوار الليبي إثر الهجوم الذي قامت به عصابات اللواء خليفة حفتر على فرع المصرف المركزي في بنغازي

وقال عضو اللجنة المالية في المؤتمر الليبي العام خالد المشري إن تعليق المشاتركة في الحوار جاء بعد هجوم حفتر على المصرف المركزي الذي يعد مؤسسة سيادية بقيت على الحياد وكان ينبغي أن تبقى بعيدة عن أي صراع، مشيرا في اتصال مع قناة الجزيرة إلى أن “هذا الهجوم رسالة للأمم المتحدة حتى تعلم أن الطرف الآخر غير جاد في الحوار والتقيد بالهدنة”.

هذا وقد نقل شهود عيان أن عصابات حفتر قامت بتفجيرات داخل مصرف ليبيا المركزي لنهبه وسرقته .. وقد شوهدت صناديق النقود وهي تنقل بواسطة هذه العصابات
ونقل مصدر أن  قيمة الاموال المودعة في مصرف ليبيا المركزي والتي نهبتها العصابات  تقدر بحوالي مليار دينار ليبي وحوالي 180 مليون دولار امريكي بجانب 100 مليون يورو و عملات اخرى تقدر قيمتها ب45 مليون دولار امريكي..ناهيك عن مخزون الذهب والمستندات والوثائق الهامة.

هذا و يذكر أنه أمام فشل الانقلاب العسكري على الثورة الليبية بقيادة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر مدعوما من الغرب ومن دول عربية من بينها الامارات ومصر  تقرر عقد حوار  في جينيف بين الفرقاء في ليبيا لتحقيق الانقلاب

إلا أن المؤتمر الوطني العام رفض الحوار في جينيف وتمسك بضرورة اقامته على الأراضي الليبية، مقترحاً مدينة غات الواقعة في أقصى الجنوب الليبي على الحدود الليبية مع الجزائر والنيجر

وشدد المؤتمر الوطني العام أنه لن يخوض الحوار الا من خلال ثوابت تتمثل في “الالتزام بمبادئ وأهداف ثورة 17  فبراير، والإعلان الدستوري وحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا والانطلاق منه باعتباره أمراً دستورياً يتسامى عن الجدل وهو أساس لأي حل سياسي”.

وقال إنه كلف “فريق الحوار بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة لتحديد زمان وبنود الحوار وآلياته مع ضرورة الرجوع إلى المؤتمر قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن”.

ومن جانبها أفادت قناة الجزيرة أن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بليبيا برناردينو ليون ترأس اجتماعا بتونس العاصمة يضم ممثلين عن برلمان طبرق الليبي بقصد إقناعهم بنقل مؤتمر الحوار بين الفصائل الليبية إلى  تونس بمشاركة فجر ليبيا، إذا وافقت السلطات التونسية على ذلك.

وأضافت الجزيرة ” من المنتظر أن تعلن قيادات لعشائر ليبية وشخصيات وطنية ممثلة لعدد من المدن الليبية خلال مؤتمر صحفي نتائج الحوار الذي دار بينها في تونس العاصمة برعاية المعهد النرويجي للسلام”.

هذا ويذكر أن المشهد السياسي الليبي عرف انقساما بين تيارين متصارعين : الأول ليبيرالي بقيادة خليفة حفتر والثاني محسوب على الإسلام السياسي مما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته:

الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري وتعترف بهم ما يسمى الجامعة العربية والغرب

أما الجناح الثاني للسلطة فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق ) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي

وبالرغم من صدور حكم بتاريخ 6 نوفمبر 2014 بعدم دستورية البرلمان الليبي المنتخب في طبرق والمنبثق منه حكومة عبدالله الثني فإن أعضاء هذا البرلمان وحكومته يواصلون النشاط السياسي وصولا إلى مطالبتهم بجلب المستعمر في ليبيا

فبتاريخ 5 جانفي 2015طالب رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح  بتدخل عسكري للمجتمع الدولي في ليبيا

وجاء طلبه في مؤتمر صحفي مشترك مع نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، داخل مقر الجامعة في القاهرة على هامش انعقاد اجتماع طارئ الاثنين 5 جانفي 2015 في القاهرة على مستوى المندوبين .

وأضاف عقيلة : “على المجتمع الدولى وجامعة الدول العربية دعم الشرعية الوحيدة فى ليبيا الممثلة فى برلمان طبرق وحماية المنشآت الحيوية في ليبيا ومساعدة الشعب الليبي في بناء مؤسساته وبناء دولة القانون “على حد تعبيره

هذا وتعتبر مطالبة رئيس برلمان طبرق بتدخل المجتمع الدولي في ليبيا تسهيلا لرغبة فرنسا والعرب من بينهم الجزائر ومصر والإمارات وهي دول أكدت تقارير إعلامية وتصريحات لمسؤولين سياسيين فرنسيين وأمريكيين تورطها في القتال في ليبيا ووقوفها إلى جانب  اللواء المتقاعد الليبي خليفة حفتر الذي يقود ما يسمى بعملية الكرامة لإجهاض الثورة الليبية

وقد كانت آخر دعوة فرنسا للتدخل العسكري في ليبيا على لسان وزير دفاعها جان ايف لودريان الذي قام بزيارة تفقدية للجنود الفرنسيين المتمركزين في نجامينا الأربعاء 31 ديسمبر 2014 بمناسبة رأس السنة الميلادية الجديدة

ولاقت دعوة فرنسا مسارعة الجامعة العربية لعقد اجتماع   الاثنين 5 جانفي 2015 في القاهرة على مستوى المندوبين للنظر في طريقة الانقلاب على الثورة الليبية عسكريا كانت او عن طريق الحوار

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: