ليبيا: المحكمة العليا تنظر في قانونية تعيين أحمد معيتيق رئيسا للحكومة


تنظر اليوم الخميس 5 جوان 2014  المحكمة العليا في ليبيا في  قانونية  تعيين أحمد معيتيق رئيسا جديدا للحكومة الليبية.

و يذكر أن ترشيح معيتيق لتولي رئاسة الحكومة الليبية جاء على إثر اعتذار رئيس الوزراء الليبي الأسبق ، عبد الله الثني، للمؤتمر الوطني العام( البرلمان ) الأحد 13 أفريل 2014 عن تكليفه بتشكيل حكومة جديدة مضيفا أنه تعرض لإطلاق نار وعائلته

وقال الثني في خطاب له أن قرار عدم تشكيله لحكومة جديدة يأتي حرصا على مصلحة الوطن وعدم جر الأطراف المختلفة إلى اقتتال ليس فيه طرف رابح مؤكدا على استمرار تصريف أعمال حكومته إلى غاية تعيين شخصية أخرى من قبل البرلمان خليفة له
و قد عقد المؤتمر الوطني جلسة بتاريخ 29 أفريل 2014 لانتخاب رئيس حكومة جديد إلا أن مسلحين اقتحموا القاعة وأطلقوا الرصاص لإرهاب النواب مما أدى إلى تأجيل الجلسة إلى تاريخ 4 ماي 201

و في جلسة المؤتمر الأحد 4 ماي 2014 تم انتخاب رجل الأعمال احمد معيتيق المدعوم من الاسلاميين رئيسا جديدا للحكومة خلفا لعبد الله الثني بعد أن تحصّل في جلسة عمتها الفوضى على 121 صوتاً من أصل 152.
و تحصل معيتيق في تصويت أولي على 113 صوتا أي دون الأصوات المطلوبة وهي 120 مما أدى بالمؤتمر إلى تصويت علني، حيث سؤل كل الحاضرين عن الموافقة على انتخاب أحمد معيتيق أو التحفظ عليه.
و قد احتج اعضاء في المجلس على النتيجة الجديدة المعلنة مؤكدين ان التصويت الاول أقر والجلسة رفعت على إثره. ومن جهته اعترض الناطق الرسمي باسم المؤتمر، عمر احميدان، على شرعية الجلسة. وقال إنها جلسة غير قانونية وغير شرعية.
في جلسة جديدة للمؤتمر الوطني الأحد 25 ماي 2014 تم منح الثقة لحكومة احمد معيتيق بأغلبية 78 صوتا من أصل 94
وفي أول ظهور له بعد منح حكومته الثقة قال أحمد معيتيق في كلمة بثها التلفزيون الليبي الاثنين 26 ماي 2014 ، أن الحكومة التي شكلها “ستعمل مع كافة الأطراف لنبذ الفرقة والخلاف وجمع الصف”، مشددا على أهمية “الحوار الوطني الشامل وعدم إقصاء أي طرف كان”.
و دعا معيتيق كافة الشباب إلى “الالتفاف” حول حكومته بهدف بناء الدولة ومؤسساتها وخوض المعركة بروح الثورة، مطالباً الجميع بالاصطفاف صف واحد لبناء الدولة ومؤسساتها.

إلا أن ميليشات اللواء خليفة حفتر أعلنت على لسان المتحدث الرسمي محمد الحجازي عدم الاعتراف بحكومة أحمد معيتيق ولا بأي مبادرات يطرحها المؤتمر الوطني العام (البرلمان ) للتوافق حول هذه الحكومة.

وعلى إثر هذا الإعلان تعرض منزل رئيس الحكومة الجديد أحمد معيتيق إلى هجوم بقنابل الثلاثاء 27 ماي2014

ومن حهته رفض رئيس حكومة تسيير الأعمال الليبية عبد الله الثني تسليم السلطة إلى حكومة أحمد معيتيق إلى حين صدور قرار من القضاء الخميس 5 جوان 2014 بخصوص الطعن الذي تقدم به عدد من أعضاء المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في دستورية انتخاب الأخير.

إلا أن حكومة رئيس الوزراء الجديد الليبي أحمد معيتيق  تسلمت مقر رئاسة مجلس الوزراء بطرابلس مساء الاثنين 2 جوان 2014 حسب إفادة مستشار معيتيق عبر قناة النبأ

هذا ويقود اللواء المتقاعد خليفة حفتر انقلابا على الثورة الليبية مدعوما بالغرب وبدول عربية من بينها الإمارات ومصر والسعودية حسب تقارير امنية وسياسية وإعلامية
وقد فشل حفتر في تحقيق الانقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية في شهر فيفري 2014 وعاد ليقوده من جديد الجمعة 16 ماي 2014 وذلك بهجوم شنته ميليشياته على مدينة بنغازي بعملية اطلقوا عليها اسم « كرامة ليبيا» استهدفت في البداية معسكرات للثوار في ضواحي بنغازي ثم تطورت العملية مع تدخل الطيران الليبي وكانت النتيجة الأولية خسارة قوات حفتر لعدد كبير من عناصرها حيث ذكرت إذاعة التوحيد المقربة من ثوار بنغازي أن العدد وصل إلى 64 قتيلا في اليوم الأول فقط؛ تركهم حفتر حتى دون دفنهم قبل التراجع

وأعادت ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر هجومها على مدينة بنغازي ليل الاحد 1 جوان 2014 مما أسفر عن سقوط 18 قتيلا من بينهم مدنيون وإصابة 42 آخرين جروح بعضهم خطيرة

وحسب مراسل الجزيرة في بنغازي أحمد خليفة فإن الضحايا المدنيين قد لقوا حتفهم بعد سقوط قذائف على منازلهم الواقعة في محيط الاشتباكات التي جدت ليل الاحد 1 جوان 2014 بين ثوار 17 فبراير وميليشيات حفتر

هذا وقد صد ثوار 17 فبراير هجومات ميليشيات حفتر وكبدوها خسائر في الأرواح والآليات العسكرية
كما تعرض الانقلابي خليفة حفتر إلى محاولة اغتيال الأربعاء 4 جوان 2014 بهجوم من سيارة مفخخة على مقر تابع له في منطقة الأبيار شرقي بنغازي مما أدى إلى إصابته في ذراعه ورجله و إلى مقتل عدد من ميليشياته وإصابة العميد صقر الجروشي آمر السلاح الجوي
وقد توعد العميد الحروشي بشن غارات جوية مؤلمة وقاسية- حسب تعبيره – على من وصفهم “بأعوان الشر”، في إشارة منه إلى مقرات كتائب ثوار 17 فبراير ومقرات تنظيم أنصار الشريعة.
ومن جانبه قال قائد الانقلاب على الثورة الليبية خليفة حفتر في ظهور تلفزي أنه عولج من جروحه بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها وتوعد برد عنيف بقوله :”سوف ننهي الإرهاب والتطرف، والأيام كفيلة بأن تريهم الرد.. وسندفع كل ما نستطيع لدحر الذين استنجدوا بكلابهم من الدول الأخرى”.
ومن جهتهم عرض ثوار 17 فبراير صورا لخليفة حفتر وللعميد صقر الحروشي بعد محاولة الاغتيال وكتبوا على صفحتهم بالفيس بوك “أن الثوار لم يستخدموا بعد القوة ” مضيفين ” هذه العملية اثبتت الدعاية الكاذبة التي تقال عن عبقرية المجرم السفاح حفتر و خبرته الامنية”
وتوعد الثوار خليفة حفتر بنفس مصير العقيد معمر القذافي

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: