ليبيا : برلمان طبرق المنحل يؤجل التصويت على منح الثقة لحكومة فائز السراج المدعومة أمميا

ليبيا : برلمان طبرق المنحل يؤجل التصويت على منح الثقة لحكومة فائز السراج المدعومة أمميا

أخفق برلمان طبرق والمعترف به دوليا أمس الاثنين 18 أفريل  في عقد جلسة للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فائز السراج

وقالت مصادر أن الجلسة تأجلت إلى الأسبوع المقبل واكتفى النواب  بإجراء مشاورات فقط، بعد أن حالت الخلافات حول حكومة الوفاق بينهم دون انعقاد الجلسة.

و أضافت مصادر إعلامية ليبية أن خلافات برلمان طبرق مع حكومة فائز السراج تتركز على المادة الثامنة في اتفاق الصخيرات والتي تحيل المؤسسات الأمنية إلى سلطة رئاسة مجلس الوزراء، إلا أن مجلس النواب يرغب في أن يضمن استقلالية هذه المؤسسات عبر إسناد تبعيتها إليه كجهة منتخبة من الشعب وقادرة على المحاسبة..
من جهته أكد عضو مجلس النواب صالح فحيمة أن النواب المؤيدين لحكومة الوفاق الوطني والمعارضين لها توصلوا إلى ما أسماه “مخارج قانونية وحلولا مرضية لأزمة أسبقية التصويت بين منح الثقة وتعديل الإعلان الدستوري وتعديل المادة الثامنة”

وكان عضو في مجلس النواب أكد، في تصريحات سابقة، أن بعض النواب يحاولون تعطيل انعقاد الجلسة رغم تحقق النصاب القانوني، وقال إن نائبين أغلقا قاعة المجلس وسحبا سجل توقيعات الحضور بقصد منع الجلسة من الانعقاد.

هذا وقد انبثقت حكومة الوفاق الوطني  برئاسة فائز السراج بعد سلسلة من المفاوضات بين الفرقاء الليبيين  برعاية أممية  قادها في المرحلة الأولى المبعوث الأممي الاسباني برناردينو ليون وفي مرحلة ثانية الألماني مارتن كوبلر.

وقد كشفت “ذو غارديان ” البريطانية أن دولة الإمارات  دفعت المبعوث الأممي بارناردينو ليون  لترسيخ كفة العلمانيين ضد الاسلاميين وكفة الثورة المضادة مقابل توليه منصب المدير العام لأكاديمية الدبلوماسية الإماراتية

وأكدت  ”ذو غارديان“  أن ليون قضى الصائفة الفائتة يتفاوض مع الشيخ عبد الله بن زايد عن الوظيفة المعروضة بمرتب مقترح 35 الف يورو شهريا.

هذا وقد توجت سلسلة المفاوضات بالتوقيع على اتفاق الصخيرات في 17 ديسمبر 2015 وتشكيل حكومة فائز السراج إلا أن هذه الحكومة لم تحظى بإجماع ليبي لأسباب مختلفة من بينها انحياز المجتمع الدولي الى العلمانيين .

وقال رئيس حكومة الانقاذ في طرابلس خليفة الغويل   أن المبعوثين الأمميين بارناردينو ليون ومارتن كوبلر الذين قادا المفاوضات الليبية – الليبية – تعمدا بث الفرقة بين الليبيين وتغليب مصالح جانب دون الآخر .

وأضاف غويل أن “سياسة كوبلر وليون أخرجت مولودا مشوها يسمى الاتفاق السياسي وحكومة مزعومة وتسعى الأمم المتحدة بكل الوسائل لتمكينها من تولي مقاليد الأمور دون أدنى اعتبار أو التزام بما أوردوه بمسوداتهم المتعاقبة ولو على حساب أمن واستقرار العاصمة طرابلس وليبيا”.

ومن جهته رفض اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يقود عسكريا ما يسمى عملية الكرامة والمحسوب على برلمان طبرق المنحل  واستنجد عقب توقيع اتفاق الصخيرات بروسيا وقال في مؤتمر صحفي، في شهر ديسمبر 2015  :” الذي نراه بالنسبة للرّوس هو أنهم يقومون بعمل جيد جدا ضدّ الإرهاب ونحن مشكلتنا الأولى هي الإرهاب”. وأضاف: “من يستطيع أن يقدم في هذا المجال فنحن معه، ونحن نرى أن في الرّوس إشارات تدل على أنهم جادون في مقاومة الإرهاب، وربما في الفترة القادمة تكون عندنا نظرة في هذا الموضوع”، متابعا بقوله بأن “أي دولة تتقدم، نحن مستعدون للتعامل معها، وخاصة روسيا “.

هذا وتهدد دول غربية وعربية بالتدخل العسكري في ليبيا في صورة عدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية وفق مصالجها في ليبيا والمنطقة ولمنع وصول الإسلاميين للحكم وتمكنهم من مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسة العسكرية .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: