ليبيا تتهم “أبناء” القذافي بزعزعة أمن حدودها من النيجر

اتهم وكيل وزارة الدفاع الليبية، خالد الشريف، الاثنين، لاجئين سياسيين في النيجر بالعمل على زعزعة أمن ليبيا.

وقال الشريف، إن “وزارة الدفاع رصدت تحركات معارضين للثورة الليبية (التي أطاحت عام 2011 بالرئيس الليبي آنذاك معمر القذافي) يعملون على زعزعة الأمن في البلدات (الليبية) الحدودية، وهم ممولون من أبناء القذافي موجودين بصفة لاجئين سياسيين” في النيجر.

ولم يوضح الشريف المقصود تحديدا بكلمة “أبناء”، أي هل تعني أفراد من أسرة القذافي أم أنصار له.

غير أن الساعدي القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل، يعيش في النيجر منذ أغسطس/ آب 2011.

وذكر التلفزيون الليبي، الجمعة الماضية، أن السلطات النيجيرية ألقت القبض على القيادي في النظام الليبي السابق عبد الله منصور؛ بتهم أبرزها زعزعة الاستقرار الداخلي لليبيا.

وأشار التلفزيون إلى “وجود مذكرات (قضائية) بضرورة تسليم منصور وآخرين للسلطات الليبية ، لاسيما بعد صدور مذكرات ضبط وإحضار من الإنتربول (منظمة الشرطة الجنائية الدولية).

ومنصور من الشخصيات المقربة من القذافي، وتتهمه أوساط محلية بأنه كان يدير مراكز المعلومات والتجسس في النظام السابق، وقد فر إلى النيجر، برفقة الساعدي، بعد سيطرة المحتجين على العاصمة الليبية طرابلس إبان ثورة 17 فبراير/شباط 2011.

وبشأن موقف النيجر من الوضع في ليبيا، ولاسيما الجنوب المضطرب، قال الشريف: “لا بد أن تتعاون سلطات النيجر مع الحكومة الليبية لبسط الأمن في المناطق الحدودية الجنوبية بدلاً من الدعوة إلى التدخل الخارجي.. وليبيا لديها القدرة، بفضل قواتها العسكرية والأمنية، على عبور المرحلة دون أي تدخل خارجي”.

وقال وزير داخلية النيجر، مسعود حسومي، في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية الخميس الماضي، إن تدخل القوى الغربية في ليبيا لإسقاط نظام القذافي “حوَّل ليبيا إلى أهم قلاع الإرهاب (…)، ولابد للقوى الغربية من معالجة ما تسببت فيه”.

ما رد عليه وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، بالقول، في تصريحات صحفية أمس، إنه “لا توجد إطلاقا خطة لأي تدخل عسكري غربي بجنوب ليبيا.. فرنسا لن تتدخل في الشأن الليبي، وستبحث مع الحكومة الليبية كيفية تقديم مزيد من المساعدة في مكافحتها للإرهاب”.

واعتبر فابيوس أن “مكافحة الإرهاب لا تعني نشر قوات على الأرض، وإنما مساعدة الحكومات الغربية للحكومة الليبية في التخلص من الإرهاب”، بحسب تعبيره.

وتثير أزمة الانفلات الأمني والاضطرابات الحادة في الجنوب الليبي مخاوف دول الجوار الإقليمي، بعد تزايد الحديث حول عمليات تهريب أسلحة، وتنامي وجود جماعات “متطرفة “في الجنوب، إلا أن الحكومة الليبية تنفي صحة ذلك.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: