ليبيا : تجدد القصف الصاروخي حول المطار الدولي بطرابلس

يتعرض  محيط المطار الدولي بالعاصمة الليبية طرابلس اليوم الجمعة 15 أوت 2014 لقصف صاروخي شديد، حسبما أكد شهود عيان.

وأفاد شهود العيان أن 6 صواريخ على الأقل سقطت على المطار وعلى حديقة الأحياء البرية، وهو طريق جانبي متفرع من طريق المطار، بحسب موقع “بوابة الوسط” الليبية.

واضافوا أن ” الرعب سيطر على ما تبقى من سكان مناطق قصر بن غشير والسبيعة وسوق السبت المجاورة للمطار، جراء أعمال القصف”.

هذا وقد شهدت الخميس 14 أوت 2014  3 أحياء بالعاصمة الليبية طرابلس-  وهي “غوط الشغال”، و”حي الأكواخ”، و”أبوسليم” – اشتباكات بين ميليشيات اللواء خليفة حفتر والثوار الليبيين مما أدى إلى نزوح نحو 8 آلاف أسرة من المدينة منذ بدء الاشتباكات وحتى اليوم.
ولم تعقب السلطات الليبية على هذه الاشتباكات كما لم يعرف إلى الآن  حجم الخسائر البشرية والأضرار المادية الناجمة عنها.

ويذكر أن اللواء الليبي خليفة حفتر يقود انقلابا على الثورة الليبية مدعوما بدول اقليمية ودولية من بينها الإمارات ومصر والجزائر وفرنسا حسب تقارير إعلامية وتصريحات أمنية

فمن جهتها طالبت فرنسا دول جوار ليبيا التدخل فيها وذلك على لسان وزيرر الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان في 7 أفريل 2014 الذي طالب بتحرك جماعي قوي من الدول المجاورة لليبيا واصفا الجنوب الليبي بوكر الأفاعي الذي يتحصن فيه من أسماهم إسلاميون متشددون مبديا استعداد بلاده لتدريب أفراد الشرطة الليبية…
ومن قبله قال وزبر الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في شهر مارس 2013 أن ليبيا في حاجة إلى دعم تونس والجزائر وتشاد ومالي ومصر، مضيفا :”نظرا لأن جزءا كبيرا من ليبيا مثلما يقال دائما يمكن أن يشكل ملاذا للجماعات الإرهابية، يتعين على كل هذه الدول أن تعمل معا”، وأكد أن فرنسا ستساعد هذه الدول “بكثير من العزم والتضامن”.
وفي شهر ماي 2013 دعت فرنسا من النيجر إلى القيام “بعملية مشتركة” منسقة مع ليبيا والدول المجاورة لها للتصدي للتهديد المتنامي لمن وصفتها بـ”الجماعات الإرهابية” في صحراء جنوب ليبيا، وذلك بعد تفجيرين في النيجر استهدفا ثكنة عسكرية ومنجما لليورانيوم تستغله شركة أريفا الفرنسية.
وأضاف فابيوس بعد اجتماع مع رئيس النيجر محمد إيسوفو “ أن المحادثات معه تضمنت المبادرات التي يمكن للدول المجاورة القيام بها بالتنسيق مع ليبيا”.
كما دعا قائد أركان الجيش الفرنسي الأميرال إدوار غييو سابقا إلى تدخل عسكري في ليبيا وقال إنه يفضل عملية دولية لمواجهة الاضطراب في جنوب ليبيا.
وأوضح غييو أن عدم وجود سلطة مركزية قوية في طرابلس زاد من انعدام الأمن في الجنوب الليبي، وأن فرنسا لا تريد أن تتحول هذه المنطقة إلى معقل جديد للإرهاب. على حد وصفه
أما عن تواطؤ الجانب المصري في الازمة الليبية فقدقال العقيد محمد الحجازي، الناطق الرسمي باسم اللواء المتقاعد وقائد الانقلاب على الثورة الليبية خليفة حفتر، إن قوات اللواء “تنتظر قيام الجيش المصري بعملية عسكرية داخل الأراضي الليبية”.
و أضاف الحجازي : “هذه المساعدة العسكرية ستكون بغرض محاربة الإرهاب الذي تعاني منه مصر وليبيا”.
ومن جانبه كشف المرصد العربي للحقوق والحريات أن قائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي كلف رسميا عددا من قوات التدخل السريع بالدخول إلى ليبيا سرا لتنفيذ عمليات نوعية بشكل سري ضد الكتائب الثورية في شرق ليبيا ودعما لقوات قائد الانقلاب بليبيا خليفة حفتر، في الوقت الذى تنفس فيه الليبيون الصعداء بالأنباء المتداولة عن التوصل الى حوار سياسى ومشاورات عبر وسطاء بين خليفة حفتر والكتائب الثورية. وهو ما أكدته تصريحات السيسي نفسه عند زيارته القصيرة إلى الجزائر في 25 جوان 2014 حيث قال :“لدينا أيضاً موقف في ليبيا ونحن دول جوار مباشرة لها”.


ومن جانبها ذكرت الخبر الجزائرية بعددها الصادر 12 ماي 2014 أن موقعا إسرائيليا مقربا من دوائر أمنية في تل أبيب قال إن تقريرا أمريكيا حذر من أن يتذرع عبد الفتاح السيسي بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين، وتأتي هذه المخاوف بالموازاة مع ترويج وسائل الإعلام المصرية بشكل مستمر لمعلومات غير مؤكدة عما يسمى “بالجيش المصري الحر” في شرق ليبيا

وحسب مقال نشر في القدس العربي الاثنين 2 جوان 214 بعنوان ” حفتر يدعو مصر لاحتلال ليبيا ” فإن حفتر قد قال أنه ” مع أي ضربة عسكرية تؤمن حدود مصر حتى داخل ليبيا” وذلك في دعوة مباشرة للحكومة المصرية للتدخل العسكري في بلاده.
وأضاف المقال : ” الخريطة الجغرافية التي اقترحها حفتر تمتد من «درنة وبنغازي وأجدابيا وسرت وطرابلس» حتى «الحدود الجزائرية»، فيما يشبه شيكاً على بياض لاحتلال الأرض الليبية من شرقها الى غربها.”هذا وقد نشرت صحيفة الخبر الجزائرية بعددها السبت 10 ماي 2014 مقالا بعنوان ” تأهب على الحدود الجزائرية مع مالي” وتضمن المقال تحذيرات أجهزة الأمن الجزائرية كبار المسؤولين فى الدولة من تدهور خطير للأوضاع فى شمال مالى، بعد أن تم تخفيض قيادة العملية العسكرية الفرنسية “سرفال” منذ أشهر.
كما حذرت فى الوقت نفسه وحسب نفس المصدر – الخبر الجزائرية – من حرب وشيكة فى ليبيا يطول أمدها وتمتد إلى تونس المجاورة وقد تنتهي بسيطرة السلفيين الجهاديين على ليبيا

أما عن الدور الجزائري ومشاركة قواتها الانقلابي الليبي خليفة حفتر في حربه ضد ثوار 17 فبراير في ليبيا فقد كشفت جريدتي التايمز البريطانية بتاريخ 31 ماي 2014 و جريدة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية بتاريخ 6 جوان 2014 مشاركة الجيش الجزائري العملية العسكرية التي يقودها في ليبيا اللواء خليفة حفتر لإجهاض الثورة الليبية
و نشرت الوطن أن أكثر من 3500 من القوات الخاصة الجزائرية مدعومة بأكثر من 1500 من قوات الدعم متواجدة على الحدود.
وتحدث مصدر دبلوماسي آخر للصحيفة عن نشر 5000 عسكري مدعومين بطائرات حربية للنقل وأخرى طائرات مقاتلة وطائرات هيليكوبتر وطائرات بدون طيار.وأشارت الصحيفة إلى أن الكتيبة التي شاركت في عملية “العقرب السريع” في شهر جانفي 2013، التي تم من خلالها تحرير رهائن عين أمناس، جنوب البلاد، تشارك أيضا في العملية العسكرية في ليبيا

ومن جانبها أكدت صحيفة”لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية   مشاركة الجزائر اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في حربه على الثوار الليبيين

ومن بين ما نشرته صحيفة “لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية حسب صحيفة الخبر الجزائرية في عددها الصادر الثلاثاء 17 جوان 2014 أن “المخابرات المركزية الأمريكية أرسلت اللواء حفتر للاستيلاء على السلطة في ليبيا، بدعم من قوات الكومندوس الجزائرية والأمريكية، وفي حال فشل هذه المهمة، ستحاول قوات تهريبه و أن كومندوس “سوكافريكا” التابعين لـ”أفريكوم”، الذين خطفوا أبو أنس الليبي، “هم الذين سيتولون عملية دعم حفتر أو تهريبه، لامتلاكهم طائرات خاصة قادرة على الهبوط في أي مكان”.
كما أكدت صحيفة”لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية وجود فوج من المظليين الجزائريين في ليبيا لمساندة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بحجة أنه “يحارب إرهابيي أنصار الشريعة”.
هذا وأضافت صحيفة الخبر الجزائرية أن اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، سبق وأن قال في حوار مع صحيفة مصرية بتاريخ الأحد الفاتح من جوان 2014، بأن :“التعاون مع الجزائر سهل وسريع، وقد قطعنا شوطا كبيرا في الاتصال بهم”.

لكن لم يحدّد حفتر طبيعة وكيفية الاتصال التي ربطها بالسلطات الجزائرية.
و أضافت صحيفة الخبر أن كلام حفتر جاء بعد أيام قليلة من عدم تأكيد وعدم نفي وزير الخارجية الجزائري ، رمطان لعمامرة “للاتصالات بين الجزائر وحفتر”. علما أن الخارجية الجزائرية في تلك الفترة، أصدرت بيانا بعد تصريحات لعمامرة لم تؤكد ولم تنف وجود اتصالات مع حفتر

ومن جهته  نشر الديبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت بتاريخ 6 جوان 2014 مقالا في مدونته بعنوان “جنرالات الخيانة يقحمون الجزائر في حرب على الليبيين” كشف فيه مشاركة الجيش الجزائري في حرب على الليبين …ومن ضمن ماجاء في مقاله :

“هذه هي المرة الأولى التي يرسل فيها جنرالات الجزائر بآلاف الجنود الجزائريين للقتال خارج الجزائر.
وهذه المرة سيقاتلون ، جنبا إلى جنب مع جنود فرنسا وأمريكا، أشقاءهم وجيرانهم تحت ذريعة الحرب على الإرهاب.

ما توقعناه و حذرنا منه مرار حدث، فبعد مساعدة فرنسا على غزو مالي وأمريكا على التواجد في منطقة الساحل، يخطو جنرالات الجزائر خطوة أخرى غير مسبوقة ويزجون بأبناء الجزائر في حرب تريدها القوى الإستعمارية لإخضاع المنطقة والإستمرار في نهبها و فرض الهيمنة عليها.

لم يكن الناس يصدقون أن أبناء البلد الذين خاضوا حربا شرسة ضد الإستدمار الفرنسي لتحرير وطنهم، وقد كلفهم ذلك ملايين الشهداء عبر132 عام، وساهموا في تحرير الكثير من البلدان خاصة في إفريقيا، هم أنفسهم الذين سيتعاونون مع القوى الإستعمارية ويعيدونها، علنا وبشكل مفضوح، للمنطقة بل ويجعلون من أبناء الوطن وقودا لحروب خارجية، بالضبط كما كانت نفس القوى الإستعمارية تزج بالجزائريين في حروبها الظالمة في إفريقيا و آسيا وأروبا.

وأنهى زيتوت مقاله بقوله :

يتملكني غضب عارم و ألم شديد لما آلت إليه أرض الأحرار والشهداء”


أما عن الدور التونسي في الأزمة الليبية فقد نقلت إذاعة قفصة مساء الاثنين 9 جوان 2014 عن العقيد محمد الغضباني رئيس نقابة أعوان وكوادر الجمارك التونسية، قوله إن المعبرين الحدوديين التونسيين مع ليبيا “رأس الجدير” و “الذهيبة” شهدا تعزيزات أمنية وعسكرية.

هذا ولم يكشف العقيد الغضباني عن طبيعة هذه التعزيزات الأمنية والعسكرية في ظرف تشهد ليبيا حربا بين ثوار 17 فبراير والثورة المضادة بقيادة الانقلابي خليفة حفتر

واوردت ” العرب ” أن العميد مختار بن نصر، يرى احتمال تنفيذ عملية عسكرية في ليبيا خلال الأيام المُقبلة، ولكنه استبعد أن تُشارك فيها تونس. وقال في اتصال هاتفي مع “العرب”، إن “هكذا عملية عسكرية ليست مُستبعدة، وتنفيذها في هذه الفترة يُعد أمرا واردا لاعتبارات مرتبطة بحالة الفوضى التي تعيشها ليبيا، وارتفاع منسوب الأعمال الإرهابية والاعتداءات على الدبلوماسيين”
من جانبه أكد وزير الخارجية التوسي منجي الحامدي في حكومة مهدي جمعة في حوار له مع ” الصباح نيوز ” أن تونس طلبت مساعدة فنية من دول صديقة وشقيقة لدعم القوات الأمنية والعسكرية المتواجدة على الحدود مع ليبيا بهدف ضمان امن تونس مؤكدا على أن تونس سيدة على ترابهاكما أكد الحامدي في تصريح للاعلام التونسي أنه مع إقامة حوار ليبي – ليبي لإنجاح المسار الديمقراطي

هذا وقد عقد في منتصف جويلية 2014  اجتماع لوزراء خارجية دول من جوار ليبيا بالحمامات في تونس من بينها السودان و مصر والجزائر والتشاد والنيجر للبحث عن سبل  إنهاء التوتر الأمني في ليبيا

ويرى محللون وخبراء أن الدول التي تقود ما يسمى الحوار الوطني في تونس أو الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا في صورة استمرار التوتر الامني وفشل القضاء على الثورة الليبية تتخوف من تمكن الأنظمة الإسلامية من الحكم في المنطقة وتسعى إلى إقصائها كما أنها بدأت تفقد مصالحها في المنطقة وخاصة المصالح النفطيةبليبيا و يريدون استرداد هذه المصالح والقضاء على حكم الإسلاميين نهائيا بحجة الحرب على الإرهاب.

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: