ليبيا : تصعيد في طرابلس رفضا لحكومة فائز السراج المعينة أمميا

ليبيا : تصعيد في طرابلس رفضا لحكومة  فائز السراج المعينة أمميا

في خطوة تصعيدية أغلقت حكومة الإنقاذ الوطني  بطرابلس الليبية أمس الأحد 27 مارس2016 المجال الجوي في مطاري معيتيقة ومصراته مما حال دون انتقال رئيس حكومة التوافق فائز السراج ومجلسه  الوزاري  من مطار المنستير بتونس إلى طرابلس.

هذا وقد أصدرت حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس بيانا اوضحت فيه أن إغلاق المجال الجوي يعود بشكل أساسي لأسباب فنية.

بيان مطار

ويذكر أن حكومة التوافق بقيادة فائز السراج لا تحظى بإجماع ليبي واعتبرها الرافضون لها حكومة وصايا ومسقطة من الغرب ودول إقليمية وعربية أخرى من بينها دولة الإمارات .

ويذكر أن حكومة فائز السراج  تشكلت  بعد سلسلة من المفاوضات قادها في مرحلة أولى المبعوث الأممي بارناردينو ليون
وقد كشفت صحيفة “دو غارديان ” البريطانية أن دولة الإمارات دفعت  ببارناردينو ليون في المفاوضات  لترسيخ كفة العلمانيين ضد الاسلاميين وكفة الثورة المضادة مقابل توليه منصب المدير العام لأكاديمية الدبلوماسية الإماراتية .
و نشرت ”ذو غارديان“ أن ليون قضى الصائفة الفائتة يتفاوض مع الشيخ عبد الله بن زايد عن الوظيفة المعروضة بمرتب مقترح 35 الف يورو شهريا.
أما المرحلة الثانية من المفاوضات فقد قادها المبعوث الأممي الألماني مارتن كوبلر وانتهت بتوقيع اتفاق الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015 وتوافق المجتمع الدولي على حكومة فائز السراج .

وكشفت صحيفة “الشرق الأوسط”  إن السراج وكوبلر يعدان خطة محكمة على الأرض، هدفها تأمين موقع على شاطئ البحر، يشبه “المنطقة الخضراء” في العاصمة العراقية بغداد، يكون مقرا آمنا لحكومة الوفاق.

هذا وتشهد مدينة طرابس مظاهر لاستعراض القوة يتمثل في إطلاق متقطع  لقذائف مضادة للطيران باتجاه السماء، إضافة إلى انتشار عسكري بالأسلحة المتوسطة في المنطقة المحيطة بمطار معيتيقة، والقاعدة البحرية في طرابلس

ومن جهتهم دعا قادة لكتائب ثوار من طرابلس سكان العاصمة إلى الوقوف في وجه حكومة السراج، لعدم توافق الليبيين عليها.
وطالبوا في مساء السبت 26 مارس  في بيان مصور، بأن توضح الحكومة موقفها مما أسموه “مشروع حفتر الانقلابي”، إضافة إلى إبداء موقفها من ثورة السابع عشر من فبراير، وضمان حقوق الثوار من خلال دمجهم في مؤسسات الدولة الأمنية والمدنية. وطالب البيان حكومة الوفاق بتعريف واضح لمفهوم “الإرهاب” الذي تنوي محاربته، بالتعاون مع المجتمع الدولي، وعما إذا كانت هذه الحرب ستشمل مجلسي شورى الثوار في بنغازي ودرنة٬ وثوار 17 فبراير.
وشدد  البيان على ضرورة أن تعلن الحكومة موقفها من دار الإفتاء برئاسة المفتي الصادق الغرياني والحملة التي تشن ضدها٬ إضافة إلى ضرورة الالتزام بتحكيم الشريعة الإسلامية، والقوانين التي اعتمدها المؤتمر الوطني العام.
كما شهدت مدن ليبية مظاهرات رافضة لحكومة السراج من بينها مصراتة وقد  قال رئيس مجلس أعيانها  ومشائخها إبراهيم بن غشير إن “هناك مؤامرات خارجية ضد مكتسبات ثورة السابع عشر من فبراير”.
وأوضح “بن غشير”، أن المجتمع الدولي يقوم بخلق الأزمات الاقتصادية في ليبيا لفرض الحكومة المقترحة من البعثة الأممية، وفق تعبيره.
ورفع المتظاهرون  في مصراتة و الذين خرجوا  للجمعة الـ91 على التوالي،  شعارات رافضة لما وصفوها بـ”حكومة الوصاية”.

هذا ويرى مارتن كوبلر  أن الجميع سيرضخ في نهاية المطاف للحلول المقدمة من الأمم المتحدة ويتم تنصيب  حكومة السراج .

من جهتهم  يتوقّع متابعون للملف الليبي أن تدعو حكومة الوفاق  الليبية برئاسة فائز السراج قوى الاستعمار حال تنصيبها في طرابلس بدل حكومة الإنقاذ الوطي بقيادة خليفة الغويل
هذا وقد  كشف  موقع ميدل ايست آي البريطاني وصحيفة دو غارديان البريطانية انتشار قوات أردنية وبريطانية في الأراضي الليبية في انتظار الساعة الحاسمة لإزاحة حكومة طرابلس بالقوة وكتائب الثوار .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: