علم المغرب وليبيا

ليبيا : تفاصيل اتفاق الصخيرات المغربية بين الفرقاء الليبيين

ليبيا : تفاصيل اتفاق الصخيرات المغربية بين الفرقاء الليبيين

كشف رئيس حزب العدالة والتنمية  الليبي محمد صوان عن تفاصيل مسودة الاتفاق الذي توصل إليه الفرقاء الليبيون برعاية الأمم المتحدة  في مدينة الصخيرات المغربية.

وأعرب صوان في حلقة الأربعاء (30/9/2015) من برنامج “بلا حدود” عن أمله في أن تتوج جولات الصخيرات بإنهاء الأزمة السياسية والانقسام السياسي في ليبيا.

وحول تفاصيل الاتفاق قال إنه يجب أن ينظر الجميع إلى مذكرة الاتفاق على أنها إطار عام يمكن من خلاله إنهاء الأزمة السياسية، وهي تقوم على خطوط عريضة.

وأوضح أن المذكرة شملت تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإنهاء الانقسام التشريعي بإيجاد بمقاربة يبقى فيها مجلس النواب لفترة عام أو عامين، ويشارك المجلس الأعلى للدولة -الذي يفترض أن يكون هو  المؤتمر الوطني الحر  بشكل آخر- في بعض الصلاحيات التي تتعلق بالمناصب السيادية وبسحب الثقة من الحكومة وتعديل الإعلان الدستوري وبعض القضايا الأساسية.

وأضاف صوان أنه ربما كان هناك تسرع في البحث عن حل والتوقيع على المسودة “لأننا ندرك أن الحديث في الجزئيات والتفاصيل قد لا ينتهي، والظروف الاستثنائية تدفع كل عاقل إلى القبول بالحلول العامة، حتى وإن كان هناك تنازل ولكنه لأبناء الوطن ولأجله”.

وأكد أن ليبيا دولة بمساحة كبيرة وموارد كبيرة جدا، وليست لها مشاكل مع دول الجوار، “ولذلك يمكننا الوصول إلى حل يربح فيه الجميع”.

من تنازل؟
ولكن هل تنازلت كل الأطراف أم أن طرفا واحدا فعل ذلك؟ يجيب صوان على هذا السؤال قائلا “لنا رأي في موضوع حكم المحكمة الدستورية، ونعتقد أنها كمؤسسة سيادية ليس لأحد التأثير عليها، وبالتالي كان هناك حكم يقضي بإنهاء برلمان طبرق وكان يمكن أن يكون هناك اعتراف بالمؤتمر الوطني، لكن المجتمع الدولي له رأي آخر، وطالت المشكلة وأصبح التمسك بحكم المحكمة لا يمثل حلا لليبيا، وبالتالي كان التنازل من طرفنا هو إيجاد مخرج قانوني لاحترام حكم المحكمة عبر تعديل الإعلان الدستوري وعبر الاتفاق السياسي”.

ويرى السياسي الليبي أن الجميع يعتقد في نفسه أنه تنازل، ونحن نقبل هذا “فالإخوة في برلمان طبرق لهم وجهة نظر، ويرون أن البرلمان هو السلطة الشرعية الوحيدة، وأن حكم المحكمة تم تحت تهديد السلاح”، وبالتالي هم يرون أن ما أقدموا عليه الآن هو تنازل لمصلحة الوطن، ونحن نقبل منهم هذا ونعتبر أن الطرفين تنازلا، وليس مهما الآن من تنازل أكثر”.

شكل الحكومة
وبشأن موقع الحكومة في الاتفاق قال صوان إن أهم شيء في الاتفاق أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية يعترف بها العالم ويدعمها، وتكون حكومة قوية تستطيع جمع شتات الليبيين وتمثل الشعب الليبي في الداخل والخارج، وأن تعيد لململة الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية إلى الحد الأدنى، وبالتالي فإن وجود حكومة واحدة يعترف بها العالم والليبيون هو هدف أساسي.

واعترف بأن الأمل في الحكومة القادمة ليس كبيرا، وقال “يجب ألا نبالغ في طموحاتنا منها، فنحن في مرحلة صعبة جدا، وإذا استطعنا إنتاج حكومة وحدة وطنية بهذه المواصفات فهذا إنجاز كبير جدا، لأننا وصلنا إلى مرحلة من التمزق تهدد وجود ليبيا كدولة”.

وتابع صوان أن المقاربة التي تم التوصل إليها تضمن مشاركة كل الأطراف، حيث تم الاتفاق على أن يكون هناك مجلس رئاسي ورئيس للوزراء ونائبان، ويكون لهؤلاء الثلاثة حق النقض ( فيتو)

وأضاف أنه تم الاتفاق على أن يكون أحد النواب مرشحا من قبل المؤتمر الوطني العام، والآخر من قبل مجلس النواب، وتتوافق الأطراف الأخرى المشاركة في الحوار على رئيس الحكومة.

السلطة التشريعية
أما عن السلطة التشريعية وفق مذكرة الاتفاق، فيقول صوان إن المؤتمر الوطني العام أصبح تحت مسمى المجلس الأعلى للدولة، ويشارك البرلمان في بعض القرارات السيادية كسحب الثقة من الحكومة والمناصب السيادية وإبداء رأيه في القوانين التي تعرض عليه، على أن يكون رأيه ملزما.

وردا على سؤال حول سبب تأخر الحوار، قال رئيس حزب العدالة والبناء إن الحوار واجه تحديات كبيرة كان أبرزها أن الأطراف لم تجلس مباشرة للحوار، وكانت الأمم المتحدة تلعب دور الوسيط، وكانت جولات الحوار تستغرق وقتا طويل جدا، أضف إلى ذلك تعقد المشكلة الليبية نفسها.

ولكن هل يضمن هذا الاتفاق عدم التدخل الإقليمي والدولي في شؤون ليبيا؟ يجيب صوان بأن مذكرة الاتفاق تشتمل على مبادئ حاكمة تنص على أن ليبيا دولة موحدة مستقلة، وعلى رفض التدخل الخارجي أيا كان شكله، ورفض العودة إلى الدكتاتورية والانقلابات العسكرية، وبالتالي هناك ما يضمن عدم التدخل الخارجي.

المصدر: الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: