ليبيا :حكومة الثني في طبرق توصي بإيداع عائدات النفط في حساب في الامارات بدل البنك المركزي الليبي

ذكرت صحيفة ” نيويورك تايمز” الأمريكية، أن الحكومة الليبية المحسوبة على الثورة المضادة  برئاسة ” عبد الله الثني ” أصدرت أوامرها إلى المؤسسة النفطية الوطنية بوقف تحويل عائدات النفط إلى البنك المركزي الليبي وتحويل تلك العائدات إلى حساب خاص بالحكومة في دولة الإمارات.

وقالت الصحيفة  إن هذا القرار ينذر باحتمال وقوع عواقب وخيمة بما في ذلك قطع التمويل عن البنك المركزي الليبي.

وترى الصحيفة أنه من الصعب التنبؤ بما تصل إليه الأمور في ليبيا خاصة وان قرار حكومة ” الثني ” يبدو مناقضا لموقف القوى الغربية تجاه البنك المركزي الليبي والصراع الدائر في ليبيا بصفة عامة.

وتحتفظ المؤسسات المالية في الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الدول الغربية بجزء كبير من الاحتياطيات النقد الأجنبي الليبي وبالتالي تستطيع تلك المؤسسات أن تلعب دورا مهما في التصرُف في تلك الأرصدة.

ويأتي قرار ” الثني ” أيضا في الوقت الذي تواجه فيه حكومته التي تتخذ من طبرق مقرا لها نقصا حادا في الأموال حسبما قالت الصحيفة الأمريكية.

ومع انخفاض العائدات النفطية ، أصبح البنك المركزي الليبي يدفع فقط الأجور والأموال اللازمة للدعم.

[ads2]

ويقول خبراء نفط انه سيكون من الصعب على حكومة الثني فرض مزيد من السيطرة على القطاع لأن ذلك قد يتطلب تعديل العقود مع زبائن ليبيا. وتوجد آلاف من الخرائط والوثائق والعقود في مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس.

وتنتج ليبيا حاليا حوالي 600 الف برميل من الخام يوميا وهو ما يقل عن نصف الانتاج قبل سقوط القذافي البالغ 1.6 مليون برميل يوميا. وتسبب القتال في اغلاق العديد من مرافيء النفط والحقول الكبيرة لكن قد يفتح قريبا أكبر مرفأي نفط وهما راس لانوف والسدر وتبلغ طاقتهما المجمعة 600 الف برميل يوميا.

وقد يؤدي الاتجاه لابرام صفقات نفطية منفصلة إلى تأجيج الصراع مع الحكومة الشرعية  في طرابلس

ويذكر أن دولة الامارات المزمع فتح حساب مصرفي فيها لايداع عائدات النفط الليبي تساند اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في عملية الكرامة التي يقودها للانقلاب على الثورة الليبية

وقد حصل موقع “أسرار عربية” على وثيقة سرية من أبوظبي تفضح جانباً بسيطاً من دور الامارات في تأجيج الفتنة وتسييل الدم في ليبيا، حيث تكشف الوثيقة بأن آل نهيان دفعوا 28 مليون درهم للسياسي الليبي محمود جبريل، وهو مقرب من اللواء المنشق خليفة حفتر، كما أنه معروف بأنه مقرب من دولة الامارات.

كما كشف تقرير للأمم المتحدة عن  قيام دولتي الإمارات ومصر بتهريب أسلحة إلى ليبيا تشمل ذخائر وطائرات مقاتلة مصرية مساندة لما يسمى عملية الكرامة التي يقودها اللواء الليبي خليفة حفتر .

ومن جانبه أفاد قيادي في “مجلس شورى ثوار بنغازي” في حوار له مع ”  العربي الجديد ” أن مسؤولين إماراتيين يشرفون على دفع مبالغ مالية طائلة لزعماء عشائر في منطقة درنة، ومناطق ليبية أخرى، لتحييدهم ومنع انضمامهم إلى معارضي الانقلابي خليفة  حفتر، بعد أن رفضوا القتال إلى جانبه.

ويذكرأن مجموعة ” عملية فجر ليبيا”  المحسوبة على ثورة 17 فبراير بليبيا  أعلنت عن حجز  طائرة إماراتية في مطار غات جنوب البلاد مساء الأحد 9 نوفمبر 2014  محملة بالذخيرة مضيفة أن طاقمها خضع للتحقيق

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: