ليبيا: خليفة حفتر في زيارة فجئية للقاهرة

ليبيا: خليفة حفتر في زيارة فجئية للقاهرة

وصل اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر إلى القاهرة اليوم الخميس  في زيارة لم يعلم عنها وفق ما ذكر مصدر أمني في مطار القاهرة الدولي.

وأضاف المصدر أن  “حفتر وصل  على متن طائرة خاصة من ليبيا، في زيارة يبحث خلالها مع عدد من المسؤولين المصريين، آخر الأوضاع الحاصلة على الساحة في بلاده”.

هذا وتتزامن زيارة حفتر مع مغادرة فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، مطار القاهرة، متوجهاً إلى تونس، بعد زيارة لمصر استغرقت 6 أيام، بحسب المصدر نفسه.

ويذكر أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر يقود ما يسمى عملية الكرامة مدعوما من دول غربية وعربية من بينها الامارات ومصر .

وقد رفض حفتر اتفاق المصالحة بين الفرقاء الليبيين الذي تم التوقيع عليه في 17 ديسمبر 2015 ، بمدينة الصخيرات المغربية.

وهدد حفتر بجلب روسيا إلى ليبيا للقضاء على ما أسماه الإرهاب وقال في مؤتمر صحفي، عقب لقائه  المبعوث الأممي مارتن كوبلر، في المرج شرق ليبيا في شهر ديسمبر 2015 : “الذي نراه بالنسبة للروس هو أنهم يقومون بعمل جيد جدا ضد الإرهاب ونحن مشكلتنا الأولى هي الإرهاب”.

وأضاف: “من يستطيع أن يقدم في هذا المجال فنحن معه، ونحن نرى أن في الروس إشارات تدل على أنهم جادون في مقاومة الإرهاب، وربما في الفترة القادمة يكون عندنا نظرة في هذا الموضوع”، متابعا بقوله بأن “أي دولة تتقدم؛ نحن مستعدون للتعامل معها، وخاصة روسيا لأننا نرى فيها جدية”.

وإلى جانب روسيا يقوم حفتر بالاستقواء بدول غربية أخرى من بينها إيطاليا حسب المتحدث الرسمي باسمه محمد حجازي الذي انشق عنه الخميس 21 جانفي 2016.

وأعلن الحجازي في بيان انشقاقه أن المدعو خليفة حفتر وافق على إدخال 5000 جندى إيطالى إلى ليبيا وبأداء التحية لضباط “طليان” .

وحسب الحجازي طلب جفتر  من المبعوث الأممي في ليبيا مارتن كوبلر منحه وزارة الدفاع فأعلمه أن هذه التعيينات من مشموليات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق .

وأضاف الحجازي : “حفتر لا يكترث بمعاناة النازحين ويطيل الحرب عمداً وهو أصلاً لا يعلم عنها شيئاً ولا يقودها” متهما إياه” بالقيام بجرائم في حق الليبيين و باغتيالات ممنهجة طالت كثير من ابناء المؤسسة العسكرية”.

واتهم الحجازي حفتر وعصاباته باختلاس الأموال وتحويلها إلى الخارج. مضيفا ” لا يمكن السكوت على هذه الجرائم. نحن دعمناه عندما ظننا أنه يريد بناء مؤسسة عسكرية. وقفنا بالمرصاد في وجه القذافي وقلنا له كلّا، ونقولها مرة أخرى لحفتر وحاشيته وبطانته”

هذا ومع رفض حفتر وبرلمان طبرق حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج بدأت الانباء تتالى عن قرب قيام عمل عسكري أجنبي في ليبيا

فمن جهتها ذكرت  صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية أفادت نقلا عن مصادر أمنية أن عشرات العسكريين من الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وصلوا إلى ليبيا.
ووفق المصادر فقد وصل الجزء الأكبر من العسكريين إلى قاعدة “جمال عبد الناصر” الجوية القريبة من طبرق، وحسب أحد المصادر وصل العسكريون من ثلاث دول “بمهمة استطلاعية ولتقديم الاستشارة للجيش الوطني الليبي”.

ومن جانبها أكدت وكالة أنباء الصحافة الإيطالية وصول وفد رفيع المستوى مكون من قادة في الجيش والأستخبارات الإيطالية الى ليبيا لملاقاة خليفة حفتر بمقره في مدينة المرج.

وزعمت مصادر في وزارة الدفاع الإيطالية أن زيارة الوفد الإيطالي تأتي لمحاولة ضمان موافقة حفتر على العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا والتي أنبثق عنها الأتفاق السياسي الليبي في 17 ديسمبر الماضي .

وبدورها قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين ان بلادها لا تستبعد نشر قوات بليبيا

كما افادت وسائل اعلام عن تواجد فرنسا في ليبيا ويقوم طيرانها تشن غارات حول المنشآت النفطية هناك.

من جانبها ذكرت ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” تدرس خيارات عسكرية لوقف تنظيم الدولة عن تحقيق إنجازات على الأرض في ليبيا.

ونقل تقرير للصحيفة  ما قاله المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك، حيث قال إن المسؤولين يعكفون حاليا على “النظر في الخيارات العسكرية كلها”؛ من أجل وقف مقاتلي تنظيم الدولة من التقدم على الأرض في هذا البلد الغني.

وتكشف الصحيفة عن أن المسؤولين الأمريكيين يحاولون الآن تحديد الجماعات المحلية التي يمكنهم التعاون معها في مواجهة “حاسمة” مع تنظيم الدولة.

هذا ويرى محللون أن زيارة حفتر للقاهرة تأتي ضمن رغبته ورغبة قائد الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي في القيام بعملية عسكرية للقضاء على الصورة الليبيية باسم القضاء على الإرهاب .

ويذكر أنه تزامنا مع التحرك التونسي الديبلوماسي لانهاء الصراع في ليبيا بحلول توافقية كان عبد الفتاح  السيسي يدعو من أثينا في زيارة لها في شهر ديسمبر 2015 إلى  الاسراع للتدخل في ليبيا للقضاء على الإرهاب حسب زعمه.

وقال السيسي في كلمة ألقاها عند وصوله أثينا : ” أنا حذرت من الإرهاب من تطورات الموقف في سوريا والعراق منذ سنتين وتأخرنا في المجابهة و أنا أحذر الآن أن عدم مجابهة الموقف في ليبيا أمر في منتهى الخطورة سينعكس بمخاطر ” أنا شايفها ” لو لا نتحرك بسرعة وبالشكل المناسب “.

هذا ويرى محللون أن الأعمال الإرهابية التي تقع في مختلف المدن الليبية وراءها حفتر وعصاباته لمزيد الضغط على الدول الكبرى للتدخل العسكري في ليبيا واجهاض الثورة الليبية وقطع الطريق على الإسلاميين لمنعهم من المشاركة في الحكم.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: