دار الافتاء

ليبيا: دار الإفتاء تدعو للنفير العام لدحر الاحتلال الفرنسي

 

[ads2]

أدانت دار الإفتاء  الليبية وهيئة علماء ليبيا في بيان مشترك  أمس الخميس 21 جويلية 2016  الوجود العسكري الفرنسي في ليبيا .

واعتبر البيان  أن إعلان وزارة الدفاع الفرنسية مقتل ثلاثة من جنودها في بنغازي ٬ بمثابة إعلان حرب وغزو للتراب الليبي، واعتداء سافر على السيادة الليبية، مضيفا ،  أن هذا الإعلان يمنح الليبيين الحق في الدفاع عن أنفسهم بالوسائل المشروعة كافة، وإعلان النفير العام في الوطن كله لوقف هذا الاعتداء.

 و أوضح  البيان أن سرايا الدفاع عن بنغازي هبت للدفاع عن أهل المدينة الذين هجّرهم اللواء خليفة حفتر  وحرق بيوتهم، وانتهكت عصاباته حرماتهم، في ظل تواطؤ وصمت دولي”.
بيان دار الافتاءبيان دار الافتاء 2

ويذكر أن سرايا الدفاع عن بنغازي تبنت الأحد 17 جويلية 2016 إسقاط طائرة تابعة للواء الليبي المتفاعد خليفة حفتر من نوع “Mi-35” بمنطقة المقرون ( 75 كلم غرب بنغازي ) وعلى متنها جنود فرنسيين .

من جهته نشر المكتب الإعلامي لغرفة عمليات تحرير مدينة أجدابيا شرقي ليبيا صورا لأجزاء من حطام مروحية تابعة لحفتر أسقطها مقاتلو سرايا الدفاع عن بنغازي في منطقة المقرون غرب المدينة.

وقد التزمت فرنسا الصمت حول الاخبار الأولية عن مقتل جنود فرنسين في إسقاط طائرة تابعة لحفتر من قبل سرايا الدفاع عن بنغازي .

من جهته أكد مصدر عسكري من غرفة عمليات سلاح الجو لميليشيات ما يسمى “عملية الكرامة ” التابعة لحفتر سقوط مروحية “Mi-35” الأحد 17 جويلية الجاري دون ذكر وجود جنود فرنسيين على متن الطائرة الليبية زاعمة أن الطائرة اضطرت للهبوط في بلدة المقرون بسبب عطل فني في أجهزتها، وأن البحث جار عن طاقمها.

هذا وخرجت فرنسا عن صمتها لتؤكد أمس الأول  الأربعاء 20 جويلية 2016 عبر وزارة دفاعها مقتل 3 عسكريين فرنسيين في ليبيا دون ذكر تفاصيل عن مقتلهم.

من جهته أكد الناطق باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول، الأربعاء 20 جويلية ، وجود فرق من قوات فرنسية خاصة داخل ليبيا. وقال لوفول، في حوار مع إذاعة “فرانس انفو” الفرنسية: “بالطبع توجد قوات خاصة في ليبيا.

كما أفادت مصادر عسكرية في ليبيا إن القوات الفرنسية تنفذ عمليات قتالية على الأرض، وتدرّب ميليشيات حفتر، فضلا عن الدعم اللوجستي مثل تحديد مواقع مقاتلي مجلس ثوار بنغازي.

هذا و عبرت حكومة الوفاق الليبية بقيادة فائز السراج في بيان عن استيائها لوجود قوات فرنسية داخل الأراضي الليبية واعتبرته شكلا من انتهاك حرمة التراب الليبي.

وقال بيان الحكومة إن” تدخل فرنسا يتعارض تماما مع جميع التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن وإعلان فيينا والعديد من البيانات الدولية الأخرى، وهي تعمق التوترات السياسية والعسكرية في ليبيا وتُعقد العمل من أجل السلام، وتُعزز أولئك الذين يريدون لهذه الحالة من عدم الاستمرار أن تستمر.”

وشددت الحكومة على انها ترحب بأي “مساعدة او مساندة تقدم لليبيا من الدول الشقيقة والصديقة في الحرب على تنظيم الدولة ، ما دام ذلك في اطار الطلب منها وبالتنسيق معها، مشيرة ، إلى أنها أجرت اتصالات مع السلطات الفرنسية لمعرفة أسباب وملابسات التواجد العسكري الفرنسي وحجمه.

وطالب المجلس الأعلى للدولة إدانة الإجراءات الفرنسية والمساعدة التي تقدمها إلى قوات الكرامة بقيادة الانقلابي خليفة حفتر الذي يستمر في معارضة البحث عن السلام والاستقرار في ليبيا.

إلى جانب الموقف الرسمي الليبي الرافض للتواجد العسكري الفرنسي خرج مئات الليبيين في مظاهرات حاشدة الأربعاء 20 جويلية 2016 في عدة مدن تنديدا بانتهاك فرنسا لحركة التراب الليبي .

ونظمت التظاهرات في العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) ومدن أخرى بعد ساعات من إعلان فرنسا عن مقتل ثلاثة جنود فرنسيين خلال مهمة استطلاع في ليبيا.

ويذكر أن سرايا الدفاع عن بنغازي التي تبنت إسقاط الطائرة التابعة للانقلابي خليفة حفتر وعلى متنها الجنود الفرنسيين تشكلت منذ عدة أشهر في المنطقة الغربية من البلاد، وتحظى بدعم كتائب الثوار والعسكريين بها، وتمركزت منذ أكثر من شهر في قاعدة الجفرة العسكرية (جنوب البلاد)، وانطلقت نحو مدينة أجدابيا بعد ذلك، وسيطرت على كامل جنوبها يوم 18 جوان الماضي، وأعلنته منطقة عسكرية.

وبعدها انطلقت بهدف الوصول إلى غرب بنغازي للالتحاق بمقاتلي مجلس شورى ثوار المدينة لمواجهة قوات حفتر.

وتتكون سرايا الدفاع عن بنغازي من مقاتلين عسكريين ومدنيين من الثوار في مدينتي بنغازي وأجدابيا، ممن شاركوا مع قادتهم في الحرب على كتائب النظام السابق عام 2011. ومن أبرز هؤلاء القادة العقيد مصطفى الشركسي وإسماعيل الصلابي وزياد بلعم وأحمد التاجوري والساعدي النوفلي.

هذا ويذكر ان خليفة حفتر كان قد عبر عن رفضه لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج المنبثة عن اتفاق الصخيرات المغربية ودعا روسيا والغرب إلى التدخل في ليبيا للقضاء على ما أسماه الإرهاب .

كما أن قادة عملية الكرامة في بنغازي شرق ليبيا التي يقودها خليفة حفتر انقسموا بين مؤيدين له وآخرين داعمين لحكومة الوفاق الوطني بالعاصمة طرابلس.

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: