نبأ

ليبيا :مسلحون يوقفون بث قناة “النبأ” المحسوبة على حكومة طرابلس تزامنا مع وصول حكومة السراج المُعَيَّنة أمميا

ليبيا :مسلحون يوقفون بث قناة “النبأ” المحسوبة على حكومة طرابلس تزامنا مع وصول حكومة السراج المُعَيَّنة أمميا

اقتحم  مسلحون قناة مقر قناة “النبأ” الفضائية، المحسوبة على ثورة 17 فبراير وعلى  حكومة طرابلس، في العاصمة الليبية ،  وقاموا بوضع  خبر عاجل بعد السيطرة عليها  كتبوا فيه :”أبناء مدينة طرابلس وثوارها يوقفون قناة النبأ قناة الفتنة والتحريض وكل من يشارك في القناة بعد فتحها سيتعرض للسؤال من ثوار المدينة”.

وحسب شاهد عيان وهو صحفي يعمل بالقناة قام المسلحون بتجميع موظفي القناة في غرفة الأخبار وهددوهم بالقتل إن فكروا في العودة إلى مقر القناة

هذا ويتزامن اقتحام القناة  مع وصول حكومة فائز السراج المعينة من قبل الأمم المتحدة إلى طرابلس.

و يذكر أن حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج  والمنبثقة عن المفاوضات الأممية لا تحظى بإجماع ليبي واعتبرها الرافضون لها حكومة وصاية ومسقطة من الغرب ودول إقليمية وعربية أخرى من بينها دولة الإمارات .

وقد تشكلت حكومة  السراج  بعد سلسلة من المفاوضات قادها في مرحلة أولى المبعوث الأممي بارناردينو ليون
وقد كشفت صحيفة “دو غارديان ” البريطانية أن دولة الإمارات دفعت  ببارناردينو ليون في المفاوضات  لترسيخ كفة العلمانيين ضد الاسلاميين وكفة الثورة المضادة مقابل توليه منصب المدير العام لأكاديمية الدبلوماسية الإماراتية .
و نشرت ”ذو غارديان“ أن ليون قضى الصائفة الفائتة يتفاوض مع الشيخ عبد الله بن زايد عن الوظيفة المعروضة بمرتب مقترح 35 الف يورو شهريا.
أما المرحلة الثانية من المفاوضات فقد قادها المبعوث الأممي الألماني مارتن كوبلر وانتهت بتوقيع اتفاق الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015 وتوافق المجتمع الدولي على حكومة فائز السراج .

وكشفت صحيفة “الشرق الأوسط”  إن السراج وكوبلر يعدان خطة محكمة على الأرض، هدفها تأمين موقع على شاطئ البحر، يشبه “المنطقة الخضراء” في العاصمة العراقية بغداد، يكون مقرا آمنا لحكومة الوفاق.

هذا ويرى محللون أن اقتحام قناة االنبأ ينذر ببدء حكومة فائز السراج بقمع الحريات وغلق القناوات على غرار ما قام به الانقلابي عبد الفتاح السيسي في مصر  بعد انقلابه على الرئيس الشرعي محمد مرسي

ويذكر أن  رئيس الوفاق الوطني فائز السراج  وعد فوز وصوله إلى طرابلس أمس الأربعاء 30 مارس الجاري  أن حكومته ستعمل  على توحيد مؤسسات الدولة الليبية، وتنفيذ حزمة من التدابير العاجلة للتخفيف من معاناة المواطنين الأمنية والاقتصادية، والإسراع في إنجاز ملف المصالحة الوطنية وجبر الضرر.”حسب قوله.

ومن جهته قال رئيس حكومة الإنقاذ الوطني بطرابلس في ليبيا خليفة غويل في مؤتمر صحفي أمس الأول  الثلاثاء 29 مارس 2016 أن المجلس الرئاسي المنبثق عن المفاوضات الأممية يقوم بنشاط سياسي من داخل الأراضي التونسية يضر بمصالح ليبيا الجارة .

ودعا غويل السلطات التونسية الى التعامل مع الحكومة الليبية وفق اتفاقية الاتحاد المغاربي مشيرا بأن “حكومته لا تتدخل في الشؤون الداخلية لتونس ولا تدعم أي معارضة للحكم بها بل تسعى لرفع مستوى التبادل والتشاور السياسي وتفعيل الاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين ”

وأضاف غويل أن ” ليبيا دولة ذات سيادة ويحكمها إعلان دستوري وقانون يجب العمل بمقتضاه وأي محاولة من أي طرف كان للتعدي على هذه السيادة فإننا سنعمل بموجب التشريعات النافذة على ردعه لصون حرمة هذا الوطن وسلامته”

وأوضح غويل أن المبعوثين الأمميين بارناردينو ليون ومارتن كوبلر الذين قادا المفاوضات الليبية – الليبية – تعمدا بث الفرقة بين الليبيين وتغليب مصالح جانب دون الآخر .

وأضاف غويل أن “سياسة كوبلر وليون أخرجت مولودا مشوها يسمى الاتفاق السياسي وحكومة مزعومة وتسعى الأمم المتحدة بكل الوسائل لتمكينها من تولي مقاليد الأمور دون أدنى اعتبار أو التزام بما أوردوه بمسوداتهم المتعاقبة ولو على حساب أمن واستقرار العاصمة طرابلس وليبيا”.

و أوضخ الغويل وبدل “أن نكون أمام حكومة توافق حقيقي تلم شكل الوطن وتلتزم بعدم مخالفة الإعلان الدستوري نجح الإعلام المضلل في تحييد أنظار الليبيين عن قيام مجلس النواب بالتعديل الدستوري ومنح الثقة للحكومة المنبثقة عن البعثة الأممية في توجبيه الأنظار في كيفية وصول هذه الحكومة إلى العاصمة طرابلس ”
هذا وشهدت مدينة طرابس مظاهر لاستعراض القوة يتمثل في إطلاق متقطع لقذائف مضادة للطيران باتجاه السماء، إضافة إلى انتشار عسكري بالأسلحة المتوسطة في المنطقة المحيطة بمطار معيتيقة، والقاعدة البحرية في طرابلس.

هذا ويرى مارتن كوبلر أن الجميع سيرضخ في نهاية المطاف للحلول المقدمة من الأمم المتحدة ويتم قبول حكومة السراج .
من جهتهم يتوقّع متابعون للملف الليبي أن تدعو حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج قوى الاستعمار الخارجي  للتدخل في ليبيا حال تنصيبها في طرابلس بدل حكومة الإنقاذ الوطي بقيادة خليفة الغويل
وقد كشف موقع ميدل ايست آي البريطاني وصحيفة دو غارديان البريطانية انتشار قوات أردنية وبريطانية في الأراضي الليبية في انتظار الساعة الحاسمة لإزاحة حكومة طرابلس بالقوة وكتائب الثوار ومنع وصول الاسلاميين الى الحكم .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: