ليتهم يعلمون .. بقلم مروى فرجاني

لا يوجد لدينا في منهج الرحمن ما نخجل منه أو من ذِكره ..
و حين ندعو إلى ثورة على فساد المنظومة الحالية بأكملها متخذين منهاج الرحمن مرجعية فإننا نعلن أننا كافرين بتلك المنظومة و أننا لا نحتكم إلى قوانينها الجائرة ..
و حين ندعو لذلك نجد أنفسنا أمام فريقين ..
الأول حصر معنى إقامة منهج الرحمن فى أرضه فى تطبيق الحدود ،،
فترتب عليه شعورهم بالخوف وأنهم أمام منهج لايعرف إلا قطع يد السارق ،، ثم روجوا لذلك مخطئين ..

والأكثر أسفاً من هؤلاء .. الفريق الآخر الذي تصدر صورة المتحدثين بإسم الدين ..
فهؤلاء حصروا الدين فى بعض القشور التى لايمكن حتى إقامتها فى ذلك الواقع الجائر ..
تراهم يتحدثون عن إقامة بنوك إسلامية لا تتعامل بالربا والمنظومة النقدية العالمية أساساً قائمة على الرأسمالية الجائرة والدولار هو المتحكم فى اقتصاد العالم وما هو إلا مجرد ورقه لاتستهلك منهم سوى ( ثمن طباعتها ) .. !
تراهم يتحدثون عن سماحة المنهج ورحمته بالبشر ويكتمون قوته وعزته وبأسه على الباطشين المجرمين المهيمنين على أقواتنا وثرواتنا !!

تراهم يتحدثون عن ضرورة إقامة المنهج ويسعون للوصول للحكم بدعوى أنهم لن يقيموا المنهج فى الأرض إلا عن طريق السلطة .. فيبيعون منهجهم السليم فى مقابل الوصول للسلطة بوسائل هذا النظام ..
وفى أول فرصة يتخلص منهم النظام بألاعيبه .. !!

لو يعلم كلا الفريقين أن الحل الحقيقى فى الرجوع لأصل المنهج !!
لو يعلم الفريقين أن حل الدماء التى تسيل فى الشوارع يوميا هو القصاص من القتلة والمجرمين !!
لو يعلم كلا الفريقين أن العودة لأصلا المنهج تعنى هدم كل هذا النظام العالمى الحالى بنظامه الإقتصادى القائم على الرأسمالية الجشعة والمصلحة فقط!!
لو يعلم الفريقين أن العودة لأصل المنهج تعنى هدم وطرد القواعد العسكرية الأمريكية القائمة فى كل بلد من بلاد الأمة ..
لو يعلم الفريقين أن العودة لأصل المنهج تعنى قلب الصورة الحالية تماما .. !!
لو يعلم الفريقين أن العودة لأصل المنهج تعنى عدم صلاحية المنظومة القضائية القائمة الفاسدة .. !!
لو يعلم الفريقين أن العودة لأصل المنهج تعنى بطلان مواثيق الأمم المتحدة وقوانين سائر المنظمات الدولية “المستعمرة”..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: