(ليلى العود ) في مثل هذا اليوم هرب المخلوع بن علي من تونس بعد نيته قتل ألفين من المتظاهرين حسب شهادة محمد الغنوشي

في مثل هذا اليوم 14 جانفي من سنة 2011 هرب المخلوع زين العابدين بن علي من تونس بعد خطاب أخير له للشعب التونسي يوم 13 جانفي 2011 وعد فيه أنه لن يترشح للرئاسة بتكراره ” لا رئاسة مدى الحياة ” ووعد بتخفيف أسعار الحليب ومواد غذائة أخرى و إعطاء حرية الإعلام و فتح الانترنات ورفض أي شكل من أشكال الرقابة عليها وغيرها من الوعود الكاذبة طبعا
فبعد خطابه هذا وحسب شهادة رئيس حكومته الأسبق محمد الغنوشي فقد صبح المخلوع يوم 14 جانفي 2011 يهدد بقتل ألف أو ألفين من التونسيين لتعود الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل حرق البوعزيزي نفسه
فقد قال محمد الغنوشي أنه صبيحة يوم 14 جانفي 2011 قال للمخلوع بن علي أن الوضع بالبلاد صعب جدا وأن المتظاهرين كثيرون بشارع الحبيب بورقيبة قبالة وزارة الداخلية.
وقال الغنوشي أن إجابة المخلوع  كانت بمثابة الصدمة وذلك عندما قال له   : «ما عندهم وين يوصلو وإذا لزم نقتلو ألف أو الفين وتوة يستتب الأمن». وأضاف الغنوشي: «أنا كنت اتوقع ان يواصل الرئيس السير في نفس النهج الذي تضمنه خطابه ليلة 13 جانفي 2013 ولذلك كنت حريصا صبيحة 14 جانفي على متابعة الاجراءات الاقتصادية والاجتماعية واحداث الاصلاحات اللازمة واحداث لجنة لمقاومة الفساد ولجنة لتقصي الحقائق حول التجاوزات التي حصلت ومتابعة برنامج تحقيق التنمية».
واليوم  وبعد ثلاث سنوات من الثورة يأتي من يتحدث عن براءة المخلوع بن علي وأنه لم يعطي الأوامر لقتل المتظاهرين وأن ما وقع انقلاب على حكمه وليس ثورة أججها شعب عانى لعقود من الاستبداد والتنكيل بالخصوم السياسيين وقتلهم ونفيهم ومن التهميش والفقر والجهل ومن نهب لثروة الشعب  وطمس هويته
ومن بين من يدعي أن بن علي لم يعطي الأوامر للقتل المدير العام السابق للاستخبارات العسكرية آحمد شابير خلال استضافته في حصة ” لمن يجرؤ فقط ” للإعلامي سمير الوافي
فبعد ثلاث  سنوات من الثورة لماذا تتعالى أصوات أن ما حصل هو انقلاب على الحكم ؟ ومن قام بهذا الانقلاب؟ هل كان الانقلاب  من خارج تونس أو من داخلها؟  و إن كان من خارج تونس فمن هي الجهة التي قامت بالانقلاب ومن الأيادي التي نفذت بالداخل؟

وأريد أن أسأل الذين يشككون في ثورة تونس وفي كل الثورات العربية  ويروجون أن ما صار انقلاب على حكم المخلوع بن علي
كما أريد أن أسأل هؤلاء الذين لم يعرفوا طعم الثورة ولو بكلمة معارضة واحدة للظلم والفساد والاستبداد ويروجون إلى هذا الكذبة
أسألهم لماذا يزيح الغرب المخلوع بن علي؟ هل كان قادرا على رفع رأسه أمام أسياده أم اكتشفنا بعد سقوطه أنه كان عميلا لهم للنخاع؟
أترقب جوابا على هذا السؤال وهو لماذا يسقط الغرب عميلا لهم يلبي كل شروطهم وإملاءاتهم إن كان الغرب وراء الانقلاب؟
ثم لنفترض ان الغرب هو الذي أجج هذه الثورات فهذا لا ينفي أن هناك مناضلين كانوا يناضلون وخاصة عبر فضاء الفيس بوك ضد الاستبداد والظلم والفساد وسعوا بجدية إلى زحزحة الواقع الفاسد بنسبة أو بأخرى والتف حولهم أنصار كثر وهؤلاء فقط هم الذين لا يهمهم ما يقال عن وجود أيادي أخرى أسقطت المخلوع بن علي لأنهم سعوا إلى هدف وتحقق لهم ويؤمنوا بأنهم ساهموا في تغيير الواقع ويؤمنوا بمواصلة مشوارهم الذي سوف لن يكون معبدا بالورود بعد سقوط ذيل الافعى

والأهم من إرادة الغرب وإرادة الشعوب هي إرادة الله التي فوق كل الإرادات ولا ننسى أن الله يملي للظالمين ويستدرجهم ليجعل تدبيرهم في تدميرهم
لذلك إن كان هذا الغرب هومن يدبر الآن كل ما يدور من أحداث جديدة في العالم العربي فإني على يقين انه الاستدراج والاملاء من الله الذي سيكون هلاكهم فيه و صعود قوة لا تخطر على بالهم
أنهي لاقول كم هو غبي الذي يعتقد أن الغرب وراء اندلاع الثورات بل ان الغرب كما الجميع تفاجؤوا بثورة تونس وكل ما فعلوه هومسايرتها للالتفاف عليها ولتكون نتائجها لصالحهم وها قد نجحوا في مصر في الالتفاف على ثورة الشعب المصري وفي طريقهم للالتفاف على ثورة تونس وباقي الدول
وكلمتي التي سابقى اعيدها أن ثورة تونس قالت “انتهت اللعبة “وبالفعل انتهت ولن يحلم اي كان بإعادة العالم إلى ماكان عليه قبل ثورة تونس وبمواصلة استعباد الشعوب
وما نحن إلا في بداية المشوار
وتستمر الثورة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: