1526724_698687480163796_291631142_n

مآل قضية ياسين سيحدّد مصير الحقوق و الحريات في تونس.. (مقال/ الأستاذ مالك بن عمر)

حين مثل ياسين العياري امام المحكمة العسكرية و تم قبول اعتراضه شكلا على الحكم الغيابي، فإن حكم الثلاث سنوات مع النفاذ العاجل قد أُلغي برمّته.

و بعد هذا الإجراء، و حتى يتواصل إيقاف ياسين عياري إلى موعد جلسته القادمة، كان لا بد للمحكمة ان تصدر في حقه بطاقة إيداع بالسجن.

لم يخض المحامون في الجلسة في أصل الملف و لم يتم استنطاق ياسين و لم يتكلم و لم يصدر عنه أي اعتراف في شأن ما نسب إليه من تدوينات. و بقيت مسألة التدوينات إلى حد هذه الساعة مسألة غير ثابتة في ذهن المحكمة.

فملف القضية يتضمن نسخا من كتابات مستخرجة من الفايسبوك منسوبة بالغياب لياسين عياري و هي التي تشكل أداة الجريمة التي اسست عليها النيابة إحالتها.

المحكمة هنا، وجدت نفسها امام تهمة متعلقة بكتابات غير ثابتة المصدر و أمام مواطن “متهم” بالتدوين نقي السوابق تماما و لا يشكل الابقاء عليه في حالة سراح خطرا.

منطقيا، المحكمة ليس لها الخيار إلا ابقاء ياسين بحالة سراح.

و لكن هيهات، فرغم ان المحكمة هي من طلبت التأخير، فإنها أصرت على اصدار بطاقة إيداع في حق ياسين ليمضي أسبوعيين اضافيين في السجن في انتظار جلسته المقبلة.

هكذا كانت جلسة البارحة، مزعجة و صادمة في نفس الوقت.

مزعجة لأنها تبشّر بصرامة مفرطة في التعامل مع الملف دون موجب. و صادمة لأن المحكمة رغم شكوكها في انتساب التدوينات لياسين من عدمه فإنها لم تسع أن ينتفع “المتهم” بالتدوين بهذا الشك و لم تفسّره بما يتماشى مع مصلحته و ضربت بقرينة البراءة عرض الحائط و اختارت أن تُبقي على بريء لم تثبت إدانته وراء القضبان قبل محاكمته.

كل هذا في الحقيقة، لن يثنينا نحن المحامون المتجندون للدفاع عن ياسين في هذه القضية على مجابهة ما نراه تعسّفا في تطبيق القانون بكل ما لدينا وسائل و دفوعات.

قضية ياسين تتجاوز شخصه لتصبح قضية الجميع. هي قضية شعب حريته مهددة بالافتكاك في أية لحظة.
و مآل هذه القضية سيحدد، و لا شك، مصير الحقوق و الحريات في هذه البلاد.

‫#‏الحرية_خط_أحمر‬

‫#‏سيّب_ياسين‬
‫#‏الحرية_لتونس‬

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: