مؤتمر في بريطانيا للتعريف بجماعة الإخوان المسلمين

تعقد جماعة الإخوان المسلمين بالخارج مؤتمرا في العاصمة بريطانيا لندن، نهاية الشهر الجاري، للتعريف بفكر الجماعة، بحسب قيادي بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة.

وقال محمد سوادن عضو لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة الخميس، “إن قرار الحكومة البريطانية بتشكيل لجنة للتحقيق في فكر الجماعة، فرصة جيدة لتعريف الشعب البريطاني بوسطية وسلمية وإنسانية فكر الإخوان”.

وأعلنت الحكومة البريطانية في بيان صحفي، مطلع نيسان/ إبريل الماضي، أن “الجهات التي يهمها الأمر يمكنها تقديم أدلة متعلقة بجماعة الإخوان المسلمين، حتى 30 آيار/ مايو الجاري أيضا، من أجل مساعدة لجنة التحقيق التي شكلها رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، لإجراء تحقيق شامل في نشاط الجماعة.

وأوضح سودان المقيم خارج البلاد، وهو أيضا قيادي بالإخوان، أن “الجماعة قررت إقامة سيمنار (مؤتمر تفاعلي تعريفي)، يوم 28 آيار/ مايو من الشهر الحالي  للتعريف بفكر الجماعة، وسيكون مفتوحا للجميع، إعلاميين وباحثيين وأكاديميين وساسة. ونأمل أن يحضره مسؤولون أيضا”.

وأشار إلى أن “سيمنار لندن” سيكون بداية جدية للبناء عليه في تواصل آخر مع الشعوب الأوروبية، بحسب ما تقتضيته الظروف المحيطة، سواء على هذا النحو (سيمنار)، أو بشكل آخر من التواصل .

وأشار إلى أن “سيمنار لندن” يحضره قيادات من الجماعة بالخارج، منهم إبراهيم منير أمين التنظيم العالمي للجماعة، ويقام على المناقشة الفعالة المبنية على مبدأ التفاعلية بين الأعضاء المشاركين.

وبشأن ما إذا كان لفكرة عقد هذا المؤتمر علاقة بقرار كاميرون الأخير، أجاب سودان: “بالطبع”، موضحا أنه “بعد قرار التحقيق حول فكرة الجماعة اتجهت أنظار العالم مترقبة لنتائج ما ستنتهي دراسة هذا الفكر والتحقيقات حوله”.

وقال سوادن: “زار الجماعة في لندن منذ قرار الحكومة البريطانية العشرات من الباحثيين، للسؤال عن فكر الجماعة، ولذا نأمل أن يكون المؤتمر بداية لمزيد من التفاعل والتعريف بالإخوان في العالم وليس لندن فقط”.

وأوضح محمد سودان القيادي بحزب الحرية والعدالة أن “خبراء قانونيين بريطانيين أوكلتهم الجماعة أعربوا عن ثقتهم في أن الحكومة البريطانية ستتأكد خلال التحقيقات الجارية، من أن رسالة الجماعة وسطية سلمية تتعايش وسط المجتمع البريطاني منذ عدة عقود”.

وأشار إلى أن “الجماعة في الخارج ليست مشغولة بالتعريف بنفسها وترك ما يحدث في مصر من انقلاب”، مضيفا أن “قرار الحكومة البريطانية وضعنا في هذا الإطار، ونحن تحت أي ظرف ما زلنا نفضح الانقلاب وإجراءاته القمعية في مصر، التي تستهدف كل المعارضيين وليس الجماعة فقط”.

وكان وزير العدل المصري، نير عثمان، طالب خلال لقاء جمعه مع  السفير البريطاني في مصر، جيمس وات، مطلع الشهر الجاري، بتجميد أموال جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا، وإعادتها إلى البلاد.

وتوجد جماعة الإخوان المسلمين في كل الدول العربية، بحسب استطلاع رأي سابق يبرز وجودها في دول أوربية وغربية، وفي مقدمتها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا.

وكانت السعودية قد أدرجت، في السابع من آذار/ مارس الماضي، الإخوان المسلمين و8 تنظيمات أخرى، على قائمة “الجماعات الإرهابية”، وفق بيان لوزارة الداخلية.

وفي نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أعلنت الحكومة المصرية جماعة الإخوان “جماعة إرهابية” وجميع أنشطتها “محظورة”، واتهمتها بتنفيذ التفجير الذي استهدف مبنى مديرية أمن محافظة الدقهلية، شمال البلاد، الذي وقع قبل الإعلان بيوم وأسفر عن مقتل 16 شخصا، رغم إدانة الجماعة للحادث، ونفيها المسؤولية عنه.

وفي 3 تموز/ يوليو الماضي أطاح قادة الجيش المصري، بمشاركة قوى دينية وسياسية، بالرئيس المنتخب محمد مرسي، وهو الإجراء الذي يعتبره البعض “انقلابا” فيما يعتبره آخرون جاء استجابة لـ”ثورة شعبية”، في إشارة إلى مظاهرات 30 حزيران/ يونيو ضد مرسي.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: