ماتشهده المنطقة العربية يثبت حقا أن الأمة تبعث من جديد ( محمد العربي زيتوت )

أجرى المعارض السياسي الجزائري ومؤسس حركة رشاد محمد العربي زيتوت حوارا مع صحيفة هسبريس المغربية قيم فيه الأوضاع في مصر وسوريا والجزائر

واعتبر زيتوت أن الحرب الدائرة ضد الأمة – في أبعادها القصوى وفي أبعادها الاستراتيجية – هي حرب على الإسلام، ليس فقط كشريعة بل أيضا على الإسلام كهوية وعقيدة ويُراد أن يخرج الإسلام من عقائد الناس ومن حياتهم اليومية، و أن يحصر الإسلام بين جدران المساجد مع ما يرافق ذلك من وضع الكثير من الشروط والظروف كي يضيقوا على الناس حتى في قضية الطقوس والعبادات وذلك حتى لا تتحرر الشعوب وترفض حكم العصابات والمجموعات التي تصل للحكم عن طريق السلالة والدبابة والعمالة للأجنبي .
وقال زيتوت أن قتل الصائمين واالساجدين واستباحة المساجد في مصر بعد الانقلاب ، و دعوة إلى إفطار جماعي في منطقة القبائل في الجزائر في رمضان ورفع شعار في تونس : “ثورة والإسلام يطلع برا”.لدليل على أنها حرب على الإسلام

وبالتطرق للربيع العربي في الحوار رأى زيتوت أن هذا الربيع بدأ في الجزائر مبكرا أي في 5 أكتوبر 1988، ، أي وصل قبل الجميع وربما هذا كان من ضمن الأسباب لفشله حسب رؤيته
وأشار زيتوت أن النظام الجزائري أدار المعركةمع الإسلاميين داخل أسوار مغلقة و في البداية كان هناك صحفيون جزائريون وأجانب حاولوا أن ينقلوا الصورة، فكانت هناك اغتيالات لعدد كبير من الصحفيين، وعدد منهم قتله النظام وخاصة بعض المشاهير منهم وهناك أدلة ثابتة الآن على ذلك، وكثير من الصحفيين الغربيين غادروا لأنه قتل منهم أيضا بعض الأشخاص، والآن تثبت أدلة أن القتل كانت من ورائه المخابرات، وهذا لا يعني أن الإسلاميين هم أيضا لم يرتكبوا أيضا جرائم، بالتأكيد بعض الجماعات اخترقت وبعضها الآخر ارتكبت هذه الجرائم عن قناعة، لكن الجرائم الكبرى والأساسية بكل تأكيد كانت من ورائها كتائب الموت وكانت تديرها المخابرات الجزائرية، وهناك شهادات كثيرة لضباط سابقين بما فيها شهادة العقيد سمراوي في كتاب مشهور وبما فيها أيضا شهادة حبيب سواعدية وكان في القوات الخاصة وشهادات لآخرين، وكل هذه الشهادات تثبت من أن في الحقيقة الكثير من الجرائم التي نسبت إلى الجماعات الإسلامية هي نسبت كذبا ولم تكن صحيحة وإنما قامت بها جهات خاصة تابعة للمخابرات وأجهزتها الخاصة

وعن مستقبل النظام الجزائري، قال زيتوت :”ليس لدي أدنى شك في سقوط النظام، وإنما السؤال متى وكم ستكون التكاليف؟ ورأى أن أحداث مصر وسوريا ستؤثر، والناس قلوبها معلقة بما يحدث في مصر وأيضا بما يحدث في سوريا وفي المنطقة كلها
وأفاد زيتوت أن هناك أكثر من 10 ألاف حركة احتجاجية في العام الماضي في الجزائر وهو رقم رسمي، والسنة التي قبلها كانت 10 آلاف أو يزيد، احتجاجات عارمة موجودة في الجزائر، لكن هناك تعتيم إعلامي رهيب.
وعن الأوضاع في مصر رأى زيتوت أن الرافضين للانقلاب سيصمدون لأنهم يفهمون أن المعركة هي ليست على من يحكم اليوم أو غدا أو على الخبز والعيش بالرغم من أنه جزء من المعركة بل هي معركة على أكثر من ذلكو أكبر من ذلك، فهي معركة على الكرامة والهوية والحرية
وقال زيتوت أنه لم يتفاجأ بما قام به الانقلابي السيسي من مجازر في حق الثوار وهو نفس ما قام به الجنرالات في الجزائر من قتل المعارضين لسلطتهم ثم اتهامهم بالإرهاب
وعن السيناريوهات المحتملة للأزمة المصرية قال زيتوت أن ما يقع في مصر حاليا كله مفتوح على كافة الاحتمالات، ونتمنى ألا يذهب في الاتجاه الجزائري

ورأى زيتوت بأن السيناريو السوري يبقى أكثر احتمالا إذا ما استمر التظاهر السلمي، بحيث إنه من المحتمل أن تبدأ بعض الانشقاقات من الجنود المصريين الذين يرون القتل بحق النساء والشباب والأطفال ولم يواجهوا بالسلاح.
ففي نهاية المطاف سيسأل الجندي نفسه ومنهم من سيصاب بالجنون من هول ما يرى من مظاهر القتل بحق أناس سلميين، والكثير منهم سيلقي السلاح وربما البعض منهم سينضم إلى الجهة الأخرى إذا ما حمل المصريون السلاح، وهو ما لا نتمناه.

وأكبر زيتوت صمود الشعب المصري الثائر والذي تذوق الحرية وعانقها وهو الآن يضحي من أجلها ومن أجل استعادة الهوية وكذا أمواله المنهوبة ووطنه الضائع ودولته الفاشلة وهو يطمح في استعادة الحياة الكريمة بوجه عام…
وقد ثبت أن الإسلاميين في مصر لم يذهبوا للسلاح وإما إلى السلمية مثل الجزائريين الذين لم يستطيعوا في الأول أن يوصلوا ذلك إلى العالم بالرغم من أنهم كانوا ولمدة طويلة سلميين، ولكن النظام ظل يتهمهم بالإرهاب وأنهم جماعات إرهابية حتى ترسخت لدى العالم وكما تعلم أن الشعار اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك العالم كان يطبقه النظام الجزائري في حربه مع الشعب

ورأى زيتوت أن الفريق السيسي قد يذهب مع صمود الشعب إلى سياسة الأرض المحروقة خاصة مع ما ذكرته القناة الإسرائيلية العاشرة أن السيسي أبلغ قادة إسرائيل وكبار جنرالاتها من أنه لن يتراجع عن سحق الإخوان، وهذا يعنى سحق الجميع بدعم غربي وعربي خاصة روسيا وخادم الحرمين الذي وصفه زيتوت بخائن للأمة جميعا وللحرمين أساسا لأنه علنا يقول بأنه سيدعم هذه العصابة، لأنهم يدركون أن سقوط عصابة السيسي ستؤدي حتما إلى سقوطهم..
ورأى زيتوت أن الشعوب تتوحد وإن الشعب الجزائري لما فشل في ربيعه فذلك لأنه لم يجد مثالا يحتذى به ومآزرا له و أن ليبيا لم تكن محررة بحيث كان القذافي موجودا وهو واحد من أعمدة الإجرام العربي، ولم تكن تونس محررة كان بن علي موجودا، ولم تكن سوريا على أبواب التحرير، بل كانت تحت الحذاء ولا أحد يسمع بها. والأحداث التي تقع اليوم بعد الربيع العربي ستؤثر لأن الشعوب تحررت وبدأت تشعر أنها أمة واحدة ودماؤها وترابطهم واحد و القلوب والعقول كلها في اتجاه الشرق وخاصة في اتجاه القاهرة وما يقع اليوم يدل أن الأمة تبعث من جديد

الصدى + موقع محمد العربي زيتوت

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: