ماذا بعد لعبة الإختفاء إلا الاسفنجة بقلم مروى فرجاني

إنها عادة النظام أن يلاعبنا و إذا ما شارفنا على الإمساك به يستخدم الاسفنجة .. الوضع الذي كرره أكثر من مرة خلال لعبة الإختفاء أعوام الثورة الأربع فـ جعلت من النظام كتاباً مفتوحاً لكل ذي عقل فلا أحد في الشارع لا يعلم أن النظام أعطى الشعب ما يكفي من المسكنات خلال 30 عاماً من الجوع والفقر والذل والأهانه ، أكملها بخديعته الكبرى في 25 يناير
إذ زرعوا في عقولنا أن 30 عاماً من الفساد انتهت بإزاحة ذلك الرجل المسن الذي يبلغ من العمر 83 عاماً !!
لم يكن مصادفة ان تعود الجموع إلى بيوتها حاملين رايات النصر لتحقق الحلم الذي مات في سبيله من مات وضحى في سبيله من ضحى
أنها نظرية الاسفنجه التي أعتادت الانظمه ان تقضي على الثورات بها فإذا ما سالت نفسك من الذي جعل النظام كله يُختصر في شخص بن علي .. لو جدت الاجابه بكل بساطه النظام ذاته !! هكذا صنعوا من شخصه البائد أسفنجه تمتص كل فسادهم وجرائمهم وباقل مجهود أستطاعوا التلاعب بـ الملايين من الجموع ولكن هل تظن ان تلك الجموع أدركت الدرس جيدا ؟ !
لو أدركوه لما كرره النظام مره أخرى ولكن هذه المره مع الرئيس الحالي كيف جعلوا منه رمز لكل أحداث القمع التي تلت 14جانفي ثم يتم ترشيحه والجميع يشاهد في صمت بالعاً الطُعم ويمحوا كل أثار الجرائم والقتل حول من خلفه وهكذا تدور الاحداث وُيمحى التاريخ وتتغير الاسفنجة ولكن مبدئها وخصياتها ثابته ولكن ترى من سيكون الاسفنجه القادمه التي تمتص عفن النظام ؟!

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: