ماذا يطلب مانويل فالس من مهدي جمعة بعد وصفه تونس بالفاشية الإسلامية؟ ( بقلم ليلى العود)

حل رئيس الحكومة التونسية المؤقت مهدي جمعة في فرنسا الاثنين 28 أفريل 2014 بدعوة من نظيره الفرنسي مانويل فالس ووصف جمعة لقاءه بفالس بالوِدّيّ وأكد على وجود عملا مشتركا بين فرنسا وتونس لمواجهة ما يطلقون عليه ” الإرهاب”

وعلى السيد جمعة الذي جاء لتصريف الأعمال في حكومته إلى مدة الانتخابات القادمة  أن يشرح للشعب التونسي ويصارحه ما هو الإرهاب الذي سيواجهه مع مانويل فالس الذي سمح لنفسه بالتدخل في شؤون تونس على عهد حكومة حمادي الجبالي واصفا إياها بالفاشية الإسلامية ورأى أن الأمل فيها لن يكون إلا بالقوى الديمقراطية والعلمانية، التى تحمل قيم الثورة، والتى ستسود فى المستقبل حسب زعمه

وقد لاقت تصريحاته هذه ردودا من قبل قوى سياسية وثورية ورأوا فيها مساسا بالسيادة  الوطنية واستياء من فالس من صعود ديمقراطية في تونس لايرضاها في المنطقة..كما تمت دعوة السفير الفرنسي في حكومة حمادي الجبالي للتعبير عن انشغال الحكومة لما ورد عن لسان وزير الداخلية فالس

كما دعا فالس، تونس إلى محاربة الإسلام الذي وصفه  ” بالراديكالي “، وذلك في حوار له مع مجلة “جون أفريك” في عددها الصادر الأحد 26 ماي 2013 …ولإخفاء عدائه للإسلام قال بتلاعب منه بالألفاظ : “أنا أحسن التفريق بين الإسلام والإسلاموية، لكن العنف المرتكب باسم الإسلام واقع لا بد أن يحارب، هذا ما يحدث اليوم في تونس وأعتقد أنّي محق في ما اظنه”.

فمانويل فالس لا يحق له أن يعلمنا دروسا في حقوق الإنسان والحريات وقد كان منه ما كان من توعد لفعل كل شيء لمنع عرض أعمال الممثل المسرحي الفرنسي ديودوني المسرحية والمشهورة بالسخرية من” الهولوكوست” وهو ما أدى بالفرنسيين إلى المطالبة باستقالته من وزارة الداخلية بعدما أصبح مصدر تهديد للحريات

وفي المقابل لم يحرك فالس ساكنا حين تم رسم الرسول صلى الله عليه وسلم على شكل رسوم كاريكاتيرية مهينة من طرف مجلة “شارل إبدو” والتي أثارت حينها احتجاجات واسعة من طرف الجاليات الإسلآمية في حين اعتبرتها الحكومة الفرنسية حرية تعبير لآ يمكن  التدخل فيها او المساس بها

أما عن الحجاب فقد كان فالس من أول المباركين لدعوة المجلس الأعلى للاندماج الفرنسي لحظر الحجاب في الجامعات ووصفها جديرة بالاهتمام

وفي نهاية مقالي أقول إن كان السيد مهدي جمعة قال لوسائل الإعلام الفرنسية- حسب موقع الوطنية 1 – أنه لا يزور فرنسا من أجل البحث عن مصادر تمويل بل من أجل تقديم صورة جديدة لتونس فهل الصورة الجديدة لتونس ستكون كما يرسمها  مانويل فالس مقابل تسهيلات اقتصادية  وتوافد السياح و تعزيز التعاون بين البلدين ؟

نتمنى أن لا يتم التعاون على العدوان على حقوق وحريات الشعب التونسي وتركه يرسم مساره الانتقالي بما يضمن له كرامته ويحفظ  هويته الإسلامية العربية  و ثرواته التي  تغنيه عن سياسة التسول والتي أصبحت ملكا له وفق الدستور الذي أشادت به بلدان غربية من بينها فرنسا

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: