ماهر زيد: المحامي شرف الدين القليل بالأمس دافع عن قتلة الشهداء و اليوم يدافع عن الشهداء !!!

كتب الصحفي ماهر زيد مقالا عبر صفحته الشخصية في موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك يخص محامي عائلات جرحى و شهداء الثورة جاء فيه:

حقوقيون أم سياسيون بامتياز
شرف الدين القليل يدافع عن قتلة شهداء الوردانين 

بعد أن عادت وزارة الداخلية إلى استخدام الرش في ظل حكومة المهدي جمعة و اسداء الشؤون الأمنية إلى رئيس جهاز أمن الدولة السابق رضا صفر ، مثلما حدث في مدينة الروحية منذ اسبوعين حيث أصيب عشرات المواطنين بأضرار متفاوتة الخطورة جراء تلقيهم طلقات صيد الحيوانات البرية المعروف بالرش . و بعد التهديد باستخدامها الأسبوع الماضي ضد المعتصمين في جرجيس المطالبين بفتح ملف الثروات الطبيعية و إعطاء جهتهم حقها من الدخل ، أفاق سكان منطقة بوجربوع من معتمدية منزل شاكر اليوم على صوت طلقات الغاز و سلاح الرش من طرف قوات الأمن التي حاولت تفريق اعتصاماتهم . إصابات عدة كما أكدها لي الأهالي إلى جانب اعتقالات واسعة طالت عمدة المنطقة نفسه .
و نحن نعالج موضوع استخدام سلاح الصيد ضد المواطنين لا يمكننا مواصلة الحديث دون التذكير بالدور الذي لعبته مجموعة من المحامين بعد استخدام ذلك السلاح في سليانة و لجوئها إلى القضاء المحلي و الدولي لتتبع وزير الداخلية السابق و رئيس حكومته من أجل ذلك الجُرم . فقبل اللجوء إلى القضاء آنذاك شنت وسائل الإعلام المختلفة بالتنسيق مع مجموعة المحامين تلك حملة واسعة على الحكومة قصد اسقاطها بعد فضيحة استخدام الرش و اصابة عشرات المواطنين بالعمى و عاهات أخرى .
غير أننا اليوم بعد أن غادرت تلك الحكومة و سلمتها تحت ضغوط متنوعة و مختلفة ، لم يُسمع لهيأة الدفاع تلك أي صوت مع تواصل استخدام ذلك السلاح ضد المواطنين .
إن الإنتقائية و الإزدواجية التي يمارسها المحامون و الإعلاميون المنتمون إلى أحزاب و تيارات بعينها لاستهداف خصومها من خلال أدوات العمل التي بأيديهم تمثل تهديدا حقيقيا لاستقرار البلاد إضافة الى كونها قبل ذلك خرق لمبادئ و شرف المهن التي يمارسونها .
المحامي شرف الدين القليل نموذجا كونه نال من الأضواء أكثر من غيره سواءا في قضية الرش ضد العريض و الجبالي ، و بعدها في ترؤسه هيأة الدفاع عن شهداء الثورة ، لا يُمكن استثناؤه من تلك الطبقة من المهنيين .
فهو إضافة إلى دفاعه عن حقوق شهداء الثورة التونسية ينوب على النقيض من ذلك تماما في قضية قتلة شهداء الثورة في الوردانيين و التي راحت ضحيتها أربعة من أبناء المنطقة أثناء عملية تهريب قيس بن علي الشهيرة .
غاب عن كثير من التونسيين و عوائل الشهداء أيضا دفاعه عن المتهمين بقتل الشهداء و هم :
ص.م 46 سنة من سوسة
أ.ج 48 سنة من سوسة
ب.ع 50 سنة من تونس
ن.م 40 سنة من المنستير
ع.ش 39 سنة من سوسة
ق.ه 39 سنة من المنستير
ع.م.ق 48 سنة من المنستير
و.ز 31 سنة من القيروان
فتلك كانت القائمة الإسمية للمتهمين بقتل شهداء الوردانين الذين دافع عنهم شرف الدين القليل الناشط في الجبهة الشعبية ، بل إن العنصر الفضيحة في تلك القضية هو تورط المخلوع نفسه زين العابدين بن عي في تلك القضية و نيله 20 سنة سجنا .
كما أنه وقف طويلا مدافعا شرسا عن وليد زروق القيادي بإحدى النقابات الأمنية .
فأين يقف هؤلاء الحقوقيون و الإعلاميون بالضبط من القضايا المصيرية ؟
هل للمهنة و نواميسها السبق أم لمصلحة الحزب و الطائفة ؟
أليس لهؤلاء القناعة بأن المصداقية إنما تتآكل شيئا فشيئا و لا تُضرب مرة واحدة ؟

05-05-2014 18-58-48

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: