ما هكذا  تُحكَم الشعوب “سيدي الوزير”.. و انّما هكذا تساق الإبلُ.. (مقال/ رانيــا الـذوّادي)

 

سيّدي الوزير إن لم يكن لديكم ما تخفونه عن الشعب التونسي حول ثرواته الطبيعية كما صرّحتم، لماذا إذا ترفضون حملته العفوية ؟ لمذا لم تفتحوا حوارا وطنيا بإشراف خبراء نزهاء عوض التصدّي لمطالب شعبكم المشروعة ؟ و لما كلّ هذا التخوّف ؟!

أسئلة أتوجّه بها لوزير الصناعة الذي كان من المقدّر أن يكون صمته من ذهب، حيث أكّد بتصريحه اليوم أنّه ليس بتونس دولة إنّما فريق من الوزراء و المسؤولين المأمورين من طرف سفراء الدول الأجنبية التي تثبت العقود المبرمة مع “أعتى” شركاتها و مستثمريها أنّها تنهب مقدّرات التونسيين لعقود و بطواطئ من هم في السلطة.

لا أعلم إن كان افصاحه عن تأثّره بقلق السفراء الذين أعربوا عن خطر يداهم مصالحهم بمطمورِهم الأبديّ، تونس، نابع عن وعي أو هو نِتَاج تخبّط تعيشه أطراف أشرفت على الفساد و ارتزقت منه لعقود و تربّت على تحقير قرار الشعب و استثناءه في كلّ مرّة  تُوَقَّع فيها معاهدات و صفقات تسيل الملايين للعملاء في الداخل و تفتح سيل المليارات للدول السارقة.

و بالنسبة لقلق السفراء و امساكهم بعصى الراعي و انحاء وزراءنا و اعتمادهم طاعة العبد المأمور لسيّده، فهو أمر طبيعي لأنّه لا وجود لدولة تونسية في نظر مصاصي ثروات التونسيين، و هؤلاء السفراء ليسوا سوى مقيمين عامّين على تونس و هم الحاكم الحقيقي و الساهر على مطمور بلدانهم..

ما يختلج في نفس التونسي، اليوم، من غيض و احتقان لهو منطقي فتونس مازالت مطمور روما و فرنسا و بريطانيا.. و ما هيجان السفراء الأجانب و قلقهم اللامسبوق و تخوّفهم من حملة المطالبة بالكشف عن حقيقة الثروات و التصرف فيها إلا دليل على مشروعية الحملة و فسادهم و تأكيد لجريمة التحيّل على الشعب التي ترتكبها الدول الإستعمارية بأيادي عملاءها في الداخل.. عملاء في كلّ القطاعات أبرزهم الإعلام الذي تجنّد للتغطية على الحقيقة و لدفن الحملة الشعبية في مهدها.

و من حقّ التونسي اليوم أن يقول “دولة وزراءها في خدمة سفراء ناهبيها ضدّ مطالب شعبها.. دولة ماذا ؟!.. ”

#وينو_البترول .. #ويني ثرواتنا

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: