حمادي-الغربي

ما هي دلالات ثناء أمريكا و إشادة فرنسا بحركة النهضة بقلم حمادي الغربي

[ads2]

المشهد الذي ظهرت عليه حركة النهضة في افتتاحية مؤتمرها العاشر و الذي كان مخطط له مسبقا و بعناية مركزة و أرادت من خلاله قيادة النهضة إرسال رسائل الى المجتمع الدولي و العالم الخارجي قبل المجتمع المحلي و النخبة السياسية المشاكسة داخل تونس . و إلى حد هذه اللحظة نجحت النهضة في تسويق نفسها بأنها تمثل الاسلام الوسطي و أنها تؤمن بالديمقراطية و القوانين الكونية و العيش المشترك و التناغم و التسامح و المصالحة وحرية الضمير .. و القائمة طويلة و لكنها لا تخفى على فطنة القارئ . و استلم العالم الخارجي الرسالة و فهم مضمونها و جاءت ردود أفعال كبار المتابعين و المهتمين بالشأن التونسي مريحة لحركة النهضة إذ أثنت أمريكا على النهضة و على محافظتها على العملية الديمقراطية في حين اعتبرت فرنسا ان رئيس النهضة يمثل الرجل الديمقراطي الاسلامي في العصر الحديث . إن هذا الثناء و الاشادة من قبل دول ما انفكت تعادي للاسلام و المسلمين قولا و فعلا و تحريضا و تواطئا يثير الريبة و الشك و يدفعنا للتنقيب و التحليل عن مصداقية التوجه الجديد لحركة النهضة و البحث عن ترابط الثناء الامركي و الاشادة الفرنسية بقيادة النهضة ؟ و هل حركة النهضة فعلا اختارت الفصل بين العمل السياسي و الدعوي عن ارادة داخلية و منهجية طويلة المدى أم هي استجابة لضغوط دولية ؟ أم هي محاولة منها للمحافظة على البقاء على حساب القيم و المبادئ و المرجعية الاسلامية ؟ و هل حركة النهضة ستبقى دائما محافظة على تماسكها التنظيمي و لا تشهد انشقاقات و تفرعات كبقية الاحزاب الاسلامية مثل السودان و تركيا و غيرهما ؟ و ما هي ضمانات عدم انزلاق النهضة الى العمل السياسي المفرغ من روح الاسلام كسابقاتها من الاحزاب مرت بنفس التكتيك ؟ . ساتناول هذه الاشارات و المحطات بالتحليل و تفكيك الرسائل المشفرة بين تصريحات الدول الكبرى و خطاب السبسي في حفل الافتتاح و مطالب اليسار الاستئصالي من حركة النهضة لمزيد من التنازل و الانسلاخ من الاسلام قلبا و قالبا ؟ انتظرونا قريبا باذن الله حمادي الغربي

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: