ما يسمى بالحب العقلي

يعني قيام الليل يحتاج إلى جهد ، صلاة الفجر في المسجد تحتاج إلى جهد ، غض البصر يحتاج إلى جهد ، فالإنسان يحب غض البصر مع أنه يتناقض مع طبعه ، يحب صلاة الفجر في المسجد مع أن الصلاة في هذا الوقت تتناقض مع طبع جسمه

(الخلود إلى الراحة)

 لذلك هذا وضع معتدل ، وضع بين ترك الصلاة كلياً ، وبين أن يصليها في البيت دائماً خذ الوضع المعتدل .
 إنسان أحياناً يكون معه أمراض معينة ، هناك أكلات يحبها كثيراً لكنها تؤذي جسمه يكرهها بعقله ، ويحبها بحسه ، والإنسان كلما ارتقى يحب بعقله ، ويكره بعقله .

 

 طالب معلق آمالاً كبيرة أن يكون الأول على القطر مثلاً ، يُدعى إلى سهرة يرفضها السهرة محببة ، أصدقاؤه يحبهم ، هناك طعام لذيذ ، هناك طرف ، جو لطيف ، هذا محبب بطبعه لكنه يعيقه عن الدرجة الأولى ، يعتذر ، فأحب الدراسة بعقله ، لكنه يحب السهر مع أصدقائه بحسه ، بل يكره السهر مع أصدقائه بعقله ، كلما ارتقى الإنسان أحب بعقله ، وكره بعقله .
 الآن على مستوى الغذاء ، هناك أكلات رائعة جداً ، لكنها تسبب متاعب في القلب والأوعية كثيرة جداً ، فالإنسان كلما كان عقله راجحاً يكره هذه الأكلات بعقله ، يحبها بحسه ويكرهها بعقله .
 الأعمال الصالحة تحتاج إلى جهد كبير ، المؤمن يحب الأعمال الصالحة بعقله ، وقد تكون متعبة كثيراً تتعب جسمه ، لكنها محببة إليه بعقله ، هذا معنى

﴿ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ﴾

 

 

النابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: