متى يسير المسؤول على خطى حاكم حمص سعيد بن عامر في عهد الخليفة عمر بن الخطاب؟

عندما تتمكن روح المسؤولية من ضمير رجال الدولة، و يعلو عندهم الشأن العام أكثر من شأنهم الخاص دون تفريط في دينهم و واجباتهم، عندها فقط نتقدم من خير الى أخير، و نبني المشروع الإسلامي بخطى ثابتة ويتحقق العدل والمساواة  كما كان في سالف عصورنا الذهبية

واقعة أسوقها للمسؤولين في عصرنا عسى أن تؤثر فيهم ويقتدون بها في حفظ الأمانة التي كلفوا بها في شأن الرعية:
طلب الخليفة عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) من أهل حمص أن يكتبوا له أسماء الفقراء والمساكين بحمص ليعطيهم نصيبهم من بيت مال المسلمين و وعندما وردت الأسماء للخليفة فوجئ بوجود اسم حاكم حمص / سعيد بن عامر موجود بين اسماء الفقراء
وعندها تعجب الخليفة من أن يكون واليه علي حمص من الفقراء سأل أهل حمص فأجابوه أنه ينفق من راتبه علي الفقراء والمساكين ويقول ( ماذا أفعل وقد أصبحت مسؤلا عنهم امام الله تعالي )
وعندما سألهم الخليفة هل تعيبون شيئا عليه شيئا،
أجابوا نعيب عليه ثلاثا : فهو لا يخرج إلينا إلا وقت الضحي ،و لا نراه ليلا أبدا ، ويحتجب علينا يوما في الأسبوع.
وعندما سأل الخليفة سعيد عن عن هذه العيوب أجابه : هذا حق يا أمير المؤمنين أما الأسباب فهي :
– أما أني لا أخرج إلا وقت الضحي فلأني لا أخرج إلا بعد أن أفرغ من حاجة أهلي وخدمتهم فأنا لا خادم لي وامرأتي مريضة .
– وأما احتجابي عنهم ليلا فلأني جعلت النهار لقضاء حوائجهم والليل جعلته لعبادة ربي .
-وأما احتجابي يوما في الأسبوع فلأني أغسل فيه ثوبي وأنتظره ليجف لأني لا أملك ثوبا غيره.
فبكي أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ثم أعطي سعيد مالا
فلم ينصرف سعيد حتي وزعه علي الفقراء والمساكين
هذه قصة أطلب من خلالها أن يستحيي مسؤولون على أنفسهم في أخذهم رواتب خيالية وامتيازات في حين يوجد في  الشعب من يبات محروما من لقمة عيش كريمة ومن مسكن لائق

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: