مثال يفسر بكل دقة شكلا ومضمونا أنواع الإرهاب وأشكاله/ قضية براكة الساحل إرهاب دولة ( بقلم الرائد الهادي القلسي)

اليوم الأحد السابع والعشرين من أكتوبر2013
صباح الخير يا تونس
اللهم وحِّد شملنا.. ووحد كلمتنا.. ووحد صفنا ووحد قلوبنا وابعد عنا كل من أراد بتونس شرا
الشعب التونسي انتفض على ظلم إرهاب دولة بن علي وفرض إرادته –الشعب يريد الحرية –الشعب يريد العدالة — الشعب يريد الكرامة

صيحة مواطن، يا ساسة أخاف منكم على وطني، يا إعلام البعض منكم لهيب ونار وفتنة،تونس تبكي تونس تدخل مرحلة التقاتل والتناحر وانتم صامدون في تصلبكم وتعنتكم يا ساسة يا إعلاميين،لنفترض أحدكم مغالط فهل تصل بكم الشهامة لتجاهل مصلحة الوطن،بربكم ورحمة بأبناء تونس،اتركوا الحوار الأعرج إن لزم الأمر،والتفوا حالا جميعكم وجميعكن لرسم منهجية تونسية شاملة لمحاربة الإرهاب،بعدها عودوا إلى تلاهيكم على المنصب …ياساسة الولاء إلى تونس أفلا تفقهون..الأولوية لتونس أفلا تعلمون …امني حقي عليكم يا ساسة امن الوطن في رقبتكم ياساسة …إن بقيت لديكم رحمة بهذا الشعب الذي مل وكره أطروحاتكم الشخصية الحزبية..أفلا تفلحون في منهج واحد امن تونس واستقرارها ..نحن شعب مسالم نحن شعب وديع نحن شعب نريد المواطنة الفعالة ،…تونس تبكي حالها ..انتم المشكل وبين يديكم الحل..تجمعوا جميعا من اجل تونس …الحزب ليس فوق تونس والشخص ليس فوق تونس والبرنامج الوحيد المطلوب ألان هو إبعاد شبح الإرهاب وصده ومحاربته …أفلا تفقهون….اسمحوا لي أنا المحايد وولائي لتونس فقط جعلني اشمئز من العديد من المداخلات لبعضكم يا ساسة تونس …أين القرار الحكيم…أين حسن التدبير …أين بناء المصير..بناء الدولة يتطلب المشورة والحوار والتوافق ونكران الذات سماع وقبول الغير والرأي الآخر والتخطيط المحكم لقادم تونس ..
ألا تتذكرون قضية براكة الساحل 1991 – مثال يدرس يفسر بكل دقة شكلا ومضمونا أنواع إرهاب الدولة وأشكاله
تونس هذا البلد الذي عانى ويلات الإرهاب على سبيل المثال سنة 1991 إرهاب الدولة في ما سمي بقضية براكة الساحل جسدت ونفذت عليهم انتهاكات إرهابية، من الإيقاف إلى الاعتقال إلى التعذيب، إضافة لعملية التخلي وزارة الدفاع على منظوريها دون موجب قانون ولا تثبت وتسليمهم إلى جلادي امن الدولة في شكل من الإرهاب المؤسساتي والإداري وبالتالي تحملوا إرهاب بوليس الدولة من تعذيب وتمثيل ومس بالأعراض وتعد على النفس البشرية، سبقه إرهاب سياسي في افتعال مسرحية كيدية زجت بهم في دهاليز البوليس السياسي أين مثل بهم بمختلف أنماط التعذيب الممنهج، تواصل مسلسل التسلط بالإرهاب الإعلامي من خلال ندوة صحفية بتاريخ 22 ماي 1991 قدمها عبد الله القلال وزير الدولة وزير الداخلية الرجل الوفي المطيع لبن علي التواق إلى المنصب والجاه كلفه ما كلفه، تعامل معه الإرهاب الإعلامي بكل تبعية وحرفية حيث صدرت عديد المقالات وصف من خلاله الصحفيون الذين باعوا ذممهم ما وقع ليلة السادس من جانفي 1991 يوم الاجتماع المزعوم ببراكة الساحل وكأنهم حضروا الاجتماع، وتزينت الصحف الصادرة بعد هذا التاريخ بصور العسكريين وتفنن كل صحفي في إبداع إرهاب القلم المنحاز لسلطة بن علي ورعيته،. تم التشهير القذر البشع بالعسكريين الشئ الذي أرعب الشعب وخوفه وأربك معاملاته ونظرته للعسكري عموما وبعث داخله الكراهية لمؤسسة الجيش، وبالتالي فعل النظام إرهاب معنوي ونفساني على مؤسسة الجيش بأكملها وطبق حزب بن علي الإرهاب التجمعي الحزب الحاكم المتغلغل في مختلف أطياف المجتمع وساهم بالتالي في مراحل إرهاب الدولة بإدخال الشعب بأكمله في حالة الرعب الجماعي والخوف من الجميع وحتى أصبح المواطن يخشى نفسه وساد البلاد الارتباك والصمت والسكوت خشية بطش أعضاء الشعبة ولجان التنسيق والقوادة والمخبرين المتواجدين في العائلة والحي والحومة والقرية والمدينة والمؤسسة الخاصة والعامة والإدارة والمسرح والملعب والشارع والحافلة وأين ما كنت وفي كل زمان ومكان . لم ينته الإرهاب إلى هذا الحد حيث دخل إرهاب القضاء بهو قصر المحكمة العسكرية الذي أدان 93 عسكريا من ضمن 244 عسكريا حسب القائمة الاسمية التي تعرفنا عليها بعد الثورة من قبل إدارة الأمن العسكري،رغم اعتذار بن علي لضحايا المسرحية المفتعلة يوم 23 جوان 1991 على لسان زيره للداخلية عبد الله القلال فقد سلط إرهاب القانون والقضاء الغير نزيه وتم سجن المظلومين من عدم سماع الدعوى إلى ستة عشر سجنا وخضعوا إلى إرهاب السجون من سوء معاملة وتعذيب جسدي ولفظي ومعنوي ولم ينته الانتهاك الإرهابي حتى بعد إطلاق السبيل إلى 244 عسكريا بمحاكمة ومن غير محاكمة انطلقت بإرهاب قرارات إدارية أمضاها بن ضياء تم من ورائها عزل وطرد مظلومين فمورست عليهم مراقبة بوليسية أرعبتهم وخوفتهم ومنعتهم من العمل والتغطية الصحية والاجتماعية
وبالتالي ونتيجة لهذا الإرهاب المرتكب من الدولة التجويع والتفقير والترهيب والتخويف وهي الأهداف التي يرمي لها كل أنواع الإرهاب.تلتها عمليات إرهابية عديدة مثل تفجيرات جربه وأحداث سليمان واليوم يحاول الإرهاب حط رحاله بتونس التي دفعت ثمنه منذ عهد بورقيبة وبن علي مئات الشهداء و عشرات الآلاف من المساجين السياسيين، إضافة إلى إرهاب عائلة الطرابلسي و عائلة بن علي و أصهاره من استحواذ على الأرض والجو والبحر والبلاد والعباد ،إرهاب تفليس المؤسسات العمومية إرهاب، مافيا الديوانية من توريد وتصدير طبقا لقوانين إرهابية ، إرهاب قمع حرية التعبير و الإنترانت عمار 404، إرهاب تربوي فاسد ، إرهاب معيشي جوع و فقر و تهميش للمناطق الغير تابعة لمناطق محددة…إرهاب إعلامي فكري أدبي حقوقي لسكوت صارخ على تفشي الإرهاب بأشكاله ومضامينه وكشف الانتهاكات والذي زاد في إرهاب الإرهاب بسط التجمع يده على كل مفاصل المجتمع بأكمله

تونس اليوم

اليوم يعيش المواطن التونسي بين الخوف والأمل… بين الخوف من الوضع الاجتماعي الخانق والانفلات الأمني وعدم الاستقرار الذي يؤدي حتما إلى الفراغ والفوضى الممهد للإرهاب وتمكينه من التسلل وحط رحاله بتونس ويستغل حالة الاحتقان والخوف والرعب والفقر والجوع والخصاصة والحاجة الملحة للقمة العيش الكريم لدى التونسي ويضرب بقوة حتى يزيد الأمر تشعبا وصعوبة وهذا ما لا نتمناه ولن يتحقق بإرادة الشعب.
شعب ابعد نظام الإرهاب المنظم والمنتظم في شكل انتهاكات اقترفها في شكل فردي وفي شكل مجموعات او عائلي او في شكل مؤسساتي أو إداري أو امني … والأمل في حقه بالحياة الكريمة والذي لن يتحقق إلا إذا تحصن الفرقاء السياسيين بنكران الذات وتقديم مصلحة تونس وطنهم وشعب تونس على مصالحهم الشخصية وإذا اقتنعوا أن مستقبل البلد لا يستحق كل هذا التعنت والتصلب والعناد وكل هذا الإهمال في الصراعات السياسية والخلافات والاختلافات الشخصية والحزبية.

تونس المستقبل

تونس ستكون مستقبلا على افصل حال لما لها من شعب واع متسامح تواق للخير وديع محب للأمن والاستقرار المساند الدائم للمنظومة الأمنية من شرطة وحرس وديوانه وحماية مدنية وجيش وكل الأسلاك المترابطة بهذه المنظومة ذات العقيدة الحيادية الحامية للمواطن من كل الأخطار والتهديدات الخارجية والداخلية. هذا التونسي المتطوع من اجل النهوض ببلده في جميع المجالات وستتمكن الحكمة والرصانة والانضباط الفكري والذهني لدى الجميع من حسن التسيير والتدبير ولن يسمح للإرهاب بالبقاء على ترابها وسينتصر على كل المعوقات والصعوبات وسيمر إلى إرساء الدولة المدنية الديمقراطية التي يطيب في العيش لأبنائها ولزوارها دولة الرخاء والرفاهة للجميع …التوافق والاتحاد ووضع اليد في اليد وسماع الرأي الأخر وقبوله والمشاركة الفعالة والناجعة والتسامح ومنع كل سبل التي قد تسمح لأي شكل من أشكال الإرهاب بمراجعة التدابير والقوانين والتعليمات الجائرة والقيام بالإصلاحات الضرورية بجميع الإدارات والمؤسسات الوطنية اعتمادا على الدستور التونسي والذي تظهر بوادره انه سيكون محل اهتمام كل الأمم والدول وسيكون المثال الذي سيقتاد به من قبل العديد من الأمم وخاصة منها دول الربيع العربي وحتى غيرها من الدول .

الرائد المتقاعد من الجيش
الهادي القلسي
احد ضحايا مظلمة براكة الساحل 1991
صفاقس
الأحد 27 اكتو بر 2013

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: