مجادلة أيقونات إعلام الحقد وسِقْط السياسة مضيعة للوقت ( بقلم منجي بــــاكير /كاتب -صحفي)

فساد مفاهيم مزمن ، أزمة في الهويّة ، زائد حقد دفين و ممنهج للإسلام و أهله و للإنتماء العروبي من طرف الأجندات الفاعلة في بلادنا و التي توظّفهم ليعملوا لحسابها ، احترف كثير من أدعياء السياسة – مناضلي ما بعد الثورة – و أيقونات الإعلام الفاسد ، احترفوا العزف على عوالق القضايا و الشبهات لينفخوا فيها و يمطّطوا ملابساتها أملاً من عند أنفسهم و خدمة لأسيادهم بأن يزعزعوا ثوابت هذا الشّعب و أن يحيدوا به عن حاضنته الطبيعيّة في الدين و الهويّة . و كذلك ليصرفوه عن جواهر قضاياه المصيريّة و عن حقائق ما يحاك ضدّ هذا الشعب و ليغطّوا ما ينهب و – يلهف – أباطرة المال الفاسد من ثراوات البلاد ..

إحترفوا كثيرا من – الإستغباء و البغاء الإعلامي – و تجنّدوا من كلّ صوْب و جمّعوا كلّ رهْط و فبركوا كلّ معطيات لديهم ليقيموا – المنادبْ – في بلاتوهات مشبوهة و موجّهة سلفا تحت غطاءات الوطنيّة و الحريّة و التنوّع الإعلامي . بلاتوهات يستجلبون لها كلّ مرّة – ضيف / ضحيّة – يستغلّونه استغلالا فاحشا لتبيض أحقادهم و أضغانهم و يوظّفونه ( كومبارسا ) يمارسون عليه كلّ أنواع أمراضهم النّفسيّة و شطحاتهم التغريبيّة المشوّهة في عقولهم ، الفاسدة و المنقولة بأهوائهم التحريفيّة الماسخة . يستفزّون هذا الضيف بلا تحفّظ و لا أخلاق ليثيرون فيه التشنّج و لإدخال البلبلة على عقله بُغية إضاعة حبل أفكاره و تشتيت انتباهه في تقاسم خبيث للأدوار شخوصا و توقيتا .

و عليه فإنّ كلّ عاقل من أهل الفكر و الإصلاح و الصّلاح ممّن تبلغهم دعوة حضور من هذه البلاتوهات المعنونة ب(( اللي كيفك ما حاجتناش بيهم )) أوالتي تسبح في الميوعة و الشذوذ الفكري ، كلّ عاقل لابدّ أن يُحجم عن تلبية هذه الدعوات ((المفخّخة )) ،، لأنّه لا رجاء مع جهل مقنّع بالحقد و – التقوعير – الممنهج . و لأنّهم لا يرومون إلاّ وضع أيّ ضيف في مصائد يعدّونها سلفا و يرسمون سيناريوهاتها بكل حبكة و خبث ، ،، هم لا يبحثون على الحقيقة و لا ينشدون الإصلاح و لا يعنيهم الوطن و لا أهله ، لا يهمّهم إلاّ إرضاء من يحرّكهم و يدفع لهم ،، لم يبق لهم إلا بصيص من ضمائرهم سخّروه للتفاني في إرضاء أسيادهم . و لأنّ أيّ حضور جديد لن يكون إلا إهدارا للوقت و الجهد في غير موضعه ، جهد و وقت يمكن أن يُستثمر في مجالات أخرى أكثر فاعليّة و أكثر فائدة ..

فهلاّ استوعبتم الدّرس أيها المصلحون التنويريون و المثقّفون و دعاة الهويّة و الدين قبل أن تضيعوا و تضيّعوا فتصبحوا يوما على ما لا تحبّون ؟؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: