“مجزرة الدفاع الجوي” تحصد عشرات القتلى من مشجعي الزمالك والرابطة تصف الحادثة بالمجزرة المدبّرة

ارتفعت حصيلة أحداث أمس بمصر إلى أربعين قتيلا من مشجعي نادي الزمالك المصري، و ذلك بعد أن منعت قوات الأمن أنصارا للفريق من دخول ملعب الدفاع الجوي في القاهرة مساء أمس الأحد. و بينما نفت شرطة الانقلاب استخدام الرصاص أو الخرطوش ضد حشود المشجعين وصفت رابطة المشجعين (ألتراس وايت نايتس) ما حدث بالمجزرة المدبّرة.

و وفق الرواية الرسمية، أقدمت قوات الأمن على منع دخول خمسمائة مشجع إضافي فوق العشرة آلاف المسموح لهم بحضور مباراة إنبي و الزمالك في ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، و أطلقت عليهم قنابل الغاز.

و قال شهود عيان و مصادر صحفية إن معظم الضحايا قتلوا نتيجة إصابتهم بالرصاص الحي أو الخرطوش، و إن عددا قليلا منهم ماتوا نتيجة التدافع أو الاختناق، مضيفين أن أعداد القتلى مرشحة للارتفاع، و أن هناك نحو خمسين مصابا حالاتهم حرجة أصيبوا بالرصاص الحي مباشرة في البطن و الرأس.

من جهتها قالت وزارة داخلية الانقلاب أن عشرات الآلاف من المشجعين تدافعوا مساء أمس الأحد لاقتحام بوابات ملعب الدفاع الجوي المقامة عليه مباراة بين ناديي الزمالك و إنبي، و أصيب عشرات الأشخاص نتيجة التدافع، حسب روايتها.
و في بيان صحفي، أضافت الوزارة أن قوات الأمن قامت بتنظيم دخول حاملي التذاكر عبر بوابات الملعب، و قامت بتفريق المشجعين ممن حاولوا اقتحام ملعب المباراة بدون تذاكر، حيث توجهوا إلى الطريق المؤدي إليه و قاموا بتعطيل حركة المرور في الاتجاهين، و قالت إنهم حاولوا إيقاف الحافلة التي تقل لاعبي فريق الزمالك ومنعهم من الوصول إلى الملعب وإضرام النيران في إحدى سيارات الشرطة، و تم تفريقهم و تأمين وصول اللاعبين و الجهاز الفني لأرض الملعب،  و هي رواية نفاها بشدّة شهود العيان و صحفيين كانوا على عين المكان.

من جانبها، وصفت رابطة مشجعي نادي الزمالك (ألتراس الوايت نايتس) على صفحتها في فيسبوك ما حدث بالمجزرة و المؤامرة المدبرة.

و قالت الرابطة إن “الداخلية تبادر الجماهير بقنابل الغاز المدمع أمام ملعب الدفاع الجوي، و حالات إغماء و اختناق بالجملة”.
و أضافت إن “الشهداء الآن يرقدون في مستشفيات القاهرة الجديدة، وجار التعرف عليهم لإبلاغ ذويهم”.
و تابعت أن الداخلية خصصت بوابة حديدية محاطة بأسلاك شائكة لا تحتمل إلا دخول فرد واحد، “و عند تدافع الناس بدأ الضرب بالغاز و الخرطوش”.

بدورها، قالت حركة 6 أبريل إن ما جرى في ملعب الدفاع الجوي بـالقاهرة هو محاولة للتغطية على التسريبات التي صدرت مؤخرا عن مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع قبل أيام من ترشحه لرئاسة الجمهورية حول علاقة مكتبه بدول الخليج.

و قد أعلن التلفزيون المصري عقب هذه الأحداث الدامية أن مجلس الوزراء قرر تأجيل دوري كرة القدم إلى أجل غير مسمى.
و قد سادت حالة من الغضب و الذهول بين ذوي الضحايا بعد أن رفض المسؤولون عن “مشرحة زينهم” دخولهم للتعرف على قتلاهم، كما تحدث شهود عيان عن إجبار السلطات لهم على التوقيع على إقرار بانتحار ذويهم قبل السماح لهم باستلام جثثهم. و هي ممارسات قامت بها سلطات الانقلاب مع ذوي شهداء مجزرة رابعة في 2013.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: