مجلس الأمن الدولي يصادق على قرار عودة بعثة المينورسو إلى الصحراء الغربية

مجلس الأمن الدولي يصادق على قرار عودة بعثة المينورسو إلى الصحراء الغربية

صوت أعضاء مجلس الأمن الدولى لصالح مشروع قرار يدعو إلى عودة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام (مينورسو)فى الصحراء الغربية – المتنازع عليها – إلى العمل بكامل طاقتها

 هذا وقد صوت عشرة من أعضاء المجلس لصالح استئناف عمل البعثة فيما رفض عضوان وامتنع ثلاثة عن التصويت من بينهم روسيا.

ويذكر أن  السلطات المغربية أعلنت عن طرد  بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)و إلغاء القيمة المالية التي تساهم بها المملكة لسير عملها وذلك ردا على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، “بان كي مون” التي اعتبر فيها تواجد المغرب في الصحراء احتلالا  خلال زيارة له لمخيم اللاجئين بتندوف بالجزائر بتاريخ 5 مارس 2016

و قد اعتبر رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران ،في جلسة استثنائية للبرلمان، أن استعمال الأمين العام كلمة “الاحتلال” يعد “سابقة في قاموس الأمم المتحدة في تناولها لملف الصحراء المغربية، إذ لا تستند إلى أي أساس سياسي أو قانوني، ويعتبر استحضارها في هذه الحالة مخالفا للقانون الدولي وللأعراف المعمول بها”.

وعلى الصعيد الشعبي خرج الآلاف من المغاربة في مظاهرة بالعاصمة الرباط الأحد 13 مارس 2016 احتجاجا على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون .
وردّد المتظاهرون النشيد الوطني المغربي ورفعوا لافتات تؤكد تشبثهم “بمغربية الصحراء” واستعدادهم لفداء الوحدة الوطنية بأرواحهم.

وقد عبر بان كي مون عن سخطه من مظاهرة الرباط واعتبرها هجوما شخصيا عليه وقال المكتب الصحفي التابع له في بيان شديد اللهجة ” نعبر عن خيبة أمل وغضب عميقين فيما يتعلق بالمظاهرة التي جرى تعبئتها يوم الأحد والتي استهدفت كي مون شخصيا.”

وتضمن البيان، الذي صدر بعد لقاء لبان كي مون مع  وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، إن الأمين العام “أكد أن مثل هذه الهجمات تظهر عدم الاحترام له وللأمم المتحدة.”

كما حذر  بان كي مون من تزايد “خطر التصعيد إلى حرب شاملة”، في حال اضطرت البعثة الأممية في إقليم الصحراء (مينورسو)، إلى المغادرة.

ودعا  بان كي مون في تقرير، مجلس الأمن الدولي إلى “استعادة ودعم الدور المنوط ببعثة (مينورسو)، وتعزيز معايير حفظ السلام وحيادية الأمم المتحدة، والأهم من ذلك، تجنب وضع سابقة لعمليات حفظ السلام للأمم المتحدة في أنحاء العالم”.

وشدد في تقريره على ضرورة “معالجة كل الثغرات المرتبطة بملف حماية حقوق الإنسان والذي لا يزال حيويا في حالات النزاع الذي طال أمده كما هو الحال في (إقليم) الصحراء.

هذا وانتقد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران، أمس الخميس 28 أفريل الجاري ، الجهات التي تؤجج الفتنة حول قضية الصحراء الغربية من بينها الجزائر .

ودعا بن كيران  الجزائر في لقاء سياسي مشترك مع حليف في الحكومة حزب الحركة الشعبية إلى احترام حقوق المغرب في صحرائه، متسائلا: “هل يعقل أن الجزائر التي ظهرت قبل عشرات السنين تتوفر على صحراء مقارنة بأقدمية المغرب وتاريخه في المنطقة؟”، موجها دعاءه للمسؤولين الجزائريين بالهداية .

و يذكر أن المغرب ضم الصحراء الغربية عام 1975، و يعرض على الصحراويين حكما ذاتيا في كنف المملكة، لكن جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر رفضت المقترح وتطالب باستفتاء لتقرير المصير كما أقرته الأمم المتحدة.

وأعلنت جبهة البوليساريو قيام “الجمهورية العربية الصحراوية” في 27 فيفري 1976 من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضوا بالأمم المتحدة.

وعملت المغرب على إقناع العديد  من الدول بسحب اعترافها بها في فترات لاحقة، وتسبب الاعتراف بها من طرف الاتحاد الأفريقي سنة 1984 إلى انسحاب المغرب من المنظمة الإفريقية.

هذا وبتصويت مجلس الأمن اليوم  الجمعة 29 أفريل 2016، على أن تستأنف بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية عملها بصورة كاملة يمهل الرباط والمنظمة الدولية 4 أشهر للاتفاق على هذا الأمر .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: