مجلس شيوخ فرنسا

مجلس الشيوخ الفرنسي يتذمر من سيطرة دول إسلامية على الشأن الديني الإسلامي وبتكوين الأئمة في مدارس فرنسية

[ads2]

أعرب تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي عن قلقه من سيطرة بعض الدول مثل المغرب والجزائر وتركيا على الشأن الديني الإسلامي في فرنسا، وطالب بضرورة الرهان على تكوين الأئمة في مدارس فرنسية بدل الخارج. وينضاف التقرير إلى مواقف دول أوروبية أخرى ترمي إلى الهدف نفسه من أجل ما يسمى «الإسلام الأوروبي».
والتقرير الذي جرى عرضه على مجلس الشيوخ خلال الأسبوع الجاري وحصل على الإجماع باستثناء صوت واحد امتنع ويعود للجبهة الوطنية المتطرفة، يؤكد حساسية العلاقة بين فرنسا والإسلام الذي هو الديانة الثانية في هذا البلد الأوروبي.
ومن ضمن عناوين هذه الحساسية أن الدولة الفرنسية تتدخل في الشأن الديني ولكنها ترغب في احترام قانون العلمانية المصادق عليه سنة 1905.
ويبرز التقرير هيمنة التأثير الخارجي على الشأن الديني الإسلامي في فرنسا، ويخص هذه المرة ثلاث دول وهي تركيا والجزائر والمغرب، حيث تمتلك جمعيات إسلامية ومساندين لتأكيد حضورها والتأثير في قرارات مثل اختيار الأئمة وتعويضهم مالياً والبث في عضوية عدد من المجالس الدينية. ويحصي التقرير أن أكثر من 300 إمام من أصل 2500 تابعون للدول الثلاث المذكورة وليس لهيئات إسلامية فرنسية.
ويعتبر التقرير هذا التأثير غير مرحب به نهائياً في فرنسا لأنه يدخل ضمن التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية. وينتقد التقرير في الوقت ذاته، التمويل من دول خليجية وهي السعودية وقطر والإمارات العربية والكويت، وهو التمويل الذي يذهب إلى بعض المدارس.
التقرير ينتهي إلى خلاصة رئيسية وهي فشل الدولة الفرنسية في تسيير الإسلام لأن الهيئات الرسمية ومنها المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية لا يعكس التمثيل الحقيقي للطائفة المسلمة في هذا البلد الأوروبي.
أهمية التقرير أنه يتزامن مع الأجواء التي تعيشها فرنسا بعد التفجيرات الإرهابية التي تعرضت لها خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وخلفت مقتل أكثر من 130 شخصاً.
وهذه التفجيرات تدفع فرنسا إلى التركيز على اصلاح الهياكل الممثلة للإسلام، وهو مطلب كل الأحزاب السياسية في البلاد وخاصة اليمين المحافظ بزعامة نيكولا ساركوزي والجبهة الوطنية المتطرفة بزعامة ماري لوبين.
في الوقت ذاته، يتزامن التقرير ونقاش أوروبي عام حول الشأن الديني الإسلامي في القارة العجوز، مما قد يشكل مرجعاً لبعض الدول الأوروبي بل وللأحزاب التي ترغب في توحيد موقف من طريقة تسيير الإسلامي نحو ما يعرف بـ«الإسلام الأوروبي»، أي التمويل الأوروبي والتكوين في معاهد إسلامية أوروبية.

المصدر / القدس العربي

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: